المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تجمع للي مسجل ماجستير بلاغة ونقد تفضلوا..



اسماء الثقيل
28-03-10, 05:35 PM
:110: باللي مسجلين ماستر بلاغة ونقد ومن زماااااان وانا انتضر حد يطرح موضوع


نتناقش فيه ونستفيد من خبرات بعضنا البعض بس ماااااادري شكل التخصص صعب:1003:


وشكلي توهقت فيه:smile15: وياليت احد يفيدنا..


هل يختبرونا تحريري ولافقط مقابلة.. يالله بناااات تكفوووون همتكم :halaWgala:فيكم


وفالنا القبول :congrats: ان شاء الله بالدنيا والاخرة..

همسات ناعمة
28-03-10, 08:22 PM
أنا معاك ياقلبي

بصراحة ماتخيلت اني برجع اراجع أمهات الكتب ...لا وبعيدة عن الرياض....
وقبلت مرتين قبول مبدئي وتراجعت من نفسي ....لماذا ...امم نوع من التردد.....
هلمواااااااااااااا ياقوم للفائدة ...........

فهيمة
28-03-10, 09:36 PM
السلام عليكم
انا مسجلة ماستر بلاغة ونقد
وساكنة في قرية
وبعيدة عن الرياض
وأطمح
للقبول و الدراسة
ومستعدة للتعاون
لجمع المعلومات
ولعمل اختبار تجريبي بيننا استعدادا للمقابلة الشخصية
وسلامتكم

اسماء الثقيل
29-03-10, 02:54 AM
أنا معاك ياقلبي

بصراحة ماتخيلت اني برجع اراجع أمهات الكتب ...لا وبعيدة عن الرياض....
وقبلت مرتين قبول مبدئي وتراجعت من نفسي ....لماذا ...امم نوع من التردد.....
هلمواااااااااااااا ياقوم للفائدة ...........

هلا وغلا فيك حبيبتي ..ماتدري يمكن خيرة لك ان شاء الله بس ياليت تستخيري ياختي قبل تتراجعين
واتمنى نستفيد من بعضنا ومن اللي سبقونا..

اسماء الثقيل
29-03-10, 02:57 AM
السلام عليكم
انا مسجلة ماستر بلاغة ونقد
وساكنة في قرية
وبعيدة عن الرياض
وأطمح
للقبول و الدراسة
ومستعدة للتعاون
لجمع المعلومات
ولعمل اختبار تجريبي بيننا استعدادا للمقابلة الشخصية
وسلامتكم

هلا بك يالغلا .. يالله الهمة والله يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى

*The candle*
29-03-10, 03:05 PM
معكن بإذن الله

دعواتي للجميع بالتوفيق ، والقبول في الدارين ...


:)

اسماء الثقيل
29-03-10, 05:49 PM
معكن بإذن الله

دعواتي للجميع بالتوفيق ، والقبول في الدارين ...


:)

مووووووووووفقين ان شاء الله

فهيمة
29-03-10, 08:59 PM
قضية القديم والمحدث
ظهر الشعراء المحدثون (وقد تطلق هذه التسمية على الشعراء الإسلاميين كجرير والفرزدق لأنهم يعدون محدثين أي جدد قياسا إلى القدماء وهم الجاهليون والمخضرمون)
والشعراء المولدون(أي شعراء العصر العباسي الذين نشؤوا عندما اختلط العرب بغيرهم من الأجناس)وكان من هؤلاء وهؤلاء شعراء فحول
ما موقف علماء اللغة من الشعر المحدث؟
علماء اللغة توقفوا في رواية أشعارهم حتى روي عن بعض هؤلاء العلماء أنه كان يقول ""لقد كثر هذا المحدث وحسن حتى لقد هممت أن آمر فتياننا بروايته"
شغل الأدباء نقاد الشعر في القرن الثالث بهذه القضية ومن هؤلاء الجاحظ وابن قتيبة وقد توصلا إلى أنه يجب النظر إلى جودة الشعر أو رداءته في نفسه بصرف النظر عن قائله أو زمانه أو بيئته.


وحين تقدم القرن الثالث وجد من لم يكتفوا بالقول أن المحدثين شاركوا القدماء في الإحسان بل ذهبوا إلى أن المحدثين امتازوا عن القدماء بالصنعة الشعرية مثل مسلم بن الوليد وأبي تمام فقلما يخلو بيت في قصيدة لأحدهما من استعارة أو طباق أوجناس وربما اجتمع في البيت الواحد لونان م هذه الألوان وربما اجتمعت الألوان الثلاثة فسمي هذا الأسلوب ”البديع“
في القرن الرابع انتقلت قضية ((القدماء والمحدثين))نقلة أخرى تتلخص فيما سمي ((عمود الشعر))والمقصود بهذا الاصطلاح طيقة القدماء التي تميل إلى الاعتدال في كل شيء :إلى متانة النظم دون إسراف في التأنق وطرافة المعنى دون إسراف في التعمق فانقسم النقاد فريقين:
فريق يحرص على عمود الشعر“أي طريقة الشعر القديم“وقد تعصبوا للبحتري“
فريق تعجبه الصياغة الطريفة والأخيلة البعيدة والمعاني الفلسفية وقد تعصبوا لأبي تمام.

شغل الأدباء ونقاد الشعر في القرن الثالث بقضية الشعر المحدث والقديم واللفظ والمعنى .ما رأي كل من الجاحظ وابن قتيبة في ذلك؟
وكانت خلاصة رأي الجاحظ أن عامة أهل البادية أشعر من عامة أهل الأمصار (أي غالبيتهم)ولكن ذلك لاينفي أن من شعراء المولدين من يأتي بالجيد الفائق وقد روى الجاحظ نفسه لبعض هؤلاء ومنهم أبي نواس الذي كان الجاحظ يستحسن طردياته ويرى أن شعراء البادية لم يأتوا بأجود منها في صفة الكلب والصيد.
أما ابن قتيبة فقد عبر صراحة عن اعتقاده بأن قضية (القدماء والمحدثون)خاطئة من أساسها وأنه يجب النظر إلى جودة الشعر أو رداءته في نفسه أي بصرف النظر عن قائلة.
ما ذا فتح هذا الرأي؟
وقد فتح هذا الرأي بابا واسعا للنقد إذ أصبح على النقاد أن ينظروا في أسباب جودة الشعر ورداءته فلا يكتفون بالأحكام الذوقية غير المعللة ولا بالأحكام الجزئية على البيت والبيتين أو القصيدة والقصيدتين .


وكان السؤال المهم الذي حاول نقاد الشعر الإجابة عنه هو:أين يكمن جمال الشعر؟أفي لفظه أم في معناه؟؟؟
وكان رأي الجاحظ أن جمال الشعر يرجع إلى لفظه وعنى باللفظ هنا ما سمي حسن السبك أو نسميه اليوم جمال الشكل.
أما ابن قتيبة رأى أن الشعر يتألف من عنصرين :لفظ ومعنى ,وأنه من حيث الجودة والرداءة أقسام أربعة:
قسم جاد لفظه ومعناه وهذا هو الشعر البارع الفائق .
وقسم جاد معناه دون لفظه وهوا لشعر الذي يحتوي على حكمة أو معنى شريف مع كون اللفظ خاليا من الرشاقة والعذوبة .
وقسم حلا لفظه فإذا فتشته لم تحظ بطائل .
وقسم انحط لفظه ومعناه وهذا هو أردأ ا لأقسام الأربعة.

أخذت الموازنة بين الشعراء في القرن الرابع شكلا علميا .كيف كان ذلك؟؟

1-ألف الآمدي كتاب (الموازنة بين الطائيين) ويقصد بهما البحتري وأبي تمام
واستهله بتعريف عام بمذهب كل من الشاعرين مذهب التمسك بعمود الشعر ومذهب الميل إلى التدقيق "وفلسفي الكلام"
وأعلن أنه لايقصد إلى تفضيل أحدهما على الآخر وإنما يريد أن يثبت لكل منهما حظه من الإجادة وأن ينقد عليه ما في شعره من الساقط والرديء
وبعد أن فعل ذلك أخذ يوازن بين معانيهما الجزئية في شتى أبواب الشعر .
وتشبيه الخصومة التي قامت بين أنصار البحتري وأنصار أبي تمام تلك التي قامت بين المعجبين بشعر المتنبي والزارين عليه ويشبه موقف الآمدي الذي حاول أن يكون موضوعيا في الموازنة بين البحتري وأبي تمام موقف :
القاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني الذي حاول كذلك أن يقف وقفة موضوعية بين المتعصبين للمتنبي والمتهجمين عليه في كتابه "الوساطة بين المتنبي وخصومه "وتسيطر على هذا الكتاب كسابقه فكرة "عمود الشعر"

ما موضوع كتاب البديع لابن المعتز
جاء ابن المعتز وهو نفسه أحد كبار الشعراء المحدثين إلا أنه شديد الاعتزاز بالثراث فقام بمهمة مزدوجة
فمن جهة أخذ يتتبع ألوان البديع ويحصيها ويضع لما لم يسم منها من قبل اسما وقد اهتدى إلى أهم الأنواع البديعية ومن ثم عد مؤسسا للعلم الثالث من علوم البلاغة وهو علم البديع
ومن جهة أخرى أخذ يورد أمثلة لكل نوع بديعي من القرآن الكريم والحديث الشريف وأقوال الصحابة والشعر القديم ثم يتبعها بأمثلة من شعر المحدثين ليثبت قضية أساسية وهي أن المحدثين لم يبتكروا هذه الأنواع
وكتابة يعد من هذه الناحية كتابا نقديا.


ما موضوع كتاب نقد الشعر لابن قدامة؟
وبعيد تأليف كتاب البديع ظهر كتاب نقد الشعر لقدامه بن جعفر وكان قدامه من أهل المنطق والمتأثرين بالفلسفة اليونانية
فأقام كتابه على أساس عقلي منطقي وجعل هدفه أن يضع معيارا تقاس به جودة الشعر فكأنه أراد أن يكمل عمل الجاحظ وابن قتيبة.
بدأ قدامة كتابه بأن عرف الشعر بأنه"كلام موزون مقفى يدل على معنى”
واستخلص من هذا التعريف عناصر أربعة يتألف منها الشعر أي أنه زاد عنصرين على عنصري اللفظ والمعنى اللذين تحدث عنهما ابن قتيبة وهذان العنصران هما الوزن والقافية حاول أن يحصي النعوت أو اوصاف الحسن التي ترجع إلى كل عنصر من العناصر الأربعة وإلى ائتلاف بعضها مع بعض
وأدخل في هذه النعوت كثيرا من الأنواع البديعية التي ذكرها ابن المعتز.

قضية اللفظ والمعنى.
لم تنل قضية من قضايا النقد العربى ما نالته قضية "اللفظ والمعنى" من إتمام وشدة جدل، فقد فرغ لها جهابذة النقد العربى وأوسعوها تحليلاً وتقنيناً، منذ الجاحظ حتى عبد القاهر الجرجانى، مروراً بابن قتيبة وابن طبابا العلوى وقدامة بن جعفر وابن المعتز والآمدى والجرجانى وسواهم.

وارتبط تحليل هذه القضية وكذلك نتائج هذا التحليل بعدد من القضايا الآخرى مثل قضية الصدق والكذب وقضية البديع وعمود الشعر وقضية التخييل الشعرى وقضية الإعجاز فى القرآن الكريم.
ويعود السبب فى هذا الإهتمام وذلك التنوع إلى عدة أسباب بعض هذه الأسباب تاريخى وبعضها ثقافى حضارى:
1/الصراع الذى كان يدور بين المتعصبين للعروبة وبين أنصار الشعوبية(إحدى حركات الفرس وهدفها الحط من لغة العرب وشأنهم ومجدهم ) إلى صراع بين اللفظ والمعنى فقد سادت فكرة مؤداها أن الألفاظ للعرب - فالعرب تمهروا فى ذلك ولهم قصب السبق فى اختراع الألفاظ - والمعانى فمن نصيب العجم.
مما دفع بعض الباحثين عن الإعجاز فى القرآن الكريم إلى العناية بالجانب اللغوى فى القرآن بإعتباره المظهر الوحيد للتحدى فى القرآن الكريم .

2/ اختلاف العلماء حول قدم القرآن وخلقه وتعود جذور القضية حول "هل القرآن نزل بلفظه أم بمعناه دون لفظه"

3/اتصال البلاغيين والنقاد العرب بالثقافات النقدية والوافدة وبخاصة (كتابات اليونانيين فى الشعر)



ولعل أول من أثار قضية اللفظ والمعنى بطريقة مكثفة هو الجاحظ فى كتابيه الحيوان والبيان والتبيين فهو يتحدث عن هذه القضية فى إطار نظريته عن البيان إذ يرى فى مقدمة كتابه البيان والتبيين أن هناك عيبان يلحقان بالكلام :
الأول : سماه "السلاطة والهذر"
والثانى: أطلق عليه "العى والحصر"

ويقصد بالسلاطة والهذر :كثرة الكلام بلا فائدة، ويقصد بالعى والحصر: عجز الكلام عن أدا المعنى.
فالأول زيادة فى الألفاظ والثانى عجز فى الألفاظ عن أداء المراد، والحد المتوسط الذى تؤدى فيه الألفاظ المعانى المرادة تأدية كاملة فقد أطلق عليها الجاحظ اسم " البيان"

والجاحظ يفرق بين عنصرين :
1-عنصر الألفاظ :وهى أصوات يجرى بها اللسان .
2- وعنصر المعانى : تصور وتخيل فى الخواطروالأذهان.

ويقسم الجاحظ درجة قيام الألفاظ بالمعانى إلى ثلاثة أقسام:أ- هذر : وهو سلاطة وزيادة وتشدق ومحاولة تأثير بالألفاظ.
ب- بيان : قيام اللأفاظ بأداء المعانى تامة دون نقص.
ج- حصر فينشأ عن نقصان آلة الكلام أو عدم التمييز أو انعدام الترتيب.

فالمعانى كما يقول الجاحظ : محدودة مبسوطة إلى غير غايةويعرفها كلاً من العربى والعجمى والحضرى والبدوى.
والمفاضلة عند الجاحظ تكون فى اللأفاظ لأنها محدودة محصورة.
ويوضح الجاحظ بأن أحسن الكلام "ما كان قليله يغنيك عن كثيره ومعناه فى ظاهر لفظه"
- ويذهب الجاحظ إلى تقسيم اللفظ والمعنى تقسيماً جديداً فيقول :
اللفظ : منه الحقير ومنه الشريف.
والمعنى: منه الساقط ومنه الكريم.

وهنا يظهر لنا أربعة أنواع من الكلام عند الجاحظ وهى :
1-فاسد اللفظ ساقط المعنى .
2- شريف اللفظ كريم المعنى .
3-شريف اللفظ ساقط المعنى.
4- ساقط اللفظ كريم المعنى.
وفى نهاية الحديث عن الجاحظ أورد لكم مثالاً اورده هو عن فساد اللفظ إذ يقول :
"فهذا رجل نحوى يروى عنه الجاحظ أنه ذهب يشكو رجلاً للأمير فى دين ٍ كان عليه :
فقال نحوى :أصلح الله الأمير لى عليه درهمان ، فقال خصمه لا والله أيها الأمير إن هى ثلاثة دراهم لكنه أراد أن يتشلدق بالإعراب فجعلها مثنى وترك حقه"

ومثال أورده عن فساد المعنى :
"يحكى أن رجلاً يقال يسمى أبا السرايا ذهب إلى الغداء على مائدة سليمان بن عبد الملك الأمير الأموى المعروف فقبيل له وهو جالس يأكل بجوار سليمان :
كل من كلية الهذا الجدى فإنه يزيد الدماغ ، فقال أبو السرايا: لوكان هذا هكذا لكان رأس الأمير مثل رأس البغل"


أما ابن قتيبه ففى حديثه عن اللفظ والمعنى تأثر بالجاحظ فى تقسمه الرباعى للفظ والمعنى فيقسم اللفظ والمعنى على معيارى الجودة والرداءة والحسن فيقسم اللفظ والمعنى إلى :
1-ضرب منه حسن لفظه وجاد معناه.
2- ضرب منه حسن لفظه وحلا فإذا أنت فتشته لم تجد هناك فائدة فى المعنى .
3-وضرب منه جاد معناه وقصرت ألفاظه.
4- وضرب منه تأخر معناه وتأخر لفظه.
ويمثل لكل نوع عنده بمثال شعرى فى معرض حديثه عن القضية.

ويقال أن الجاحظ كا نيفهم الجودة فى الشعر فهم الخبير ، أما ابن قتيبة فكان يفهمه فهم العالم المحلل.
ويطلع علينا قدامة بن جعفر ولكنه لم يضف جديداً فقسم الشعر إلى أربعة أضرب كابن قتيبة وفهم اللفظ والمعنىكما فهمه ابن قتيبة ولكنه أدخل عنصراً جديداً إلى اللأفاظ والمصطلحات وهو عنصر " التخيل -معانى الشعر-"


والآمدى يطلق مصطلح المعنى على :
1* المضمون.
2* المحتوى الفكرى.
3* الصورة الخيالية.
عل من أهم القضايا التي أثيرت في تاريخ الأدب العربي قضية اللفظ والمعنى والمفاضلة بينهما، وأول من أثارها الجاحظ بتفضيله اللفظ على المعنى بل ربما أنكر فضل المعاني، فهي كما يقول مطروحة لمن شاء أن يأخذ منها، وقد انتشرت هذه الفكرة وأولع بها الكثيرون حتى أن ابن خلدون –وهو في القرن الثامن- يدعوا إليها، ولعل السبب وراء ذلك اشتعال الخلاف بين المتكلمين والزنادقة حول إعجاز القرآن فقد حاول المتكلمون إثبات اعجازه، فزعموا أنه بالمعنى ولكنهم رأوا أن المعاني موجودة في غيره بل هي مشتركة بين الأمم و اللغات المختلفة، ثم قال النظام وهو أستاذ الجاحظ أن إعجاز القرآن بالصرفة حيث صرف الله العرب عن قول مثله، ولكن هذا لم يشف صدر الجاحظ حتى اهتدى إلى ما أسماه بالنظم، فقال بأن القرآن معجز بنظمه وتأليفه واندفع يشيد في الأدب كله بالنظم واعتبره وحده معيار البلاغة لما رآه مصدر إعجاز القرآن، وقد تصدى لهذه الفكرة الكثير من الأدباء كقدامة في كتابه نقد الشعر والجرجاني في كتابيه دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة، وابن قتيبه في كتابه الشعر و الشعراء، وابو هلال في كتابه الصناعتين، وابن رشيق في كتابه العمدة وغيرهم، وننقل هنا كلام لثلاثة ممن أثاروا هذه القضية وكان لهم آراء مختلفة وهم، الجاحظ وقد فضل اللفظ، وردُ الجرجاني عليه وقد فضل المعنى بعض الشيء، وكذلك كلام ابن رشيق وقد جمع بينهما.
قول الجاحظ:
يقول الجاحظ: "المعاني مطروحة في الطريق، يعرفها الأعجمي والعربي والقروي والبدوي، وإنما الشأن في إقامة الوزن وتحبير اللفظ وسهولته وسهولة المخرج، وفي صحة الطبع وجودة السبك، فإنما الشعر صياغة وضرب من التصوير"، والعجيب أن الجاحظ من أئمة الأدب الذين اعتنوا بالمعنى و عرفوا شرفه، وحقا كان يعتني بألفاظه ولكنها عناية تابعة لمعانيه وهذا ما استخدمه الجرجاني للرد عليه كما سنرى.
رد الجرجاني:
تحدث الجرجاني في هذا الشأن في بداية كتابه أسرار البلاغة فبين أن الألفاظ لا تفيد بذاتها حتى تؤلف وترتب على وجه ما وحتى تحمل بين طياتها معنا يستحسن ويطلب، فهو يرى الألفاظ خدم للمعنى، فإن استجادة الشعر ليست لأجل اللفظ وحسب، وإلا لكان تغيير ترتيب كلمات بيت ما لا تضر بحسنه، غير أنها في الحقيقة تضر وتذهب ببهاء البيت بل ربما ذهب به كله ولم يعد قولا مفيدا، وبهذا فإن الألفاظ وحدها ليس لها فضل وليس بها إعجاز، فإنك إن استحسنت قولا فإنما ذلك لاستحسانك المعنى الذي طرق قلبك وعقلك، حتى أن فنون اللفظ التي تضفي عليه حسنا لا تستحسن بغير النظر إلى المعنى كالتجنيس مثلا: " فإنك لا تستحسن تجانس اللفظتين إلا إذا كان موقع معنييهما من العقل موقعاً حميداً ، ولم يكن مرمى الجامع بينهما مرمى بعيداً ، أتراك استضعفت تجنيس أبي تمام في قوله :
ذهبت بمذهبه السماحة فالتوت
فيه الظنون أمذهب أم مذهب

واستحسنت تجنيس القائل : حتى نجا من خوفه ومانجا ، وقول المحدث :
ناظراه فيما جنى ناظراه
أو دعاني أمت بما أو دعاني

لأمر يرجع إلى اللفظ ؟ أم لأنك رأيت الفائدة ضعفت عن الأول وقويت في الثاني؟ ورأيتك لم يزدك بمذهب ومذهب على أن أسمعك حروفاً مكررة ، تروم لها فائدة فلا تجدها إلا مجهولة منكرة ، ورأيت الآخر قد أعاد عليك اللفظة كأنه يخدعك عن الفائدة وقد أعطاها ، ويوهمك كأنه لم يزدك ، وقد أحسن الزيادة ووفاها، فبهذه السريرة صار التجنيس وخصوصاً المستوفي منه المتفق في الصورة من حلي الشعر ومذكوراً في أقسام البديع ، فقد تبين لك أن ما يعطى التجنيس من الفضيلة أمر لم يتم إلا بنصرة المعنى".
وكذلك الأمر في السجع فعلى كونه من زينة اللفظ إلا أننا نجد المتقدمين يزهدون فيه إلا ما جاء على الطبع و السجية وتجده قليل، أما المتأخرين فإنك تجد اهتمامهم بزينة اللفظ وشغفهم به وتنكرهم للمعنى أنساهم أنهم يتكلمون لِيُفهَموا.
وساق الجرجاني دلالة من كلام الجاحظ نفسه على أن اللفظ ومحسناته ليست هي الأهم في الأمر، يقول الجرجاني: "جَنَّبَك اللّهُ الشُّبْهةَ، وَعصَمك من الحَيرة، وجَعلَ بينك وبين المعرفة نسباً، وبين الصدق سَبَباً، وحبَّب إليك التثبُّت، وزيَّن في عينك الإنصاف، وأذاقك حلاوة التقوى، وأشعرَ قلبكِ عِزَّ الحقّ، وأودَعَ صدرَك بَرْدَ اليقين وطرد عنك ذلَّ اليأس، وعرَّفك ما في الباطل من الذلَّة، وما في الجهل من القِلَّة".
ويجعل الجرجاني الفضل في للمعنى حيث يقول: "ومنَ المعلوم أنْ لا معنى لهذه العباراتِ وسائرِ ما يجري مَجراها مما يُفْرَدُ فيه اللفظُ بالنعتِ والصفةِ وينسبُ فيه الفضلُ والمزيَّةُ إليه دونَ المعنى غيرَ وصفِ الكلام بحسنِ الدَّلالة وتمامِها فيما له كانت دَلالةٌ ثم تبرُّجها في صورةٍ هي أبهى وأزْينُ وآنقُ وأعجبُ وأحقّ بأنْ تستوليَ على هَوى النفس وتنالَ الحظَّ الأوفرَ من ميل القلوب وأولى بأن تطلقَ لسانَ الحامدِ وتُطيلَ رُغمَ الحاسد . ولا جهةَ لاستعمال هذه الخصالِ غير أنْ يُؤتَى المعنى من الجهةِ التي هيَ أصحُّ لتأديتهِ ويختارُ له اللفظُ الذي هو أخصُّ به وأكشَفُ عنه وأتمُّ له وأَحرى بأن يُكسِبَه نُبلاً ويُظهرَ فيه مزيَّةً".
فهو بهذا يجعل المعنى أصلا واللفظ فرعا وهو كلام حسن فإن أول ما يتبادر إلى ذهنك المعنى الذي تريد أن تكتب عنه ثم إنك تبحث عن اللفظ الملائم له، غير أنك باطلاعك على كتب الجرجاني تخرج بأنه قد وفق بينهما وحفظ لكل حقه غير أنه بدى لتفضيل المعنى أقرب لما كان منه من دفاع عنه.
قول ابن رشيق:
أما ابن رشيق في كتابه العمدة فقد جمع بين القولين ورأى أن لكلاهما فضل ومزية، يقول ابن رشيق: "اللفظ جسم، وروحه المعنى، وارتباطه به كارتباط الروح بالجسم، يضعف بضعفه، ويقوى بقوته، فإذا سلم المعنى واختل بعض اللفظ كان نقصاً للشعر وهجنة عليه، كما يعرض لبعض الأجسام من العرج والشلل والعور وما أشبه ذلك، من غير أن تذهب الروح، وكذلك إن ضعف المعنى واختل بعضه كان للفظ من ذلك أوفر حظ، كالذي يعرض للأجسام من المرض بمرض الأرواح، ولا تجد معنى يختل إلا من جهة اللفظ، وجريه فيه على غير الواجب، قياساً على ما قدمت من أدواء الجسوم والأرواح، فإن اختل المعنى كله وفسد بقي اللفظ مواتاً لا فائدة فيه، وإن كان حسن الطلاوة في السمع، كما أن الميت لم ينقص من شخصه شيء في رأي العين، إلا أنه لا ينتفع به ولا يفيد فائدة، وكذلك إن اختل اللفظ جملة وتلاشى لم يصح له معنى؛ لأنا لا نجد روحاً في غير جسم البتة".
وكذلك فعل قدامة في كتابه نقد الشعر حيث قسم الشعر أربعة أقسام، جيد اللفظ جيد المعنى، جيد اللفظ رديء المعنى، رديء اللفظ جيد المعنى، رديء اللفظ رديء المعنى وتعدث عن ائتلافهما، وهو بذلك يتفق مع ابن رشيق بتفصيل أكثر وهو الصواب والحق فإننا نرى البيت حسن معناه وساء لفظه و البيت ساء معناه وحسن لفظه

فهيمة
29-03-10, 09:01 PM
بعض مراجع البلاغة ومؤلفيها
1- دلائل الإعجاز. عبد القاهر الجرجاني.
2- عيار الشعر. ابن طباطبا العلوي.
3- المثل السائر. ضياء الدين بن الأثير.
4- سرّ الفصاحة. ابن سنان الخفاجي.
5- الصناعتين. أبو هلال العسكري.
6- الإيضاح. الخطيب الفزويني.
7- البيان والتبيين. الجاحظ.
8- العمدة. ابن رشيق.
9- صبح الأعشى في صناعة الإنشا. القلقشندي.
10- التحرير العربي. د/ احمد شوقي رضوان. د/ عثمان بن صالح الفريح.
11- الكتابة الفنية والموضوعية. د/ حسن علي قرعاوي.
12- فن الكتابة التعبير. د/ محمد على أبو حمدة.
13- الكتابة العربي الأدبية والعلمية. د/ أشرف محمد موسى.
← الموازنة بين الطائيين للآمدي.
← سر الفصاحة لابن سنان.
← الوساطة بين المتنبي وخصومه للجرجاني.
← نقد الشعر لقدامة.
← الإيضاح للقزويني.
← الخصائص لابن جني.
← المثل السائر لابن الأثير.
← البلاغة العربية تاريخها – مصادرها – مناهجها – علي عشري زايد.

- طبقات فحول الشعراء. ابن سلام الجمحي.
2- الشعر والشعراء. ابن قتيبة.
3- البديع. ابن المعتز.
4- نقد الشعر. قدامة بن جعفر.
5- عيار الشعر. ابن طباطبا العلوي.
6- الصناعتين. أبو هلال العسكري.
7- سر الفصاحة. ابن سنان الخفاجي.
8- العمدة. ابن رشيق.
9- أسرار البلاغة. عبد القاهر الجرجاني.
10- دلائل الإعجاز. عبد القاهر الجرجاني.
11- تاريخ النقد الأدبي عند العرب. إحسان عباس.
12- النقد الأدبي الحديث. محمد غنيمي هلال.
13- الأدب وفنونه. محمد مندور.
14- النقد الأدبي. أحمد أمين.
15- مقدمه في النقد الأدبي. محمد حسن عبد الله.
1- الشعر والشعراء. ابن قتيبة.
2- الخصائص. ابن جني.
3- الموازنة. الأمدي.
4- الوساطة. القاضي الجرجاني.
5- أسرار البلاغة. عبد القاهر الجرجاني.
6- دلائل الإعجاز. عبد القاهر الجرجاني.
7- العمدة. ابن رشيق.
8- المثل السائر. ابن الأثير.
- كتب الأحاديث وشروحها .
2 - المجازات النبوية . الشريف الرضي .
3 - البيان والتبيين . الجاحظ .
4 - البلاغة النبوية . الرافعي .
5 - من بلاغة النبوة . د. دخيل الله الصحفي .
1- الكتب المدروسة المشار إليها في مفردات المقرر. ويوصي بأن يقرأ الطلاب فيها.
2- البلاغة تطور وتاريخ لشوقي ضيف.
3- البلاغية بين عهدين لمحمد نايل.
4- تاريخ علوم البلاغة والتعريف برجالها لأحمد مصطفى المراغي.
5- تاريخ النقد العربي من القرن الخامس إلى العاشر الهجري لمحمد زغلول سلام.
6- تاريخ النقد الأدبي عند العرب لإحسان عباس.
7- أثر القرآن في تطور البلاغية العربية حتى نهاية القرن الخامس: كمال إمام الخولي.
8- البلاغة العربية تاريخها ومصادرها ومناهجها لعلي عشري زايد.
9- قضايا نقد الشعر في التراث العربي لمحمد أحمد العزب (جزآن).
10- البحث البلاغي عند العرب تأصيل وتقييم: شفيع السيد.
11- مناهج في تحليل النظم القرآني لمنير سلطان
- الإيضاح . الخطيب القزويني .
2 - أسرار البلاغة . عبد القاهر الجرجاني .
3 - دلائل الإعجاز . عبد القاهر الجرجاني .
4 - بديع القرآن . ابن أبي الاصبع .
5 - المثل السائر . ابن الأثير .
6 - البديع في نقد الشعر . أسامة بن منقذ
1 - البديع . ابن المعتز .
2 - نقد الشعر . قدامة بن جعفر .
3 - الموازنة . الآمدي .
4 - العمدة . ابن رشيق .
5 - سر الفصاحة . ابن سنان .
6 - المثل السائر . ابن الأثير .
7 - الفن ومذاهبه في الشعر العربي . د. شوقي ضيف .
8 - البلاغة الفنية . علي الجندي .
9 - دواوين الشعراء المذكورين فيها النصوص الشعريّة .
1 - عبد القاهر الجرجاني . د. أحمد أحمد بدوي .
2 - البلاغة عند عبد القاهر . د. أحمد مطلوب .
3 - البلاغة تطور وتاريخ . د. شوقي ضيف .
4 - النقد المنهجي عند العرب . د. محمد مندور .
5 - من الوجهة النفسية في دراسة الأدب ونقده. د. محمد خلف الله أحمد.
6 - النظم في دلائل الإعجاز . د. مصطفى ناصف .
7 - النقد الأدبي الحديث . د. محمد غنيمي هلال .
8 - في الميزان الجديد . د. محمد مندور .
9 - البيان العربي . د. بدوي طبانة .

فهيمة
29-03-10, 09:04 PM
أثر القرآن في تطور النقد
إن حركة البديع الذي رأينا آثاره في دراسات مستقلة لثعلب وابن المعتز ، كانت مؤذنة بمذهب البلاغة ، الذي كوّن أحد شقي النقد في القرن الرابع الهجري ، ولاحظنا ما كان لظهور الدراسات البلاغية ، ومذهب البديع ، من أثر في انتقال النقد من الحياة واللب إلى المظهر والشكل ، واقتصار عمل النقد في العبارة وما يطرأ عليها ، وما يلونها من ألوان مختلفة بين اللفظ ، والصور البيانية ، والوزن .
ولاحظنا في منهج الباقلاني محاولاته الجديدة في نقض المذهب البلاغي ، والتقليل من شأنه في فهم إعجاز القرآن ، وعجيب نظمه ، وبديع أسلوبه ، ثم عرض طريقته في النقد . وفي هذا الفصل نعود لنتابع البديع والبلاغة في تطورهما في القرن الرابع ، لنرى عن قرب مدى صلاحية تلك المقاييس لإعجاز القرآن أولاً ، ثم للبيان ثانياً ، وكيف تأثرت بالقرآن، ودراساته ، تأثراً شكلياً ، فاستقلت الشاهد ، ولم تعن بالروح واللب ، أو بالمعاني وما يتبعها من عناصر التعبير في النظم ، وما لذلك من آثار في النفس .
ومنذ أواخر القرن الثالث ، وطوال القرن الرابع ، حين بدأت دراسات النقد تأخذ مكانها في الثقافة العربية بين العلوم المختلفة ، أخذ النقد ينقسم فيما بينه إلى نقد للشعر ، ونقد للنثر ، وطلع علينا من يؤلف في قواعد الشعر، ونقد الشعر ، ثم نقد النثر ، ثم من يجمع بين النقدين جميعاً في كتاب يسمى الصناعتين .
وبدأت تدور في هذه الكتب من ضروب الموضوعات المتعلقة بالفنيين وبقيم كل منهما وخصائصه ، ثم محاولات للتفضيل بينهما فانتصر قوم للنثر على الشعر ، واحتجوا بالقرآن ، لأنه نثر ، وقدم آخرون الشعر وانتصروا له وبينوا فضائله ، واكتمل ذلك الجدل في صور ظاهرة جلية في القرن التالي ( الخامس ) ، فانتصروا للرأي الأول المرزوقي ، وللثاني ابن رشيق القيرواني .
1-نقد النثر لقدامة بن جعفر :
إن كتاب نقد النثر الذي بين أيدينا صورة أولى لوضع قواعد ومقاييس لفن النثر ، لمقابلة ما جاء في نقد الشعر من محاولات لوضع قواعد الشعر ، وعرف كتاب نقد الشعر لقدامة ، واشتهر به بين علماء البلاغة ، ونشر نقد النثر أخيراً، واختلف في نسبته إليه .
وأما من حيث ثقافة قدامة ، وغلبة الطابع اليوناني عليه ، فهذا مما تولاه كثيرون من الباحثين، ورأوا أنه تأثر بأرسطو، وخاصة في كتاب الشعر ، ورأى بعضهم أن قدامة نقل كتاب الشعر وأخفاه عن الناس ، ثم أظهره معرباً في كتاب نقد الشعر ، ويحتجون لذلك بأن روح أرسطو وتعريفاته تملك الكتاب وتظهر عليه .

وكتاب نقد النثر يختلف قليلاً عن نقد الشعر ، ولكنه يحتفظ بروح أرسطو وببعض ما جاء في نقد الشعر من التعريفات وأسماء الفنون ، ويمتاز بغلبة الشاهد القرآني ، وهذا طبيعي في كتاب يبحث في نقد النثر .
ويرى صاحب بلاغة أرسطو ، أن كتاب نقد النثر ألصق بالبيان الهيليني من كتاب نقد الشعر لصراحة مؤلفه واعترافه بالأخذ عن اليونان في عدة نواح من أجزاء الكتاب.
والفنون التي ترد في الكتاب مشتركة بين النثر والشعر، غير مقتصرة على النثر وحده ، والمؤلف نفسه لا يفرق بين ما هو خاص بالنثر وما هو خاص بالشعر منها .
وللدراسات القرآنية أثرها في أبواب الكتاب، وفنونه، وزيادة على شواهده ، وكثير منها مستمد بنصه ، أو باسم معدل عن كتب السابقين .

تحليل الكتاب :
يتكلم عن التشبيه ، فيعقد باباً فيه ، ويعرفه تعريفاً يعيد إلى الأذهان ما سبق قوله في كتاب الكامل للمبرد، وقد أفاد في باب الكناية مما كتبه السابقون ، وابن قتيبة في المشكل خاصة ، ثم المبرد وغيرهما من تعرضنا لهم ووردت الكناية في بحوثهم ، ولكن يزيد هنا في التحديد والتقسيم الشكلي ما زاده في التشبيه ، فيستعير أحد الاسمين اللذين أطلقا على هذا الفن ، الكناية والتعريض .
ويتكلم عن الرمز ، وهو اسم جديد بين أسماء فنون القول ، وباب من أبواب البديع ، لم يصادفنا فيما مضى من كتب ، وإن كان قد تنبه للفن نفسه السابقون ، وقد كثر القول في فواتح السور ، ولم يذكر أحد من علماء البيان الذين تعرضنا لدراستهم أن هذه الحروف رموز ، أي ترمز لمعان وراءها ، يقول صاحب نقد النثر : ( في القرآن من الرموز أشياء عظيمة القدر جليلة الخطر ، وقد تضمنت علم ما يكون في هذا الدين من الملوك والممالك ، والفتن والجماعات ، ومدد كل صفات منها وانقضائه ، رمزت بحروف المعجم ، وبغيرها من الأقسام كالتين والزيتون والفجر والعاديات والعصر والشمس ، واطلع على علمها الأئمة المستودعون علم القرآن ) . ويستشهدون بقول ابن عباس حين سئل عن ألم ، وحم ، وطسم ، وغير ذلك من فواتح السور ، فقال ( ما أنزل الله كتاباً إلا وبه سر وهذه أسرار القرآن ) . فهذا الرأي يرجع في كثير من أمره إلى العقيدة لا إلى الفن الكلامي ، ولا صلة له بالبيان ، وهي أشياء خاصة بكتاب الله ولا تطرد في النثر عامة .
وتكلم عن الاستعارة ، وهي عنده ضرب من المجاز ويرى المجاز عامة ضرورة في العربية لجأ إليه العرب عن طريق التوسع . والحذف ، وهو عنده الإيجاز ، والاختصار أيضاً ، والأمثلة التي يسوقها قاصرة على الحذف ، ولم يتعرض فيها للقصر ، وهو أحد شقي الإيجاز والاختصار وهو ما تكلم فيه غير واحد من علماء البيان السابقين ، واعتبر فناً من بارع فنون القول عند العرب ، وأروعها في القرآن .
وتكلم عن الصرف ، وهو الالتفات ، أو ترك مخاطبة الشاهد إلى الغائب والعكس ، وهذا فن قديم عاصر الدراسات القرآنية من أولها ، تكلم فيه أبو عبيدة والفراء ومن جاء بعدهما . والمبالغة عنده قسمان ، مبالغة في اللفظ ، توازي التوكيد كقولك رأيت زيداً نفسه ، ومبالغة في المعنى وهي إخراج القول على أبلغ غايات معانيه ، وتأخذ المبالغة عنده وعند أبي هلال شكلاً جديداً ، فهي جمال وليست قبحاً ، أو كذباً كما قال اللغويون ، ورد عليهم ابن قتيبة .
ويمكننا أن نقول إن دراسة ابن قتيبة للمبالغة قد فكها من قيودها التي قيدها بها اللغويون وأهل الظاهر ، وأطلقها في جو البيان ، والتعبير ، والتصوير . وفتح فهم المبالغة الجديد في مشكل القرآن ، الطريق أمام صاحب نقد النثر ، وأبي هلال والرُّمَّاني ، وغيرهم ، ليبحثوا في جوانب الجمال في المبالغة ، على اعتبار أنها فن تعبيري جميل لجأ إليه القرآن أحياناً ، ولهذا يقول صاحب نقد النثر ( وأشباه هذا كثير في القرآن ) .
ويتكلم عن القطع والعطف ، أو الفصل والوصل ، ويتكلم عن السجع فيرى أنه حلية الكلام يتكلفها الناس ، وهي حلية غير لازمة في النثر لزوم القافية في الشعر ، ولهذا فإن تكلف ما ليس ضرورياً قد يخرج بالكلام عن غرضه الأصلي ، ولكن قد يجيء الكلام مع ذلك طبيعياً غير مصطنع، ويأتي السجع فيه غير متكلف ، فيحسن وقعه ، وهذا النوع لا بأس به . وبما أن التعبير في القرآن غير مصطنع ، والبيان غير متكلف فالسجع ليس من فنون النظم فيه التي يقصدها ويقوم عليها .
وواضح أن المؤلف لم يكتف بالأخذ عن كتابي الخطابة والشعر لأرسطو وقد توسع في الأخذ عن كتابيه : المنطق والجدل . ومزج ذلك مزجاً واسعاً ، وهو مزج بدا فيه الجفاف واضحاً ، وبدا كأن البيان العربي عنده يريد أن يستعجم . ونفس الوجوه البلاغية التي عرض لها والتي اقتبسها من أرسطو لم يحسن تطبيقها . ويظهر أن البلاغيين ضاقوا ضيقاً شديداً ، وآية ذلك أننا لا نجد له أي ذكر في كتاباتهم ، بينما نراهم يذكرون كتابه ( نقد الشعر ) في مباحثهم . ولهذه الأسباب تشكك طه حسين في نسبة ( نقد النثر ) إلى قدامه بن جعفر ، بل كاد يقطع في جزم بأنها لا يمكن أن تكون له ، وتوفي قدامه سنة ( 337) هـ .
2-كتاب الصناعتين لأبي هلال العسكري :
وهو كتاب جامع لفنون القول ، وأبواب البديع والبلاغة في صناعتي النثر والشعر . وهو من بين سلسلة الكتب التي نجدها دائماً في القرنين الثالث والرابع ، والتي ألفت لجماعة الكتَّاب لتبصيرهم بأصول الكتابة واطلاعهم على الطرق الصحيحة السليمة للتعبير في اللغة من ناحية الإعراب ، وسلامة البناء والاستعمال والأسلوب من حيث الجمال في التعبير والنظم . ومن هذه الكتب ، كتاب ( أدب الكاتب ) لابن قتيبة ، و ( أدب الكتَّاب ) لابن درستويه ، و ( الألفاظ الكتابية ) لقدامة ، والهمذاني ، ثم ( كتاب الصناعتين ) لأبي هلال العسكري المتوفى سنة ( 395 )هـ.
وكتاب الصناعتين لأبي هلال ، جامع للدراسات السابقة ، وألوانها المختلفة ومن بينها الدراسات القرآنية ، فيكثر النقل عن ابن قتيبة ، وعن الجاحظ ، ويجمع ألواناً من دراسات الرُّمَّاني وغيره ممن بحثوا في إعجاز القرآن ، هذا إلى جانب غرامه بكتاب نقد الشعر لقدامه وكثرة نقله عنه .
ويذكر في مقدمة الكتاب قراءاته للبيان والتبيين ، وتبين له من تلك القراءة أن الكتاب لا يفي بمعرفة أبواب البيان والبلاغة لأنها مبثوثة في تضاعيف الكتاب لا يتوصل إليها إلا بعد جهد ، وهي ضالة بين الأمثلة لا تعرف إلا بالتأمل . وأنه استعار من كتب سابقيه بعض النصوص ، ولكنه لم يذكرها كما هي ، بل أجرى فيها التعديل بما يناسب المقام ، ولكنه لم يذكر أسماء الكتب التي استعارها منها .
موضوع الكتاب :
جعل الكتاب في عشرة أبواب :
الأول : في البلاغة وحدودها وما جاء فيها من أقوال السابقين .
والثاني : في تمييز الكلام جيده من رديئه . وهو في البابين جميعاً يستمد في وضوح من الجاحظ في بيانه .
والثالث : في معرفة صنعة الكلام وترتيب الألفاظ.
والرابع : في البيان عن حسن النظم وجودة الرصف والسبك وخلاف ذلك ، مستضيئاً بما نثره الجاحظ في بيانه.
والخامس : في ذكر الإيجاز والإطناب، وقد استضاء فيه بالرُّمَّاني ، فقسم الإيجاز إلى إيجاز قِصَرٍ وإيجاز حذف ، وتحدث عن الإطناب ، وجعل بينه وبين الإيجاز المساواة ، وربما كان متأثراً في ذكرها بقدامة في كتابه نقد الشعر .
والسادس : في حسن الأخذ وحل المنظوم ، ويتعلق بالسرقات الشعرية ، وهي عنده قسمان : حسنة ومستقبحة، والحسن عنده يأتي من كسوة المعنى بلفظ رائق أو من نقل المعنى من غرض إلى آخر أو من زيادة فيه من شأنها أن تخفي السرقة ، بينما القبح يأتي من رداءة اللفظ أو أخذ المعنى بأكثر لفظه ـ بلفظه كله ، وأكثر هنا من النقل عن أستاذه وخاله أبي أحمد العسكري ، وهو دائماً في الكتاب حين ينقل عنه بقوله : أخبرني ونحو ذلك مما يدل على سماعه للكلام منه مشافهة وكانوا يقدمون السماع على النقل من الصحف.
والسابع : في التشبيه ، وفيه يستمد في وضوح من الرُّمَّاني.
والثامن : في ذكر السجع والازدواج ، وأدخل فيهما فواصل القرآن مخالفاً للرُّمَّاني والباقلاني وأضرابهما من المتكلمين.
والتاسع : في شرح البديع ، وهي عنده خمسة وثلاثون فناً ، ويقول إنه زاد فيها على ما أورده سابقوه ستة فنون ، وصرح باسم ابن المعتز وقدامه في غير موضع.
والعاشر : في مبادي الكلام ومقاطعة والقول في حسن الخروج والفصل والوصل وما يجري مجرى ذلك .
ومكانة كتاب الصناعتين بين كتب النقد :
يشتمل الكتاب زيادة على كثرة النقول والاعتماد على الغير على كير من الجهود الشخصية ، ولا تخلو دراسته من منهج ومقاييس يخضع لها الظاهر الأدبية .
ويعتبر الكتاب طوراً جديداً ، ودرجة من درجات السلم النقدي ، ارتقى إليها أبو هلال ، ومرحلة وسطى في تاريخ البلاغة . ففيه تتبين علوم البلاغة وتجتمع في أبواب متفرقة ، ولكن أبواب البديع متجاورة، وأبواب المعاني ، والبيان . وقد كان ذلك التمييز بين الأبواب المختلفة خطوة ممهدة لانفصال الألوان الثلاثة بأبوابها .
ويجمع الكتاب كثيراً من النصوص ، وهذه إحدى حسنات أبي هلال ، فقد كان لكثرة حفظه أثر كبير في تأليفه ، وكان سبباً في إنماء الذوق الأدبي عنده مما ساعده كثيراً على التحليل واستعراض مواطن الجمال ، والتنبيه على مواطن القبح .
والحقيقة أن طبيعة أبي هلال الشاعرية خلقت فيه ميلاً إلى النصوص الشعرية وكثرة الاستشهاد ومع ذلك فقد سببت ذخيرته الأدبية انحرافاً في منهجه – أحياناً فقد كان لكثرة محفوظه يجعل الأمثلة تتحكم في مدلولات المصطلحات البلاغية ، ولا يترك هذه المصطلحات تتطلب أمثلتها ، وكثيراً ما كان أبو هلال يخطئ في الحكم ، فقد يرى مثلاً مثلاً أن مجرد التضمين عيب في الكلام ، وإن كان النص جميلاً ، ولم يخل من الرونق ، انظر إليه كيف يعيب بيت المجنون ، الذي اختاره المبرد ، وما فيه من جمال التعبير ورقة العاطفة ، مع قوة التشبيه ، وتمكنه في المعنى الذي أراد الشاعر :
كأنَّ القلبَ لَيْلَةَ قيل يُفْدَى بِلَيْلَى العامِرَّيةِ أو يُرَاحُ
قطاة غَرَّهَا شركٌ فَباتَتْ تُجَاذِبُه وقد عَلِق الجنَاحُ
يقول : ( فلم يتم المعنى في البيت الأول حتى أتمه في البيت الثاني وهو قبيح ) .
وهو معجب ، على شاكلة معاصريه بالرونق اللفظي، لا يفتأ يشير إلى أثره في البلاغة ، وجمال الأسلوب ، ويرى أن اللفظ كساء للمعنى لذا تجب العناية به ، وباختياره ، ويستخرج من الجمال اللفظي مقياساً جمالياً أسماه الرونق والطلاوة والماء . وكثيراً ما نرى هذه الألفاظ التي لا تعني شيئاً محدوداً في مواضع يشير بها إلى جمال اللفظ أثناء تحليله للنصوص ، ولا يخفى أن هذا المقياس ذوقي إلى حد كبير .
يقول: ( ومن تمام حسن الرصف أن يخرج الكلام مخرجاً يكون له فيه طلاوة وماء وربما كان الكلام مستقيم الألفاظ ، صحيح المعاني ، ولا يكون له رونق ولا رواء ، ولذلك قال الأصمعي لشعر لبيد : كأنه طيلسان طبراني ، أي محكم الأصل ولا رونق له ... والكلام إذا خرج في غير تكلف وكد وشدة تفكر وتعمل ، كان سلساً سهلاً وكان له ماء ورواء ورقراق وعليه فرند ، لا يكون على غيره مما عسر بروزه ، واستكره خروجه ... وذلك مثل قول الحطيئة:
هُمُ القَوْم الذين إذا ألمَّتْ من الأيام مظلمة أضاؤوا
ففي هذا البيت مع جودته رونق ليس في غيره مما يجري مجراه في صحة المعنى وصواب اللفظ .
وأخذ عليه صاحب ( بلاغة أرسطو ) ، وعلة من فصل بين اللفظ والمعنى ، مجافاته ومجافاة هؤلاء للحركة العقلية التي يحس بها الأديب إذا كتب أو شعر . إن الأديب لا يقف أمام المعاني وحدها ، ولا أمام الألفاظ وحدها ، يختار المعاني ، ثم يختار لها الألفاظ الملائمة لها ، فالتفكير في اللفظ والمعنى تفكير جملي يفكر فيه الأديب مرة واحدةٍ ، وبحركة عقلية واحدة ، فإذا رتبت المعاني في الذهن ترتيباً منطقياً ، وإذا تحددت في الفكر تحديداً يجمعه ترابط المعاني وتداعيها هذا الترابط وهذا التداعي الذي يرضاه المنطق أو يرضاه حسن الأديب ، انحدرت هذه المعاني على اللسان بألفاظها الملائمة لها خطابه ، وانحدرت على القلم بألفاظها المطاوعة لها كتابة وشعراً .
وهو بعد هذا كله ، لم يسلم من المذهب الكلامي في النقد والبلاغة ، بل ظهرت آثاره في كتابه وإن حاول أن يخفيها بكثرة النصوص .
ومع هذا فلم يخل كتاب أبي هلال من وقفات فنية ، يتنبه فيها إلى أثر الأدب والصور البيانية في النفس . من ذلك أثر الاستعارة فإنه : ( يبني تصوره لفضل الاستعارة على فكرة التأثير النفسي ، وهي الفكرة التي قام عليها كتاب عبد القاهر ، ولكن بين المؤلفين فرقاً ظاهراً ، له دلالته ، ذلك أن العسكري قليل التوسع في النواحي النظرية ، كثير الحفل بالشواهد والنصوص ، وبالموازنة بين بعضها وبعض .
بعض ما في الكتاب من مآخذ :
ومن المآخذ على كتاب الصناعتين ، انشغال مؤلفه بتفريع التعريفات من الفن الواحد ، دون لزوم أو ضرورة تدعو إلى ذلك ، وقد زاد أبو هلال في أبواب البديع حتى تداخلت مدلولات أبوابه تداخلاً يضطرب فيه الذهن ، وإليك أمثلة ذلك ، يورد أبو هلال باباً باسم ( باب الإشارة) وتقرؤه فلا تخرج بجديد عن ما قيل في الإيجاز أو الكناية ، وباب ( الإرداف والتوابع ) تقرؤه فترى أنه والكناية والمماثلة والتورية والتعريض واللحن واحد لا فارق بينها ذا بال . ثم العكس ، ورد الإعجاز على الصدور ، والتذييل كلها متقاربة ، وكان جديراً به أن يوفر عليه جهده في التمييز بين الفروق الدقيقة ، والبحث في السماء لشيء أكثر أهمية ، يفيد في الوقوف على أسرار الإعجاز ، وعلى التعرف على جمال الأسلوب الفني .
تأثر أبو هلال بالجاحظ ، وبكتاب ( البيان والتبيين ) خاصة ، ولعله قرأ له أيضاً كتاب ( الحيوان ) ووقف عند بعض ما مر به الآيات ومما نقله عنه قول الجاحظ في تفسير قوله تعالى في مخاطبة بني إسرائيل : ( وقد رأينا الله تعالى إذا خاطب العرب والأعراب أخرج الكلام مخرج الإشارة والوحي ، وإذا خاطب بني إسرائيل وحكى عنهم جعل الكلام مبسوطاً ) .
أما تأثره بكتاب ( تأويل مشكل القرآن ) لابن قتيبة فواضح في الصناعتين . فقد نقل عنه كثيراً وتأثر به في ضروب البيان ، وأبواب البديع تأثراً اختلف بين النقل الصريح لنص العبارة ، والأمثلة والحدود أو نقل الفكرة وروح المعنى ، ولكنه لم يشر إلى ابن قتيبة ، شأن كثير من المؤلفين القدماء ويضيف المقام عن تعديد ما نقل .
ويعبر كتاب النكت أحد الروافد الهامة التي مدت كتاب الصناعتين فلا يكاد يخلو باب من أبواب كتاب الرُّمَّاني إلا وله أثر في الصناعتين فباب الإيجاز – مثلاً – يقسمه أبو هلال تقسيم الرُّمَّاني إلى الحذف والقصر وينقل عنه . وباب التشبيه يجري مع الرُّمَّاني في تبيين أقسام التشبيه وبلاغته، واعتماده في قوته على خروجه إلى ما يدرك بالحس، أو ما لم تجربه العادة إلى ما جرت به العادة .
ولم يكن ابن قتيبة والجاحظ والرُّمَّاني وحدهم الذين تأثر بهم أبو هلال ، بل قد ينقل أيضاً عن الآمدي وينسب كل شيء لفطنته وذكائه.




أثر القرآن في منهج أبي هلال ودراسته في الصناعتين:
كان للقرآن أثر مباشر في توجيه آراء أبي هلال النقدية ، وقد أشار هو نفسه إلى قيمة القرآن في دراسات البيان ، وصلته بعلوم البلاغة في مقدمة الكتاب ، والتزم منهجاً سار عليه ، ذلك أنه يبدأ القول في أبوابه بالتعريف ، ثم يأتي بأمثلة من القرآن توضح غرضه ، والفن الذي يريد الإشارة إليه وتركز اهتمام القارئ فيه ، وتتبع الشواهد القرآنية بشواهد أخرى من الشعر والنثر لتطبيق الفن عليها.
وقد أكثر من شواهد القرآن ، حتى غلبت على كثير من أبوابه مثلما في باب الإيجاز ، إذ يورد مجموعة من الشواهد القرآنية يبلغ عددها أربعة وعشرين شاهداً منها ما ورد كثيراً في كتب السابقين ، مثل قوله تعالى { وَلَكُمْ فِيْ القِيصَاص حَيَاةٌ } ، و { لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنْزِفُونَ} ، وبعض هذه الشواهد نتيجة تأمله الطويل ودراسته للقرآن ، وقد اتبع العسكري الرُّمَّاني فيما اهتدى إليه من نتائج في بحوثه البيانية في إعجاز القرآن.
وأثر القرآن إلى حد كبير في الذوق العربي ، والحس الأدبي عند أبي هلال ، كما أثر في السابقين التأثير نفسه ، وأمكن لهذا الذي الذي رباه القرآن ، ونماه أن ينفذ خلال خلال كتاباته كما نفذ في كتابات سابقيه ، وسيطر على الفهم الأدبي ، والنقد ، وظهر في شواهد القرآن ، وما تجمع حولها من معان وأحكام بيانية ، وجمالية ، فأصبحت تراثاً غنياً في النقد تتناقله الأجيال ، ويزداد ويربو شيئاً فشيئاً على أيدي مؤلفي إعجاز القرآن ، والبلاغة والنقد ، والبيان والشعر ، وقد أضاف أبو هلال بدوره إلى هذا التراث بعض جهده .
وتنتهي دراسة أبي هلال العسكري في البلاغة ، وبانتهائها تنتهي آخر دولة واسعة في القرن الرابع الهجري لإقامة النقد على مذهب البديع الذي ساد في ذلك العصر ، وملك على الشعر والنقد ، ففشل في الشعر كمذهب فني على رغم ما امتاز به زعيمه أبو تمام من براعة تصرف وقوة شاعرية مما غطى عيوب فنه ، ولك يكن غيره من متبعيه يملك كل ما امتاز به أبو تمام ففشلوا كشعراء. وكانت نتيجة هذا كله انفصال بحوث البلاغة عن طبيعة النقد ومناهجه ، وأثقلت بسلسلة من الكتب قامت على منهج علمي منطقي عقيم، مما أسلم إلى كارثة لم تقف أضرارها عند حد ، فأتلفت الذوق الأدبي وجففت رونق الأدب .
ولقد تدخلت الفلسفة ودراسات أرسطو في تقنين الشعر والنثر ، وانتقل النقد إلى بلاغة ، والشعر إلى فن تعليمي له أصول وقواعد ، تدرس وتعلم ، وتبسط لها الأسباب ، ليأخذ بها المتشاعرون ، وكان مما ساعد على سيادة منطق أرسطو ونشأت البلاغة كمنهج تعليمي لا نقدي ، ذلك الاتجاه الذي اتجهت إليه كتب جماعة من اللغويين والأدباء في ذلك العصر ، إذ اصطبغت صبغة مدرسية . تحاول أن تعلم الكتاب أصول اللغة ، والأدب ، وترشدهم إلى سواء السبيل ليكتبوا ، أو لينشؤوا في كتابة الرسائل ، وأعمال الدواوين ، وكان لعجمة هؤلاء أثر كبير في توجيه تيارات التأليف اللغوي والأدبي .
ولكن بقي بعد ذلك كله ناحية أخرى من نواحي التأليف الأدبي ، والنقد ، لك تعقد في تصنيفها على اتجاهات التعليم في الأدب ، ولا على فلسفة أرسطو وبلاغته ، تلك ناحية الدراسة القرآنية ، أو دراسات أسلوب القرآن لنفسه ، ولبيان إعجازه وإظهار ما يمتاز به على غيره من أساليب العرب كذلك اتجهت دراسات الشعر القديم وشروحه ذلك الاتجاه ، فلم تعتبر الاتجاهات الجديدة ، ووقفت أمامها شاكة مترددة في قدرة البلاغة ، على فهم روح الشعر العربي ، وبيان بلاغته حقاً .
لهذا قامت في القرن الرابع الهجري مذاهب النقد والشعر متأثرة بالتيارات التي أشرنا إليها ، وبرز إلى الوجود مذهبان متعارضان ، أحدهما المذهب البلاغي ، وثانيهما المذهب العربي ، أو (طريقة العرب) كما سماه النقاد في ذلك الوقت . وانقسم النقد في هذا القرن بين أنصار المذهب البلاغي ، وكثير من هؤلاء من طبقة الكتاب والمتأنقين من الأدباء والشعراء . وأنصار المذهب العربي (طريقة العرب) ، وشاع هذا بين طبقة علماء العربية والمثقفين بها ، الآخذين بمنهج القرآن في البيان ، وقد قوى ذلك المذهب وشاع في القرن الرابع ، وكان بمثابة رد فعل ضد المذهب البديع ، والفلسفة ، أو محاولات تقنين الأدب ، للرجوع به إلى طبيعته الأولى العربية الأصيلة ، التي تمثل القرآن والشعر القديم، شعر العرب الخالص.
وكان عماد طريقة العرب في الشعر والنثر ، القرآن ، والمثل السائر ، وخطب البلاغة ، ومشاهير الرجال ، وشعراء العرب القدامى . وكان عماده في النقد جمهرة من علماء اللغة والأدب ، الذين ثقفوا العربية وشربوها في قلوبهم مزودين ببيان القرآن ، وبيان العرب.
وتجاذب النقاد بين المذهبين الذين أشير إليهما ، وتبارى الطرفان في النقد ، وطرقوا كثيراً من المسائل ، وألفوا فيها الكتب كل حسب رأيه واعتقاده ، يؤيد الشاعر الذي يمثل مذهبه ، ويعارض من يخالفه . مبيناً فيما يكتب محاسن ما يذهب إليه ، ومقابح من ذهب إليه الآخرون .
ومن بين هؤلاء النقاد : أبو بكر الصولي ، وهو كاتب وأديب عالم بالشعر ، من أعلام القرن الرابع ، ألف (أخبار أبي تمام) ، وقدمه فيه على غيره ، محبذاً طريقته ، ولائماًُ عائبيه ، ومجرحاً البحتري متهمه بالسرقة منه ، ومرة بالخلط والغلط.
ومنهم : الصاحب بن عباد الذي ألف رسالته في كشف مساوئ المتنبي ، ولم يخلص الرأي فيه في شعر الشاعر، لأنه كان في نفسه شيء منه .
وقد انتحى جماعة منهم منحى وسطاً ، وحاول أن يحكموا بينهم، وينصفوا الشعراء من أصحاب هؤلاء وأصحاب هؤلاء ، فألف الآمدي كتاب (الموازنة بين أبي تمام والبحتري) ، وألف القاضي الجاني كتاب (الوساطة بين المتنبي وخصومه).

3-الموازنة للآمدي:
إن مؤلف كتاب (الموازنة بين أبي تمام والبحتري) هو أبي القاسم الحسن بن بشر الآمدي ، المتوفي سنة (37)هـ، وله مصنفات مختلفة في اللغة والشعر ، منها كتابه (المؤتلف والمختلف) ، وهو مطبوع ، وربما كانت الموازنة بين أبي تمام والبحتري أهم كتبه ، وقد طبعت طبعات مختلفة .
ونراه يستهل الكتاب ببيان إن في الشعر مذهبين متقابلين يختلفان من حيث صنعه ونقده ، أما المذهب الأول فمذهب المطبوعين الذين لا يتكلفون في صنع الشعر ، بل يرسلون أنفسهم على سجيتها ، ويمثلهم البحتري ، وأما المذهب الثاني فمذهب المتكلفين الذين يبعدون في معانيهم ويغمضون فيها حتى تحتاج إلى شرح واستنباط ، ويمثلهم أبي تمام .
يقول إن الأدباء والنقاد والعلماء انقسموا معهما قسمين ، فأما الكتاب والأعراب والشعراء المطبعون وأهل البلاغة العربية يؤثرون البحتري ، وأما أصحاب الفلسفة والمعاني العويصة والشعراء أصحاب الصنعة (البديع) فيؤثرون أبا تمام .
وقد أرضى البحتري الآمدي لأنه وافق في مذهبه الشعري مذهبه النقدي ، يقول : (وليس الشعر عند أهل العلم به إلا حسن التأتي ، وقرب المأخذ ، واختيار الكلام ، ووضع الألفاظ في مواضعها ، وأن يورد المعنى باللفظ المعتاد فيه المستعمل في مثله وأن تكون الاستعارات والتمثيلات لائقة بما استعيرت له وغير منافرة لمعناه وأن الكلام لا يكتسي البهاء والرونق إلا إذا كان بهذا الوصف ، وتلك طريقة البحتري) .
وقد ظل مذهب البحتري موضع تقدير عند هؤلاء ، أخذ به الباقلاني ، ووافق هواه ، ففضله على أبي تمام ، لأنه مثل في شعره ما ينبغي أن يكون عليه الشعر العربي ، وحاول أن يقارب بين المنهج الذي اتبعه في نقد البحتري ، والمنهج الذي ابتعه في بيان إعجاز القرآن وأمكن من مقارنة المنهجين القول بأنهما منهج واحد ، ثم إن ما لاحظه من خصائص الأسلوب القرآني ، هي خصائص الأسلوب العربي عامة . وهي من خصائص الشعر الجيد من وجهة نظر أصحاب البحتري .
ثم نستمر في بيان بعض ما جاء في كتاب الآمدي ، من أثر الشاهد القرآني وموطنه ، في تصحيح بعض ما جاء من الأخطاء ، في المعاني والألفاظ . وأول ما يبدأ بالكلام فيه هو ما جاء من البديع على لسان أبي تمام ، ثم احتجاج أصحابه له بأنه من وحيه واختراعه ، ثم رد أصحاب البحتري عليهم بأن : هذه الأنواع التي وقع عليها اسم البديع وهي الاستعارة ، والطباق ، والتجنيس ، منثورة متفرقة في أشعار المتقدمين ، فقصدها وأكثر في شهره منها ، وهي في كتاب الله عز وجل موجودة ، فقال الله تعالى : {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً } ، وقال تبارك وتعالى : { وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ } ، وقال { واخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ } ، فهذه الاستعارة التي هي من القرآن ، وهكذا يؤيد الآمدي أصحاب البحتري ، ويأخذ بما قال ابن المعتز في البديع .
ويذكر ما غلط فيه أبو تمام من المعاني والألفاظ ، ومن ذلك قوله : ( ومن أخطائه قوله:
الودّ للقربى ولكـن عرفه للأبعد الأوطان دون الأقرب
لأنه نقص الممدوح مرتبة من الفضل ، وجعل وده لذوي قرابته ومنعهم عرفه وجعله في الأبعدين دونهم ولا أعرف له في هذا عذراً يتوجه ) .
ويخطئ أبا تمام في قوله :
بيوم كطول الدهر في عرض مثله
ووجدي من هذا وهناك أطـول
فيرى أنه قد أخطأ في أن جعل للدهر عرضاً ، وعلى أنه ما كانت إليه حاجة ، وأن استعمال كلمة عرض ليس على سبيل المجاز ، لأن العرض يأتي في كلام العرب بمعنى السعة ، وهي في القرآن مجاز بهذا المعنى ، كما قال تعالى : {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَاْلأَرْضُ } ، وقوله تعالى : {وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ } .

ويخطئ البحتري في اللغة مستشهداً بما جاء في القرآن في كلمة (أيم) إذ ظن أن معناها الثيب في قوله:
تشق عليه الريح كل عشية جيوب الغمام بين بكر وأيم
وهي ليست بهذا المعنى ، كما جاءت في الآية : {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ } ، أراد جل ثناؤه اللواتي لا أزاج لهن ، فالبكر والثيب جميعاً داخلتان تحت الآية.
وخطأه أيضاً في عدم التفرقة بين قسط ، وأقسط معتمداً على قوله تعالى : { وَأَمَّا اَلْقَاسِطُوْنَ فَكَانُوا لِِجَهَنَّمَ حَطَباً} ، وقوله : {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِيْنَ} .
ونستطيع أن نقول بأن موازنة الآمدي هي موازنة فنية، وقد استطاع أن يجعل لموازانته قيمة حقيقية ، وذلك بأمرين .
1-أنه لم يقصرها على أبي تمام والبحتري، بل أحاط بكل معنى عرض له عند الشعراء المختلفين، فإذا تكلم عن التسليم على الديار مثلاً ، لم يورد ما قاله الشاعران فحسب، وإنما يورد ما قاله غيرهما ، ويقارن بين الجميع ، حتى لتعتبر موازنته موسوعة في المعاني الشعرية التي تناولها شعراء العرب في كافة العصور.
2-أنه لا يقف عند مجرد المفاضلة بين الشاعرين ، بل يتعداها إلى إيضاح خصائص كل منهما وما انفرد به دون صاحبه ، أو دون غيره من الشعراء .

4-الوساطة للجرجاني:
إن مؤلف كتاب (الوساطة بين المتنبي وخصومه) هو القاضي أبي الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني ، المتوفى سنة (366) هـ . وهو ثاني النقاد الكبار في ذلك العصر ، وممن أخذوا بالمنهج العربي (طريقة العرب) وأقام النقد على عامود الشعر ، وهو الميزان الذي انتهى إليه نقد الشعر في القرن الرابع ، وخلاصة تلك المسائل التي تعرض لها علماء البيان في القرآن ، وفي الشعر والأدب عامة ، والنتيجة التي انتهى إليها منهج النقد في الشعر خاصة ، ولا نعيد القول ، ولا نكرره في أن الأصول التي بنيت عليها عمود الشعر يرجع الفضل فيها – إلى حد كبير – إلى الدراسات القرآنية التي تعرضت لفنون القول في بيان القرآن ، وحددت هذه الفنون ، وحددت أدوارها في التعبير ، وقيمتها من ناحية الجمال ، والقبح ، ثم بحوث اللغة واللفظ ، وتأليف الألفاظ أو نظمها ، وأصول النظم .
وهذا كله تبلور في الدراسات القرآنية قبل دراسات الشعر ، واكتسبت دراسات الشعر فوائد كثيرة لأنه أفادوا من نتائجها وأعانهم الشاهد في استمرار هذه الدراسة حتى استقلت ، فكونت منهجاً عربياً في النقد لا يخضع للبديع وحده ، إنما يرجع إليه مجموعة من الأصول الأخرى ، فالطبع اللغوي والذوق العربي ، والنظم ، وما يتعلق به من سهولة العبارة وترابط الأجزاء ، وحسن التخلص والخروج وما إليها، ثم الألفاظ واختلافها بين الوعورة والسهولة والوحشة، والمستغرب ، وإخضاع اللفظ الجديد المبتدع للنظم، ثم ما يراعي من تناسق المعاني مع ألفاظها حتى لا يكون حشواً، أو زيادة أو حذفاً غير مستساغ ، يخل بالعبارة ، ويذهب بالمعنى، ثم المعاني والصور البيانية ، وقيمة الصورة واختلافها بين الموضوعية والذاتية ، فهناك صور من بدع الشاعر ، وهناك صور متعارف عليها الناس ، كما يشبهون جمال الوجه وحسنه بالشمس ، أو النساء بالبيض ، وتعرض علماء البيان أثناء دراستهم للقرآن وما فيه من التشبيه لهذا الموضوع، وذكر المبرد في فصل التشبيه الذي عقده في الكامل له أيضاً .
وتطورت بحوث التشبيه والاستعارات المتداولة والمبتدعة بعد ذلك ، عندما بحث العلماء في التشبيه عند الشعراء ، وطبق (المنهج القرآني) على الشعر . انتقل هذا الموضوع إلى مرحلة جديدة في القرن الرابع عندما احتدم النقد في صورة موازنات ، وارتفعت أسهم السرقات بين الموضوعات التي تناولها النقاد . وجاء أبو الحسن الجرجاني والآمدي لبحث تلك المسألة بحثاً واسعاً مستفيضاً .
وهكذا كانت الدراسات القرآنية أصلاً من أصول المنهج الجديد (طريقة العرب) الذي أخذ به النقاد المعارضون لأصحاب البلاغة والبديع .
ومن سمات هذا المنهج في كتاب الوساطة :
أ-إنه بدأ الكتاب بذكر أغاليط الشعراء من الناحية اللغوية أولاً ، ثم أغاليطهم في المعاني .
ب-إن البديع لا يصلح وحده للاعتماد عليه في التعبير ، كما لا يصلح مقياساً في النقد. وفنونه معروفة في القديم في القرآن والشعر ، وكانت تأتي فيها سهلة طيعة حلوة الوقع ، غير متكلفة وعندما تنبه لها مسلم بن الوليد وأبو تمام وغالوا في الاعتماد عليها في للإبداع في شعرهم لم يحصلوا على غير الإحالة والتكلف . يقول: (إن أبا تمام حاول الاقتداء بالأوائل في كثر من ألفاظه وحصل منه على التوعير واللفظ وتبجح في غير موضع الشعر) .
ج-لهذا كان مثال الأسلوب النمط الأوسط ، وهو (ما ارتفع عن السوقي وانحط عن البدوي الوحشي ... ولا أرى لك أن تقسم الألفاظ على رتب المعاني ، فلا يكون غزلك كافتخارك ، ولا مديحك كوعيدك) ويمثل هذا الأسلوب عنده البحتري في المحدثين . (وإذا أردت أن تعرف موقع اللفظ الرشيق من القلب ، وعظم غنائه في تحسين الشعر فتصفح شعر جرير وذي الرمه في القدماء ، والبحتري من المتأخرين) .

د-ويعتمد على نقد العرب ومذاهبهم فيه ، ويلخصه فيقول : (وكانت العرب إنما تفاضل بين الشعراء في الجودة والحسن بشرف المعنى وصحته ، وجزالة اللفظ واستقامته ، وتسليم السبق فيه لمن وصف وأصاب ، وشبه فقارب ، وبده فأغزر ، ولمن كثرت سوائر أمثاله ، وشوارد أبياته ، ولم تكن تعبأ بالتجنيس والمطابقة ، ولاتحفل بالإبداع والاستعارة إذا حصل لها عمود الشعر ونظام القريب) .
ويأخذ في الحديث عن ألوان البديع ، فيبدأ بالاستعارة ويذكر طائفة من أمثلتها الحسنة والسيئة ، ويلاحظ أن بعض الناس يخلطون بينها وبين التشبيه البليغ ، فيقول : (وربما جاء من هذا الباب ما يظنه الناس استعارة وهو تشبيه أو مثل ، فقد رأيت بعض أهل الأدب ذكر أنواعاً من الاستعارة ، عدَّ فيها قول أبي نواس :
والحبُّ ظَهْرٌ أنت راكبُهُ فإذا صرفتَ عِنانَه انصَرَفَا
ولست أرى هذا وما أشبهه استعارة ، وإنما معنى البيت أن الحب مثل ظهر أو الحب كظهر تديره كيف شئت إذا ملكت عنانه ، فهو إما ضربَ مثل أو تشبيه شيء بشيء) . ويستتمُّ الجرجاني كلامه بتعريفه للاستعارة ، فيقول : (إنما الاستعارة ما اكتفي فيها بالاسم المستعار عن الأصل ، ونقلت العبارة فجعلت في مكان غيرها) ثم يبين مدارها وقطبها الذي تنجذب إليه ، فيقول: (وملاكها تقريب الشبه ، ومناسبة المستعار له للمستعار منه ، امتزاج اللفظ بالمعنى حتى لا يوجد بينهما منافرة ولا يتبين في احداهما إعراضٌ عن الآخر) .
وينتقل إلى التجنيس فيقسمه أقساماً ملاحظاً أن منه المطلق ، وهو ما سمي عند بعض البلاغيين باسم جناس الاشتقاق ، ومنه المستوفى ، وهو الجناس الكامل ، فقد جانس بين يحيا ويحيى ، ومنه التجنيس الناقص ، فقد جانس بين حامي وحامل ، وقد جانس بين المعتز والمغتر .
ويفيد الجرجاني في الحديث عن الشعراء القدماء والمحدثين ، وخاصة أبا نواس وأبا تمام مصوراً ما في أشعارهم من حسن وقبيح وجيد ورديء ، ثم يخرج إلى شعر المتنبي ، ويعرض طائفة من أبياته التي أخذت عليه إما لبعد في الاستعارة أو لتعويض في اللفظ أو لتعقيد في الكلام ، ويطلب إلى الناقد له أن لا يستعجل في السيئة قبل الحسنة وأن لا يهمل الإنصاف ، بل يعد إلى قياس جيده إلى رديئه ، فإن قل الرديء وكثر الجيد كان عليه أن لا يغمط حقه ، ويذكر طائفة من تخلصه عن حسن وابتداءاته الجيدة ، ومعانيه الفلسفية الدقيقة . ثم يفتح فصلاً مستفيضاً للحديث عن سرقاته ، وهو أطرف فصول الكتاب ، إذا استقصى فيه السرقات وقسمها أقساماً دقيقة مقترحاً لها الأسماء التي تفصل بين حدودها .
وللجرجاني في تضاعيف حديثه عن المتنبي نظرات فاحصة كثيرة ، من ذلك حديثه عن الغلو والمبالغة . فيقول : (أما الإفراط فمذهب عام في المحدثين ، وموجود كثيراً في الأوائل ، والناس فيه مختلفون ، فمستحسن قابل ومستقبح لادٌ ، وله رسوم متى وقف الشاعر عندها ولم يتجاوز الوصف حدها جمع بين القصد والاستيفاء وسلم من النقص والاعتداء ، فإذا تجاوزها اتسعت له الغاية ، وأدته الحال إلى الإحالة ، وإنما الإحالة نتيجة الإفراط وشعبة من الإغراق ، والباب واحد ، ولكن له درج ومراتب) .
ومعنى ذلك إنه لا يرتضي المبالغة والغلو إلا أن يخرج بها الشاعر عن حد المعقول إلى حد الوهم الشديد الذي تصبح فيه المعاني مضادة للحقيقة تضاداً يؤذي السامع ، وقد تصبح ضرباً من المحال الذي يستكرهُ ولا يقبل .
ومجمل الرأي في الجرجاني الناقد ، هو إنه قد أخذ بمنهج قضائي في معظم كتبه ، وإن القسم الذي يحتوي على نقد حقيقي هو الجزء الأخير ، والجرجاني رغم ذلك قد أورد في الجزأين الأولين من كتابه الكثير من الحقائق الهامة عن الأدب وعن تاريخ الأدب العربي . وأما الصفات التي نكبرها في الجرجاني ، فهي صفات العلماء التي تتميز بالتواضع والحذر والنزاهة وعدم التحيز والعدل ، وتلك صفات تعظم بها قيمة كل نقد صحيح.
وهكذا يبرز المذهب العربي في نقل الشعر في القرن الرابع ، إلى جوار المذهب الذي شاع بين النقاد إثر شيوعه بين الشعراء ، وهو المذهب البلاغي ، أو مذهب البديع ، ويمده القرآن بأسلوبه ودراسته .
وبدأت في القرن الخامس الهجري، مرحلة أخرى في النقد وفنون القول، بدأها عبد القاهر الجرجاني المتوفى سنة (471)هـ، وظل القرآن يطبع تلك الدراسات أو يؤثر فيها عن طريق مباشر وغير مباشر ، وظهرت أثاره عنده في دراسته فنون القول ، ونظمه ، في كتابي (أسرار البلاغة)، و (دلائل الإعجاز)، وتبلورت عند عبد القاهر دراسات السابقين ، فجاءت جهوده خطوة جديدة في النقد ، واتبعه الزمخشري المتوفى سنة (538)هـ ، فكشف في (الكشاف عن حقائق التنزيل ) وخرج بذلك عن مواطن الزلل في التفسير . وبقي أن نشير أن القرآن هو الأصل الذي قامت عليه دراسات السابقين ، والذي كان له الفضل في توجيه دراسات النقد العربي في مراحله المختلفة ، فقامت جهود العلماء في دراسات القرآن ، على جلاء تلك المسائل لحل اللغز الذي حير الناس وهو ( الإعجاز ) ، فتوصلوا إلى نتائج خدمت الأدب والنقد جميعاً .




فهيمة
29-03-10, 09:06 PM
البنيوية وما بعد البنيوية

البنيوية Le structuralisme تيار فكري انبثق في أوربة في بداية القرن العشرين، وبلغ أوج ازدهاره في ستينات القرن العشرين، وشمل العلوم والفنون والآداب واللغة.
وأساس هذا التيار نظرية مفادها، أن العالم لا يتألف من عناصر أو وحدات ذات وجود مستقل أو منفرد، وإنما من وحدات توجد ضمن بنية أو نسق عام يضبط علاقاتها المتبادلة لتكتسب معنى وقيمة، إضافة إلى خاصيتها الفردية. وتفقد هذه الوحدات معانيها وأهميتها خارج إطار هذا النسق أو البنية. ولا يبحث البنيويون في خصائص الوحدات والأجزاء أو محتواها، وإنما في علاقة الأجزاء فيما بينها بقصد الكشف عن وحدة العمل الكلية أو النسق. وتعتمد هذه النظرية التي طبقت في جميع المجالات، وخاصة في العلوم الإنسانية والفيزيائية، على ثلاث مقولات رئيسية هي: الكلية والتحول والضبط الذاتي. والكلية نظام شامل من العلاقات المتبادلة بين جميع الوحدات التي تنتمي إليه، وتستمد منه معناها وقيمتها. فاللغة بنية كليّة، أو نسق من العلاقات الدلالية والصرفية والنحوية، يحدد معاني الكلمات ووظائفها. فكلمة mouse، وهي وحدة في بنية اللغة الإنكليزية الكليّة، تعني «فأراً» في هذه اللغة وحدها، بمقارنتها بالكلمات التي تنتمي إلى المجموعة الوظيفية ذاتها، كالكلب والبقرة والقطة؛ فإذا أخرجت من هذه البنية تفقد هذا المعنى، ما لم يكن لها معنى آخر في نسق لغوي آخر، إذا كان صوتها يوحي بهذا المعنى؛ وهذا نادر، ولا يكون إلا مصادفة.
أما التحول فهو نظام تتمتع به البنية، على ثباتها، ليساعد في إيجاد معاني وتركيبات متجددة دائماً، لكن ضمن قواعدها الثابتة والضبط الذاتي لكل وحدة فيها. فمثلاً إن أي كلمة في اللغة لها وظيفة ثابتة ضمن البنية الكلية، كأن تكون اسماً، أو فعلاً أو نعتاً، ولكن يمكن أن ترد هذه الكلمة في عدة تشكيلات وتركيبات تحول معناها بشرط أن تحافظ على وظيفتها. فكلمة cat في الإنكليزية وهي اسم، ولا يمكن أن تأتي بوظيفة فعل إلا بخرق القانون العام للبنية، ولكنها تأتي في عدة تركيبات. وضمن هذا التحول أيضاً، يمكن لهذه الكلمات أن تكتسب معاني جديدة حسب تبدل العلاقات بعضها ببعض وحسب التغيرات التي تطرأ على استخدام اللغة في مجتمعاتها لتكسبها مدلولات جديدة. وهنا يأتي الضبط الذاتي ليحافظ على وظيفة الوحدات وعلاقتها ببعضها ضمن ضوابط ثابتة داخل النسق العام.
البنيوية في اللغة
يعد اللغوي السويسري فرديناند دي سوسور[ر] F. de Saussur واضع الأسس العملية للبنيوية الألسنية. ففي «محاضرات في الألسنية العامة» (1915) Cours de linguistique générale ميز دي سوسور اختلافاً بين ثلاثة مستويات داخل النشاط اللغوي: اللسان Langue وهو المظهر الأوسع للنشاط اللغوي لأنه يشمل المقدرة الإنسانية على الكلام؛ واللغة Language وهي نظام يستخدمه الناس لتوليد المحادثة؛ والكلام Parole وهو الشكل الفردي الخاص في استعمال اللغة. ويعد تعريف دي سوسور للّغة بأنها «نظام لا يعرف إلا ترتيبه الخاص» أول توصيف للّغة كبنية. وقد وضع دي سوسور مجموعة من الأدوات المفهومية أسهمت في وصف ذاك النظام، وكان لها الأثر الكبير في تطوير المنهج البنيوي بوجه عام.
1ـ التزامن synchronie والتزمّن diachronie: التزامن هو دراسة حال اللغة والعلاقة بين عناصرها في مرحلة زمنية محددة من دون الاهتمام بتطورها التاريخي، ويقوم على اعتبار اللغة كلاً متماسكاً إلى حد ما. أما التزمّن فهو دراسة اللغة في تطورها من خلال التغيرات التي تطرأ عليها. فالحاجة قائمة في العلوم إذن للتفريق بين محورين: محور أفقي (محور المعيّة) الذي يهتم بالعلاقات القائمة بين عناصر تتواجد في الوقت نفسه، ومحور شاقولي (محور التعاقب) الذي يهتم بتغير العناصر والعلاقات بينها في أوقات متعاقبة. وقد اهتم دي سوسور بالتزامن لدراسة اللغة، وليس بالتزمن.
2ـ العلاقات التركيبية syntagmatique والعلاقة التبادلية paradigmatique: العلاقات التركيبية هي تلك التي تقيمها وحدة ألسنية ما مع الوحدات الأخرى في المستوى نفسه لتشكل تركيباً (مثل العلاقات التي تقيمها الكلمات لبناء جملة)؛ أما العلاقات التبادلية فهي تلك التي توجد بين وحدات تقوم بالوظيفة نفسها ويمكن إبدالها فيما بينها.
3 ـ العلامة signe: رأى سوسور أن اللغة نظام «علاماتي» وليس منتوجاً تاريخياً، وأعاد تعريف العنصر الرئيس للبنى اللغوية فأطلق عليه تسمية علامة ثم بيّن أن لهذه العلامة ماهية مزدوجة، أي أنها كلٌّ مركب يربط بين صورة سمعية (الدالّ) وتصور ذهني (المدلول) ولا يسبب أحدهما وجود الآخر، ولكن يعتمدان على بعضهما في تشكيل علامة تعد عنصراً في بنية اللغة ككل. أما العلاقة التي تربط بينهما فهي علاقة خطية واعتباطية، أي إن اختيار هذه الصورة السمعية حاملاً لذاك التصور الذهني هو أمر مفروض على مستخدمي اللغة نفسها في إطار بنية اللغة التي تسهم في حياة الناس في مجتمعاتهم.
تطورت البنيوية الألسنية تطورا كبيرا بعد دي سوسور، وذلك في ثلاثة مناح أساسية هي:
1ـ مدرسة براغ[ر]: تركزت التوجهات الأساسية لهذه المدرسة حول المظاهر الصوتية للّغة. وكان من أشهر أقطابها الروسيان نيكولاي تروبتسكوي[ر] N.Trubetskoï ومن أشهر كتبه «مبادئ التصويتية»، ورومان ياكوبسون[ر] R.Jakobson الذي اشتهر إلى جانب دراساته في الألسنية بدراساته في الشعرية La poétique التي شرح فيها نظريته حول العلاقات الديالكتيكية في اللغة وفي اللسان، وعرضها بشكل محدد في دراسته المشتركة مع كلود ليفي شتراوس[ر] C.Levi-Strauss حول قصيدة «الهررة» لبودلير[ر

فهيمة
29-03-10, 09:08 PM
حكيمان والشاعر البحتري



مَن مِن ذواقة الشعر لم يُدْمن شعر أبي الطيب، بما ينطوي عليه من حكمة بالغة، ولغة صقيلة، وسَيْرُورة شعرية، لا يكاد يدانيه فيها شاعر على مر عصور الأدب العربي؟! لقد ملأ الدنيا، وشغل الناس، وما زال، فلمَ حظي المتنبي بتلك المنزلة؟ ولم خَلَد شعره هذا الخلود؟ أَلِكونه مشحونا بالمعنى، إلى أبعد حد، على رأي الشاعر والناقد الأمريكي إزرا باوند؟ إذ رأى أنّ (الأدب العظيم ببساطة، لغةٌ مشحونة بالمعنى، إلى أعلى درجة ممكنة). أم لكونه شاعرا رائيا، يحاكي المعاني الإنسانية الدائمة، ويحاول اكتناه أزمة الإنسان في هذا الوجود؟

لقد خلب ألبابَ العامة والخاصة قديما وحديثا، وأما القديم فغنيٌّ عن الإفاضة؛ إذ سُودت في شعره ألوف الصفحات، وشرح ديوانَه كبارُ العلماء والشعراء، من أمثال ابن جني العالم والفيلسوف اللغوي الشهير، ومن الشعراء أبو العلاء المعري الذي أطلق على شرحه اسم (معجز أحمد) وهو اسم الشاعر الذي غطى عليه لقبُه، وكنيته!

وفي العصر الحديث ما زال العامة والخاصة والنقاد والشعراء يحتفلون بأبي الطيب أيما احتفال، ويتناصُّون مع شعره، ويقدرونه عاليا، حتى إن الشاعر محمود درويش قد بلغ به الإعجاب بشعر أبي الطيب أن قال: "إن المتنبي أعظم شاعر في تاريخ اللغة العربية، وهو كما يبدو لي تلخيص كل الشعر العربي الذي سبقه، وتأسيس لكل ما لحقه".أنا كل ما أردت أن أقوله قاله هو في نصف بيت: على قلق كأن الريح تحتي"

وليس هنا مقام الإفاضة في عرض أشعاره، ففي ديوانه مغنى عن ذلك، ولكن اقرأ قوله:

وَوَضْعُ النَّدَى فِي مَوْضِعِ السَّيْفِ بِالعُلا
مُضِرٌّ كَوَضْعِ السَّيْفِ في مَوْضِعِ النَّدَى
وهو من قصيدته المشهورة التي يمدح فيها سيفَ الدولة الحمْداني، وهي من أعذب قصائده، وأغناها بالحكمة، ومطلعها:

لِكُلِّ امْرِىءٍ مِنْ دَهْرِهِ مَا تَعَوَّدَا
وَعَاداتُ سَيْفِ الدَوْلَةِ الطَّعْنُ فِي العِدَا
والبيتُ يخبر عن معنى دقيق، خلاصتُه أنّ الأفعال لا تُمدح أو تُذم مجردةً عن ظروفها وملابساتها؛ فلِلشدة مواطنُها التي لا ينفع فيها الرفقُ واللين، والعكس صحيحٌ أيضاً.

وكما اشتهر المتنبي بالحكمة التي طبعت ديوانه، ومطالع قصائده، كذلك كان أبو تمام الذي عُرف بالغوص على المعاني، واستقصائها، والتجديد فيها، إلا أنه لم ينل من المكانة مثل التي نالها المتنبي، ولربما عابوا عليه كثرة تعقيداته اللغوية، وصعوبة تراكيبه، وولعه بالبديع، والاستعارات التي لا يقبلها الذوق العربي. ومن جميل شعره قوله:

نَقِّل فؤادَكَ حيثُ شئتَ مِن الهوى ما الحبُّ إلا للحبيبِ الأولِ
كَمْ منزلٍ في الأرضِ يَأْلُفُهُ الفتى وحنينُه أبداً لأولِ مَنزلِ
ومن حِكَمه قوله:

بَصُرتَ بالراحةِ الكبرى فلمْ ترَها تُنالُ إلاّ على جسرٍ منِ التعبِ
وكذا قوله: وإذا أرادَ اللهُ نشرَ فضيلةٍ طُويتْ أَتاحَ لها لسانَ حسودِ
وأما البحتري، تلميذُ أبي تمام فهو الشاعرُ، في رأي المتنبي؛ إذ قال عن نفسه وعن أبي تمام: (حكيمان والشاعر البحتري)، ويُنسب هذا القول إلى حكيم المعرَّة، أبو العلاء حين سئل عن أبي تمام والبحتري والمتنبي.

فالبحتري قويُّ الطبع، سَلِسُ العبارة، وفي شعره مَاويّةٌ، وعذوبة، وموسيقى تتغلغل في جمله الشعرية، وقد لخص ابن الأثير هذا في قوله:(وأما أبو عبادة، البحتري، فإنه أحسن في سبك اللفظ على المعنى، وأراد أن يشعر فغَنَّى، ولقد حاز طرفي الرقة والجزالة على الإطلاق). وليس هذا بمستغرب على شاعر بدوي النشأة، وفاقا لرأي الناقد محمد مندور الذي بين أن الشعر يكون أقرب بقدر قرب قائله من سذاجة البداوة، وأنه من الثابت لدى معظم النقاد أن خير أشعار الشعوب هو ما قالته أيام بداوتها الأولى

ولك أن تطرب بقصيدته التي يصف فيها إيوان كسرى، ومطلعها:

صُنْتُ نَفْسِي عمَّا يُدَنِّسُ نَفْسِي
وترفَّعْتُ عن جَدا كلِّ جِبْسِ
وإنك لا تعدم في أبياته أشعارا يكثر الاستشهاد بها، كما في قوله:

إذا احْتَربَتْ يوماً ففاضتْ دماؤُها
تذكرتِ القُرْبى ففاضتْ دموعُها
فمَنْ مِن الشعراء أشعر؟ ذلك يعود إلى الزاوية التي تنظر منها إلى الشعر، وإلى الذائقة الشعرية لديك؛ فإن كنت ممن يستهويه المعنى، فأبو تمام الشاعر، وإن كنت من طلاب الطرب فشاعرك البحتري، وإن كنت ممن تأسرك الحكمة، والعظمة والفخامة، في الأسلوب، وفي الصورة؛ فلا شاعر إلا المتنبي!

فهيمة
29-03-10, 09:10 PM
ظاهرة الإنتحال في الشعر العربي

ظاهرة الانتحال في الشعر العربي
الانتحال هو ادعاء ما لا أصل له أو ادعاء ما للغير
تاج العروس (نحل).
قال الزمخشري في كتابه ربيع الأبرار ونصوص الأخبار: " لم يُر قط أعلم بالشعر والشعراء من خلف الأحمر. وكان يعمل الشعر على ألسنة الفحول من القدماء ولم يُمَيَّز من مقولهم".
وقال ابن المعتز في طبقات فحول الشعراء:
" أخبار خلف الأحمر
حدَّثني محمد بن عبد الأعلى قال: حدَّثني أبو كردين قال: خلف الأحمر يكني أبا محرز، وكان عالماً بالنحو والغريب والنسب وأيام الناس، شاعراً مطبوعاً ملفقاًكثير الشعر جيده. ولم يكن في نظرائه من أهل العلم والأدب أكثر شعراً منه.
ولما مرض مرضه الذي توفي فيه قال: ليست هذه الأبيات لمن ذكرتها له. وإنما هي لي، وأنا قائلها. وأنا أستغفر الله، وكان قد نسك وترك قول الشعر برهة.
وقال دعبل: قال لي خلف الأحمر، وقد تجارينا في شعر تأبط شراً وذكرنا قوله:
إن بالشعب الذي دون سلع لقتيلاً دمه ما يطلّ
أنا والله قلتها، ولم يقلها تأبط شراً.
وحدثني ابن ثمامة عن إبراهيم بن إسحاق قال: قال أبو الحسن المدائني: لما احتضر خلف الأحمر قيل له: قل: لا إله إلا الله. فسكت. فأعيد عليه فسكت. فأعيد عليه ثالثاً، ولم يستطع".
وقال ياقوت الحموي في معجم الأدباء
" قال أبو الطيب عبد الواحد اللغوي: كان خلف يضع الشعر وينسبه إلى العربفلا يعرف، ثم نسك".
وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان:
" قال أبو زيد: حدثني خلف الأحمر، قال: أتيت الكوفة لأكتب عنهم الشعر، فبخلوا علي به، فكنت أعطيهم المنحول وآخذ الصحيح، ثم مرضت فقلت لهم: ويلكم! أنا تائب إلى الله تعالى، هذا الشعر لي، فلم يقبلوا مني، فبقي منسوباً إلى العرب لهذا السبب".

يعد ابن سلام أول من انتبه إلى خطورة قضية الانتحال في الشعر؛ حيث لاحظ أن بعض الشعر الجاهلي الذي يتناقله الرواة منحول، واستدل على ذلك بأنه:
1. لا توجد قرينة على انتماء بعض ما يتداوله الرواة مكتوبًا إلى العصر الجاهلي، فهو لم يأت مرويًا عن أهل البادية، ولم يعرض على علماء العربية الثقات.
2. شعر ضعيف "مصنوعٌ مُفْتَعَلٌ موضوعٌ كثير لا خيرَ فيه، ولا حُجَّةَ في عَرَبِيَّةٍ، ولا أدبٌ يُستفاد، ولا معنىً يُسْتخرج، ولا مَثَلٌ يُضْرَب، ولا مديحٌ رائعٌ، ولا هجاءٌ مُقْذِعٌ، ولا فخرٌ مُعْجِبٌ، ولا نسيبٌ مُسْتَطْرَفٌ.. ".
وقد انتقد ابن سلام محمد بن إسحاق صاحب السيرة النبوية فقال عنه: "كتب في السِّيَر أشعار الرجال الذين لم يقولوا شعرًا قط، وأشعار النساء فضلاً عن الرجال، ثم جاوز ذلك إلى عادٍ وثمودَ، فكتب لهم أشعارًا كثيرة، وليس بشعر، إنَّما هو كلامٌ مؤلَّفٌ معقودٌ بقَوَافٍ"، الأمر الذي جعل ابن سلام ينفى هذا الشعر، ويرفضه مستدلاً على ذلك بالعديد من الأدلة ومنها خير دليل وهو القرآن الكريم؛ حيث إن الله أهلك هذه الأمم التي ذكر ابن إسحاق أشعارها فذكر عنها في كتابه العزيز: ﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الأُولَى* وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى﴾(النجم: 50- 51)، وذكر عن قوم عاد: ﴿ فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ﴾(الحاقة: 8)
فالمفضل الضبي ينقد حماد الراوية المتوفى سنة 198هـ، والأصمعي ينقد خلف الأحمر ويتهمه بالانتحال وقد توفي سنة 216هـ، (( رغم أن خلف الأحمر هو أستاذه )) وابن هشام في سيرته ينقد ابن إسحاق المتوفى سنة 218هـ، (( رغم أنه أستاذه )) وابن سلام يقوِّم روايات ابن إسحاق وحماد الراوية.

وابن إسحاق يقر بعدم علمه بالشعر.. وهذا الإقرار عده رواة الشعر فضيحة وقد روى أشعاراً عن عاد وثمود.

وأبو الفرج الأصفهاني رفض روايات ابن الكلبي عن دريد بن الصمة.

إن هذه الظواهر التي تؤكد حرص رواة الشعر على صحة ما ينسبونه للشعراء لم تؤد بهم إلى القول بانتحال معظم الشعر الجاهلي، ولا بالقول إلى أسبقية القرآن، وأن الشعر العربي أتى بعده، لأنه تقليد له في الألفاظ والأساليب، ولا إلى القول بأن الشعر تطور للقرآن كما يزعم المستشرقون.

هذه الظواهر القديمة في قضية الانتحال، دفعت بعض المستشرقين إلى الطعن في صحة الشعر الجاهلي وإلى الطعن في كثير من حقائق القرآن -

وأول من تناول موضوع الانتحال شيخ المستشرقين الألماني تيودور نولدكه سنة 1861 أي قبل طه حسين بـ 65خمسة وستين عاماً.

وقد استعان بنتائج البحث في اللغات السامية، وما كشفت عنه النقوش الحميرية والسبئية وفي اليمن الجنوبية عموماً، وبالمقارنة بما حدث في الآداب الأخرى، الأدب اليوناني وخاصة هوميروس، وفي الأدب الألماني ليسوق الأسباب الدقيقة التي تؤيد وتوسع من نطاق النتائج التي وصل إليها ابن سلام الجمحي بنظرة ثاقبة ولكنها غير مؤيدة بالأسانيد التاريخية.

وبعد ثماني سنوات جاء "ألفرت فلهلم" ليثير الشكوك سنة 1872 في مقدمة ديوان "الشعراء الستة الجاهليين".

وفي سنة 1904م كتب "كليمان هوار" مقالة مغرضة بعنوان "مصدر جديد للقرآن".

وفي عام 1905 أصدر "مرجليوث كتابه عن "محمد وظهور الإسلام، ثم كتب مقالته عن "محمد" في دائرة معارف "الدين والأخلاق".

وتوالت الجهود التي تدرس التشابه بين لغة القرآن ولغة الشعر الجاهلي وكتب مرجليوث مقالاً عن أصول الشعر العربي عام1911 كتب بحثاً في الموضوع نفسه سنة 1925.

قول أبي الصلت بن أبي ربيعة الثقفي:

تلك المكارم لا قعبان من لبن شيباً بماء فعاد بعد أبوالا.

ثم قاله بعينه النابغة الجعدي لما أتى موضعه، فبنو عامر ترويه للجعدى، والرواة مجمعون أنه لأبي الصلت.

انظر: العمدة في محاسن الشعر لابن رشيق وفيه أمثلة كثيرة عن الانتحال.

لهذا نطالب كل من ينسب شعراً إلى امرئ القيس أو زيد بن عمرو أو غيرهم إلى أن يتقوا الله في نقلهم وأن يحضروا سند الرواية ( كالسند المطلوب في الحديث النبوي ).

وإن كان للشعر الجاهلي قوة وجزالة تخالف الشعر المنحول الواضح النحل.

وللمزيد من الدراسات عن الشعر المنحول انظر:

- طبقات فحول الشعراء – محمد ابن سلام الجمحي- قرأه وشرحه: محمود محمد شاكر – سلسلة الذخائر – الهيئة العامة لقصور الثقافة – مصر.

- طبقات فحول الشعراء "عرض وتحليل ونقد": أ. د/نبيل خالد أبوعلي- الجامعة الإسلامية- غـزة.

- نظرية الانتحال في الشعر الجاهلي، عبدالحميد المسلموت، دار القلم، القاهرة.

وفي النهاية نقول لمن ينظر إلى أشعار الأقدمين بأنها مصدر آيات القرآن الكريم:

القرآن الكريم نزل في العصر الذهبي للشعر العربي، ومن غير المعقول أن يكون القرآن الكريم قد اقتبس أبياتاً من شعر العرب ولا يعرفها أحد من العرب.. ولم تُعرَف إلا من قِبَل المستشرقين الأعاجم !!!

كيف غاب ذلك الشعر عن الوليد بن المغيرة والنضر بن الحارث والنابغة وغيرهم من فحول شعراء العرب وحفظته.. ؟؟!!!

ألم يكونوا أحرص من المستشرقين وأتباعهم على إثبات بشرية مصدر القرآن الكريم ؟ فلماذا سكتوا ولم يقولوا بذلك ؟

وانظر هذه الدراسة لشعر منسوب إلى امرئ القيس ومثلها كثير.. تستطيع قياس أي شعر نُسِب القرآن الكريم إليه بمثلها..

الرد على شبهة أن القرآن الكريم اقتبس من شعر امرئ القيس الجاهلي[1]

متابعة لدفع الشبهات المثارة حول القرآن الكريم،نقف اليوم مع شبهة تمسك بها بعض الجهلة من النصارى وغيرهم،وحاصلها الادعاء بأن القرآن الكريم قد اقتبس من شعر امرىء القيس عدة فقرات منه،وضمنها في آياته وسوره،ولم يحصل هذا الأمر في آية أو آيتين،بل هي عدة آيات كما يزعمون.

وإذا كان الأمر كذلك،لم يكن لما يدندن حوله المسلمون من بلاغة القرآن وإعجازه مكان أو حقيقة،بل القرآن في ذلك معتمد على بلاغة من سبقه من فحول الشعراء وأساطين اللغة.

وقد استدل هؤلاء بما أورده المناوي في كتابه فيض القدير شرح الجامع الصغير [2 / 187]،حيث قال ما نصه: " وقد تكلم امرؤ القيس بالقرآن قبل أن ينزل،فقال:

يتمنى المرء في الصيف الشتاء حتى إذا جاء الشتاء أنكره

فهو لا يرضى بحال واحد قتل الإنسان ما أكفره

وقال:

اقتربت الساعة وانشق القمر من غزال صاد قلبي ونفر

وقال:

إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها

تقوم الأنام على رسلها ليوم الحساب ترى حالها

يحاسبها ملك عادل فإما عليها وإما لها " ا.هـ

وقد أورد بعضهم شيئا من الأبيات السابقة بألفاظ مختلفة،فقال بعضهم إن امرأ القيس قال:

دنت الساعة وانشق القمر غزال صاد قلبي ونفر

مر يوم العيد بي في زينة فرماني فتعاطى فعقر

بسهام من لحاظ فاتك فر عني كهشيم المحتظر

وزاد بعضهم فقال:

وإذا ما غاب عني ساعة كانت الساعة أدهى وأمر



وهذه الشبهة منقوضة بأكثر من عشرين وجها،وبيان ذلك فيما يلي:

الوجه الأول:أن هذه الأبيات ليس لها وجود في كتب اللغة والأدب،وقد بحثنا في عشرات من كتب البلاغة والأدب واللغة والشعر المتقدمة،ولم يذكر أحد شيئا من الأبيات السابقة أو جزءًا منها.

الوجه الثاني:أنه لا توجد هذه الأبيات في ديوان امرىء القيس،على اختلاف طبعاته،ونسخه ورواياته،ولو كانت إحدى الأبيات السابقة صحيحة النسبة إليه أو حتى كاذبة لذكرت في إحدى دواوينه.

الوجه الثالث:أن أي متخصص وباحث في الأدب العربي،وشعر امرئ القيس على وجه الخصوص يعلم أن شعر امرئ القيس قد وجد عناية خاصة،وتضافرت جهود القدماء والمحدثين على جمعه وروايته ونشره،وهناك العديد من النسخ المشهورة لديوانه كنسخة "الأعلم الشنتمري"،ونسخة "الطوسي"،ونسخة "السكري"،ونسخة "البطليوسي"،ونسخة "ابن النحاس" وغيرها،ولا يوجد أي ذكر لهذه الأبيات في هذه النسخ،لا من قريب ولا من بعيد،فهل كان هؤلاء أعلم بشعر امرئ القيس ممن عنوا بجمعه وتمحصيه ونقده.

الوجه الرابع:أنه حتى الدراسات المعاصرة التي عنيت بشعر امرئ القيس وديوانه،وما نسب إليه من ذلك،لم يذكر أحد منهم شيئاً من هذه الأبيات لا على أنها من قوله،ولا على أنها مما نحل عليه – أي نسب إليه وليس هو من قوله –،ومنها دراسة للأستاذ "محمد أبو الفضل إبراهيم" في أكثر من 500 صفحة حول شعر امرئ القيس،وقد ذكر فيه ما صحت نسبته إليه وما لم يصح،وما نحل عليه ومن نحله،ولم يذكر مع ذلك بيتاً واحداً من هذه الأبيات السابقة.

الوجه الخامس:أن امرأ القيس وغيره من الشعراء قد نحلت عليهم العديد من القصائد فضلا عن الأبيات،بل نحل على بعضهم قصص كاملة لا زمام لها ولا خطام،وقضية نحل الشعر ونسبته لقدماء الشعراء أمر معروف لا يستطيع أحد إنكاره،وقد عرف عن "حماد الراوية" و "خلف الأحمر" أنهم كانوا يكتبون الشعر ثم ينسبوه إلى من سبقهم من كبار الشعراء،وقد ذكر ابن عبد ربه – وهو من المتقدمين توفي سنة 328 هـ - في كتابه " العقد الفريد " في باب عقده لرواة الشعر،قال:" وكان خَلف الأحمر أَروى الناس للشِّعر وأعلَمهم بجيّده.... وكان خَلفٌ مع روايته وحِفظه يقول الشعر فيُحسن،وينَحله الشعراء،ويقال إن الشعر المَنسوب إلى ابن أخت تأبّط شَرّاً وهو:

إنَّ بالشِّعب الذي دون سَلْع لقتيلاً دَمُه ما يُطَلُّ

لخلَف الأحمر،وإنه نَحله إياه،وكذلك كان يفعل حمّاد الرواية،يَخلط الشعر القديم بأبيات له، قال حماد:ما مِن شاعر إلا قد زِدْتُ في شعره أبياتاًفجازت عليه إلا الأعشى،أعشى بكر،فإني لم أزد في شعره قطُّ غيرَ بيت فأفسدتُ عليه الشعر،قيل له:وما البيتُ الذي أدخلته في شعر الأعشى؟فقال:

وأنكرتْني وما كان الذي نَكِرتْ من الحوادث إلا الشَّيبَ والصلعَا " ا.هـ [العقد الفريد 821]

وقال الصفدي - المتوفى سنة 764 هـ - في كتابه "الوافي بالوفيات" في ترجمة "خلف الأحمر": " خلف الأحمر الشاعر صاحب البراعة في الآداب،يكنى أبا محرز،مولى بلال بن أبي بردة،حمل عنه ديوانه أبو نواس،وتوفي في حدود الثمانين ومائة.وكان راوية ثقة علاّمة،يسلك الأصمعيّ طريقه ويحذو حذوه حتى قيل:هو معلِّم الأصمعي،وهو والأصمعيّ فتَّقا المعاني،وأوضحا المذاهب،وبيَّنا المعالم،ولم يكن فيه ما يعاب به إلا أنه كان يعمل القصيدة يسلك فيها ألفاظ العرب القدماء،وينحلها أعيان الشعراء،كأبي داود،والإيادي،وتأبَّط شراً،والشنفري وغيرهم فلا يفرَّق بين ألفاظه وألفاظهم،ويرويها جلَّة العلماء لذلك الشاعر الذي نحله إيّاها،فمّما نحله تأبَّط شرّاً وهي في الحماسة من الرمل:

إنّ بالشِّعب الذي دون سلعٍ لقتيلاً دمه لا يطلُّ

ومما نحله الشّنفري القصيدة المعروفة بلامية العرب وهي من الطويل:

أقيموا بني أمي صدور مطيِّكم فإني إلى قومٍ سواكم لأميل

..... قال خلف الأحمر:أنا وضعت على النابغة القصيدة التي منها:من البسيط

خيل صيامٌ وخيلٌ غير صائمةٍ تحت العجاج وأخرى تعلك اللُّجما

وقال أبو الطيب اللّغويّ:كان خلف الأحمر يصنع الشعر وينسبه إلى العرب،فلا يعرف.ثم نسك،وكان يختم القرآن كلّ يوم وليلة.". اهـ

ومثل ذلك ذكره ياقوت الحموي - المتوفى سنة 626 هـ - في كتابه " معجم الأدباء " (4 / 179)في ترجمة خلف الأحمر.

ونقل أبو الحسن الجرجاني – المتوفى سنة 392 هـ - في كتابه " الوساطة بين المتنبي وخصومه " ص24 - وهو يناقش من يعترض عليه بأن شعر المتقدمين كان فيه من متانة الكلام،وجزالة المنطق وفخامة الشعر،ما يصعب معه أن ينسج على منواله،ولو حاول أحد أن يقول قصيدة أو يقرضَ بيتاً يُقارب شعر امرئ القيس وزهير،في فخامته،وقوة أسْره،وصلابة معجَمه لوجده أبعد من العيّوق مُتناولاً،وأصعبَ من الكبريت الأحمر مطلباً؟

فرد على المعترض قائلا:" أحلتك على ما قالت العلماء في حمّاد وخلَف وابن دأْب وأضرابِهم،ممن نحلَ القدماءَ شعره فاندمج في أثناء شعرهم،وغلب في أضعافه،وصعُب على أهل العناية إفرادُه،وتعسّر،مع شدة الصعوبة حتى تكلّف فلْي الدواوين،واستقراءُ القصائد فنُفِي منها ما لعلّه أمتن وأفخم،وأجمع لوجوه الجوْدة وأسباب الاختيار مما أثبت وقُبِل."

[ راجع الأعلام 2 / 358. معجم البلدان 11 / 64. أنباء الرواة 1 / 348. الفهرست ص / 50. طبقات الشعراء ص /147]

وإنما أوردنا كل هذه النقولات لنثبت أن وقوع النحل في شعر العرب أمر وارد وحاصل، وقد أوردنا لك كلام المتقدمين،الذين عرفوا كلام العرب وأشعارهم،وسبقوا المحدثين والمستشرقين،أما المعاصرون،فقد قال الأستاذ محمد أبو الفضل في مقدمة دراسته عن امرىء القيس وشعره:" استفاضت أخباره على ألسنة الرواة،وزخرت بها كتب الأدب والتراجم والتاريخ،ونسجت حول سيرته القصص،وصيغت الأساطير،واختلط فيها الصحيح بالزائف،وامتزج الحق بالباطل،وتناول المؤرخون والأدباء بالبحث والنقد والتحليل،وخاصة في العصر الحديث... وفي جميع أطوار حياته منذ حداثته وطراءة سنه،إ

فهيمة
29-03-10, 09:11 PM
السلام عليكم
شكلي كثرت عليكم
بس لازم
نحضر مضبوط
ولي عودة وأتمنى تفيدونا
وسلامتكم

اسماء الثقيل
30-03-10, 04:55 AM
الاخت .. فهيمة ما شاء الله ..اسأل الله أن يجعل لك بكل حرف وضعتيه هنا حسنة والحسنة بعشر امثالها
بس اتوقع انوا اهم شي الاساسيات نركز عليها مثل .. الكتب ومؤلفيها ..اساسيات البلاغه ..اقسامها ...إلخ
عموما هو مجهود تششششششششششششكري علية ..


وواضح انك متحمسة هههههههههههههههههه

الله يوفقك يارب

فهيمة
30-03-10, 08:38 PM
الْـــخـــَـــبـــــــــَر

(1) الغرضُ مِنْ إلْقَاء الخَبر

الأمثلـــة:

(1) وُلِدَ النَّبيُّ صَلَّى اُلله عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ عَام الفِيل "عام الفيل.1" , وأوحي إليه في سِنِّ الأربعينَ , وأَقَامَ بمَكة ثَلاثَ عشْرَةَ سَنَةً , و بالمدينة عشراً ..

(2) كان عمر بن عبد العزيز "2هو.." لا يأخُذُ مِنْ بيتِ المال شيئاً , ولا يٌجْرِى على نفسه مِنْ على الفيء "الفيء..3" دِرهَماً ..

* * *

(3) لَقَدْ نَهَضْتَ مِنْ نَوْمِكَ اليومَ مُبَكّراً ..

(4) أَنْتَ تَعمَلُ فيِ حَديقَتِك كلَّ يَوْم ..

* * *

(5) قال يَحيَى البَرْمكيُّ "4هو." يُخَاطبُ الخليفةَ هَارونَ الرَشيد"5هو.." :

إنّ ِ البَرَمِكَةَ الذين رُموا لديكَ بداهِيَةْ

صُفْرُ الوُجُوهِ عَلَيْهمُ خِلَع "6الخلع.." المذلَّةِ باديَهْ



(6) قال الله تعالى حكاية عن زكريا عليه السلام :

(( ربِّ إِني وهن العَظمُ مني واشتعل الرأس شيباً ))

(7) قال أحد الأعراب يرثي ولده :

لَّا دَعَوْتُ الصبر بعدك و الأسى أَجَاب الأسى طوعاً ولم يجب الصبر "1" الأسى..

فإن ينقطع منك الرجاء فإنَّهُ سَبيبْقى عليك الحزنُ ما بقى الدهرُ

(8) قال عَمْرو بن كُلْثوم "هو: 2":

إذا بلغ الفطام لنا صبي تخر له الجبابرُ ساجدينا

(9) كَتَبَ طَاهِر بْنُ الحسين "هو..3" إلى العباس بن موسى الهادي "4هو.." وقد استبطأهُ في خراجِ ناحيته :

وليس أخو الحاجات من بات نائماً ولكن أخوها من يبيت على وَجَل

البحـث :

تدبر المثالين الأولين تجد المتكلم إنما يَقْصِد أن يُفيد المخاطب الحكم الذي تضمنه الخبر في كل مثال , ويسمى هذا الحكم فائدة الخبر فالمتكلم في المثال الأول يريد أن يُفيد السامع ما كان يجهله من مولِدِ الرسول , وتاريخ الإيحاء إليه , و الزمن الذي أقامه بعد ذلك في مكة و المدينة . وهو في المثال الثاني يخبره بما لم يكن يعرفه عن عمر بن عبد العزيز من العفة و الزهد في مال المسلمين ..

تأمل بعد ذلك المثالين التاليين , تجد المتكلم لا يقصد منهما أن يُفيد السامع شيئاً مما تضمنه الكلام من الأحكام ؛ لأن ذلك معلوم للسامع قبل أن يعلمه المتكلم , و إنما يريد أن يبين أنه عالم بما تضمنه الكلام . فالسامع في هذه الحال لم يستفد علماً بالخبر نفسِه , وإنما استفاد أن المتكلم عالم به , ويسمى ذلك لازم الفائدة .

انظر إلى الأمثلة الخمسة الأخيرة تجد أن المتكلم في كل منها لا يقصد فائدة الخبر ولا لازم الفائدة , وإنما يقصد إلى أشياءَ أُخرى يستطلعها البيب و يلمحها من سياق الكلام , فيحيى البرمكى في المثال الخامس لا يقصد أن ينبئ الرشيد بما وصل إليه حاله وحال ذوي قرباه من الذل و الصغار ؛ لأن الرشيد هو الذي أمر به فهو أولى بأن يعلمه , ولا يريد كذلك أن يفيده أنه عالم بحال نفسه وذوي قرابته . وإنما يَستعطفه و يَسترحمه ويرجو شفقته , عسى أن يُصْغي إليه فيعودَ إلى البر به و العطف عليه .

مفي المثال السادس يصف زكريا عليه السلام حاله و يظهر ضعفه و نفاد قوته . والأعرابي في المثال السابع يتحسر و يظهر الأسى و الحزن على فقد ولده وفلذة كبدِه . وعمرو بن كلثوم في المثال الثامن يفخر بقومه , ويباهي بما لهم من البأس و القوة : و طاهر بن الحسين في المثال الأخير لا يقصد الإخبار . ولكنه يحث عامله على النشاط و الجدِّ في جباية الخراج و جميع هذه الأغراض الأخيرة إنما تفهم من سياق الكلام لا من أصل وضعِهِ ..

القاعــدة :

(30) لأصل في الخبر أن يلقى لأحد غرضين :

إفادة المخاطب الحكم الذي تضمنته الجملة , ويسمى ذلك الحكم فائدة الخبر ..

(2) إفادة المخاطب أن التكلم عالم بالحكم , ويسمى ذلك لازمَ الفائدة .

(31) قد يلقى الخبر لأغراضٍ أخرى تفهم من السياق , منها ما يأتي :

(ا) الاِسْتِرْحامُ. (ج ) إظْهارُ التحسر .

(ب) إظهار الضعفِ . (د) الفخر .

(ه) الحث على السعي و الجد .

نَموذَجٌ

في بيان أغراض الأخبار

(1) كان معاوية "هو ه .1" رضي الله عنه حَسَنَ السياسة و التدبير , يحْلُمٌ في مواضع الحلم , ويشتد في مواضع الشدة .

(2) لَقَدْ أَدَّبْتَ بَنِيكَ باللين والرفق لا بالقسوة و العقاب .

(3) تٌوفي عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة ثلاثٍ وعشرين من الهجرة .

(4) قال أبو فراس الحمداني :

ومَكَارمي عددُ النجوم ومنزلي مأوى الكِرام و منزل الأضياف

(5) قال أبو الطيب :

وَمَا كلُّ هاو للجَمِيل بفَاعِل وَلا كُلُّ فَعَّالٍ له بمتممِ

(6) قال أيضاً يرثي أخت سيف الدولة :

غَدَرتَ يا مَوتُ كم أَفنيت من عددٍ بمن أصَبْتَ وكم أَسكتِّ من لجب "اللجب.2"



(7) قال أبو العتاهية يَرثي ولده عليَّا :

بكيتك يا علي بدمع عيني فما أغنى البكاءُ عليك شيا

وكانت في حياتك لي عظات وأنت اليوم أوعظ منك حيا

(8) إن الثمانين وبلغتها قد أحوجت سنعي إلى ترجمان

(9) قال أبو العلاء المعري :

ولى منطقٌ لم يرض لي كنه منزلي على أنني بين السْاكين نازل "السما .1"

(10) قال إبراهيم بن المهدي "إبراهيم,..2" يخاطب المأمون :

أتيت جرماً شنيعاً وأنت للعفو أهل

فإن عفوت فمن وإنْ قتلت فعدلُ

الإجــابة

(1) الغرض إفادة المخاطب الحكم الذي تضمنه الكلام .

(2) الغرض إفادة المخاطب أن التكلم عال بحالة في تهذيب بنيه .

(3) الغرض إفادة المخاطب الكم الذي تضمنه الكلام .

(4) الغرض إظهار الفجر , فإن أبا فراس إنما يريد أن يفاخر بمكارمه و شمائله .

(5) الغرض إفادة المخاطب الحكم الذي تضمنه الكلام ؛ فإن أبا الطيب يريد أن يبين لسامعيه ما يراه في بعض الناس من التقصير في أعمال الخير ,

(6) الغرض إظهار الأسى والحزن .

(7) الغرض إظهار الحزن و التحسر على فقد ولده .

(8) الغرض إظهار الضعف و العجز .

(9) الغرض الافتخار بالعقل و السان .

(11) الغرض الاسترحام و الاستعطاف .

تمـارين



بين أغراض الكلام فيما يأتي :

(1) من أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن أصلح آخرته أصلح الله له أمر دنياه، ومن كان له من نفسه واعظ كان عليه من الله حافظ.

(2) إنك لتكظم الغيظ وتحلم عند الغضب، وتتجاوز عند القدرة،وتصفح الزلة.

(3) قال أبو فراس الحمداني :



إنَّا إِذا اشْتَدَّ الزمـــا نُ ونَابَ خَطبٌ وادْلَهمْ

أَلفيْتَ حَوْلَ بيُوتِنَا عُدَدُ الشَّجَاعَةِ والكَرَم ْ

لِلِقا العِدَا بِيضُ السو فِ وللنَّدى حُمْرُ النَّعمْ

هـذا وهـذا دأْبُنـا يُودَي دمٌ ويُراقُ دمْ



(4) قال الشاعر :



مَضَت اللَّيالي البيضُ في زَمَنِ الصِّبَا وَأَتَى الْمَشِيبُ بِكلِّ يوْم أَسْودِ



(5) قال مروان بن أبي حفصة من قصيدة طويلة يرثي بها معن بن زائدة :



مَضَى لسبيله مَعْنٌ وَأَبْقى مكَارِمَ لَن تَبيد ولن تُنالا

كأَن الشَّمْس يَوْمَ أُصِيب مَعْنٌ مِنَ الإِظلام مُلْبَسَةٌ ظِلاَلاَ

هوَ الجَبَلُ الَّذِي كانت نِزَارٌ تَهُدُّ مِنَ الْعُدَوٌ به الْجِبالا









فإِنْ يَعْلُ البلاَدَ له خُشُوعٌ فقد كانتْ تطُولُ به اخْتِيالاَ

أَصَابَ الموْتُ يَوْمَ أَصاب مَعْناً مِنَ الأَحْياءِ أَكْرَمَهُمْ فَعالاَ

وَكان النَّاسُ كلهمُ لمعن إلَى أَنْ زار حُفْرَتَه عِيالاَ



(6) وقال آخر:



فما لي حيلةٌ إِلاَ رَجائِى لِعَفْوِكَ إِنْ عَفَوْتَ وحُسْنَ ظَنِّي فَكَمْ مِنْ زَلَّةٍ لِي في الخَطَايا عضَضْتُ أَنامِلي وقَرعْتُ سِنِّى يَظُنُّ النَّاسُ بى خَيْراً وَإنِّى لَشَرُّ الخَلْقِ إنْ لَمْ تَعْفُ عَنِّى



(7) قال أبو نواس في مرض موته :



دَبّ فِيَّ السّقامُ سُفْلاً وَعُلْوَا وأُرَانِى أَمُوتُ عُضْواً فَعُضْوَا ذَهَبتْ جِدَّتِى بطَاعَةِ نَفسى وتذَكَّرتُ طاعَةَ الله نِضْوَا لهفَ نَفْسِى على لَيَالٍ وَأَيَّا مٍ تجَاوَزْتُهُنَّ لِعْباً ولَهْوَا قَدْ أَسأْنَا كلَّ الإساءَةِ فاللـ هم صفْحاً عَنَّا وغَفْراً وَعفْوَا



(8) إِنك إِذا رأَيتَ في أَخيك عَيْباً لم تكتمْهُ :



(9) قال ابن نباتة السعدي :

يفُوتُ ضَجِيعَ التُّرَّهاتِ طِلابُه ويدْنُوا إِلى الحاجَاتِ مَنْ بَات ساعَيا









(10) قال الأمير أبو الفضل عبيد الله في وصف يوم ماطر :



دهَتنا السَّمَاء على حِيِن صَحْوٍ بِغْيثٍ علَى هامِنَا مُسْبِلِ وأَشْرَفَ أَصحابُنا من أَذَاهُ عَلى خَطَر هائل مُبْسِلِ فَمِنْ لائذٍ بفِنَاء الجِدار وآوٍ إِلى نَفَق مُهْمَل وَجادَتْ علينا سَمَاءُ السُّقوف بَدمْعٍ مِنَ الوجْدِ لْم يَهْمُلِ



(11) قال الجاحظ :



المشورة لقاح العقول، ورائد الصواب . والمستشير على طرف النجاح، واستنارة المرء برأي أخيه من عزم الأمور وحزم وحزم التدبير.



(12) قال المتنبي وهو مريض بالحمى :



أَقَمْتُ بأَرْض مصْر فلاَ ورائى تَخُبُّ بَى الرِّكابُ ولا أَمامى وَمَلَّنِىَ الْفِرَاشُ وكان جنبى يَمَلُّ لقاءَه في كلِّ عَامٍ



(2)



أنثر قول أبى الطيب ، وبين غرضه :



إِنى أُصاحب حلْمى وَهْوَ بِى كرَمٌ ولا أُصَاحبُ حِلْمى وهْوَ بِى جُبُنُ ولا أُقيمُ عَلى مال أَذِلُّ به ولا أَلَذُّ بما عِرْضِى بِهِ دَرِنُ



(3)

صف وطنك واجعل غرضك من الوصف الفخر بمكانه، وهوائه، وصفاء سمائه، وخصب أرضه وارتقاء عمرانه.



(4)



(1) كوم ست جمل خبرية تكون الثلاث الأولى منها لإفادة المخاطب حكمها، والثلات الأخيرة لإفادتك أنك عالم بالحكم.

(2) كون ثلاث جمل تفيد بسياقها وقرائن أحوالها الاستعطاف وإظهار الضعف والتحسر.

(3) كون ثلاث جمل تفيد بسياقها وقرائن أحوالها الحث على السعى والتوبيخ والفخر على الترتيب.

فهيمة
30-03-10, 08:40 PM
الحقيقة والمجاز

المجاز اللغوي

الأمثلة :

1- قال ابن العميد :

قامت تُظللني من الشمس نفس أحب إليَّ من نفسي

قامت تظللني ومن عجب شمس تظللني من الشمس



2- وقال البحتري يصف مبارزة الفتح بن خاقان لأسد :

فلم أرَ ضرغامين أصدق منكمـا عراكا إذا الهيابة النكـس كـذبـا

هزبر مشى يبغي هزبرا وأغلب من القوم يعشى باسل الوجه أغلبا



3- وقال المتنبي وقد سقط مطر على سيف الدولة :

لعيني كـل يوم منك حـظ تحـير منـه في أمـر عُجاب

حمالة الحسام على حسام وموقع ذا السحاب على سَحَاب



4- وقال البحتري :

إذا العين راحت وهي عين على الجوى فليس بسر ما تسر الأضالع



البحث :

انظر إلى الشطر الأخير في البيتين ، تجد أن كلمة "الشمس" استعملت في معنيين أحدهما المعنى الحقيقي للشمس التي تعرفها ، وهي التي تظهر في المشرق صبحا وتختفي عند الغروب مساء ، والثاني إنسان وضاء الوجه يشبه الشمس في التلألؤ ، وهذا المعنى غير حقيقي ، وإذا أملت رأيت أن هناك صلة بين المعنى اصلي للشمس والمعنى العارض الذي استعملت فيه 0 وهذه العلاقة هي المشابهة ؛ لأن الشخص الوضيء الوجه يشبه الشمس في الإشراق ، ولا يمكن أن يلتبس عليك الأمر فتفهم من "شمس تظللني" المعنى الحقيقي للشمس ؛ لأن الشمس الحقيقية لا تظلل ، فكلمة تظللني إذا تمنع من إرادة المعنى الحقيقي ؛ ولهذا تسمى قرينة دالة على أن المعنى المقصود هو المعنى الجديد العارض 0



وإذا تأملت البيت الثاني للبحتري رأيت أن كلمة "هزبرا" الثانية يراد بها الأسد الحقيقي ، وأن كلمة "هزبر" الأولى يراد بها الممدوح الشجاع ، وهذا معنى غير حقيقي ، ورأيت أن العلاقة بين المعنى الحقيقي للأسد والمعنى العارض هي المشابهة في الشجاعة ، وأن القرينة المانعة من إرادة المعنى الحقيقي للأسد هي أن الحال المفهومة من سياق الكلام تدل على أن المقصود المعنى العارض ، ومثل ذلك يقال في "أغلب من القوم" و"باسل الوجه أغلبا" فإن الثانية تدل على المعنى الأصلي للأسد والأولى تدل على المعنى العارض وهو الرجل الشجاع ، والعلاقة المشابهة ، والقرينة المانعة من إرادة المعنى الأصلي هنا لفظية وهي "من القوم" 0



تستطيع بعد هذا البيان أن تدرك في البيت الثاني للمتنبي أن كلمة "حسام" الثانية استعملت في غير معناها الحقيقي لعلاقة المشابهة في تحمل الأخطار ، والقرينة تُفهم من المقام فهي حالية ، ومثل ذلك كلمة "سحاب" الأخيرة فإنها استعملت لتدل على سف الدولة لعلاقة المشابهة بينه وبين السحاب في الكرم ، والقرينة حالية أيضا 0



أما بيت البحتري فمعناه أن عين الإنسان إذا أصبحت بسبب بكائها جاسوسا على ما في النفس من وجد وحزن ، فإن ما تنطوي عليه النفس منهما لا يكون سرا مكتوما ، فأنت ترى أن كلمة "العين" الأولى استعملت في معناها الحقيقي وأن كلمة "عين" الثانية استعملت في الجاسوس وهو غير معناها الأصلي ؛ ولكن لأن العين جزء من الجاسوس وبها يعمل ، أطلقها وأراد الكل شأن العرب في إطلاق الجزء وإرادة الكل ، وأنت ترى أن العلاقة بين العين والجاسوس ليست المشابهة وإنما هي الجزئية والقرينة "على الجوى" فهي لفظية 0



ويتضح من كل ما ذكرنا أن الكلمات : شمس وهزبر وأغلب وحسام وسحاب وعين استعملت في غير معناها الحقيقي لعلاقة وارتباط بين المعنى الحقيقي والمعنى العارض وتسمى كل كلمة من هذه مجازا لغويا 0

القاعدة :

المجاز اللغوي هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة مع قرينه مانعة من إرادة المعنى الحقيقي 0 والعلاقة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي قد تكون المشابهة وقد تكون غيرها ، والقرينة قد تكون لفظية وقد تكون حالية 0

نموذج

1- قال أبو الطيب حين مرض بالحمى بمصر :

فإن أمرض فما مرض اصطباري وإن أحمم فما حمَّ اعتزامي



2- وقال حينما أنذر السحاب بالمطر وكان مع ممدوحه :

تعرض لي السحاب وقد قفلنا فقلت إليك إن معي السحابا



3- وقال آخر :

بلادي وإن جارت عليّ عزيزة وقومي وإن ضنوا عليّ كراما



الإجابة




القرينة

توضيح العلاقة

العلاقة

السبب

المجاز

لفظية وهي اصطباري





" " اعتزامي







" " معي



" " جارت

شبه قلة الصبر بالمرض لما لكل منهما من الدلالة على الضعف 0

شبه انحلال العزم بالإصابة بالحمى لما لكل منهما من التأثير السيئ 0

شبه الممدوح بالسحاب لما لكليهما من الأثر النافع

ذكر البلاد وأراد أهلها فالعلاقة المحلية

المشابهة





المشابهة

المشابهة











غير المشابهة

لأن الاصطبار لا يمرض



لأن الاعتزام لا يحم







لأن السحاب لا يكون رقيقا

لأن البلاد لا تجور

1- مرض





حم







2- السحاب الأخيرة

3- بلادي







تمرينات

(1)

الكلمات التي تحتها خط استعملت مرة استعمالا حقيقيا ، ومرة استعمالا مجازيا ، بين المجازي منها مع ذكر العلاقة والقرينة لفظية أو حالية :

1- قال المتنبي في المديح :

فيوما بخيل تطرد الروم عنهم ويوما بجود تطرد الفقر والجدبا

2- وقال :

فلا زالت الشمس التي في سمائه مطالعة الشمس التي في لثامه

3- وقال :

عيب عليك ترى بسيف في الوغى ما يفعل الصمصام بالصمصام



4- وقال :

إذا اعتلّ سيف الدولة اعتلّت الأرض 0



5- وقال أبو تمام في الرثاء :

وما مات حتى مات مضرب سيفه من الضرب واعتلت عليه القنا السمر



6- كان خالد بن الوليد إذا سار سار النصر تحت لوائه 0

7- بنيت بيوتا عاليات وقبلها بنيت فخارا لا تُسامى شواهقه



(2)

1- أمن الحقيقة أم من المجاز كلمة "الشمسين" في قول المتنبي يرثي أخت سيف الدولة ؟

فليت طالعة الشمسين غائبة وليت غائبة الشمسين لم تغب

2- أحقيقة أم مجاز كلمة "بدرا" في قول الشاعر ؟

وقد نظرت بدر الدجى ورأيتها فكان كلانا ناظرا وحده بدرا

3- أحقيقة أم مجاز كلمة "ليالي" في قول المتنبي ؟

نشرت ثلاث ذوائب من شعرها في ليلة فأرت ليالي أربعا



4- أحقيقة أم مجاز كلمة "القمرين" في قول المتنبي ؟

واستقبلت قمر السماء بوجهها فأرتني القمرين في وقت معا

أ- استعمل الأسماء التالية استعمالا حقيقيا مرة ومجازيا أخرى لعلاقة المشابهة

البَرق – الريح – المطر – الدُّرر – الثعلب – النسر – النجوم – الحنظل



(ب) استعمل الأفعال الآتية استعمالا حقيقيا مرة ومجازيا أخرى لعلاقة المشابهة

غرِق – قتل – مزّق – شرب – دفن – أراق – رمى – سقط



(4)

ضع مفعولا به في المكان الخالي يكون مستعملا استعمالا مجازيا ، ثم اشرح العلاقة والقرينة :

أحيا طلعت حرب00 000 نثر الخطيب 00000 زرع المحسن 0000000

قوَّم المعلم 0000000 قتل الكسلان000000 حاربت أوربا000000000



(5)

ضع في جملة كلمة "أُذُن" تدل على الرجل الذي يميل لسماع الوشايات ، وفي جملة أخرى كلمة "يمين" لتدل على القوة ، ثم بين العلاقة 0

(6)

كون أربع جمل تشتمل كل منها على مجاز لغوي علاقته المشابهة 0

(7)

اشرح بيتي البحتري في المديح ثم بين ما تضمنته كلمة "شمسين" من الحقيقة والمجاز :

طلعت لهم وقت الشروق فعاينوا سنا الشمس من أفق ووجهك من أفق

فما عاينوا شمسين قبلهما التقى ضياؤهمـا وفقـا من الغرب والشرق

اسماء الثقيل
02-04-10, 09:05 PM
اهلا..فهيمه ..جزاك الله خير .. على مواضيعك القيمه

بس ماشوف تفاعل من الاخوات..

اسماء الثقيل
02-04-10, 09:12 PM
اقوووول فهيمه ..

شكل محد مسجل غير انا وانتي

وييييييين الناس...

شكلنا توهقننننننا

فهيمة
03-04-10, 08:31 PM
السلام عليكم
يا أسماء كيف حالك
أرجو أن تكوني بخير
لا توهقنا ولاشئ
أهم شئ إنا نكون مستخيرين
ومتوكلين على الله حق توكله
وطلب العلم فريضة
وقسم البلاغة من أروع الاقسام في اللغة العربية
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم
أن يعلمنا ما ينفعنا
في الدنيا و الآخرة
وأن يكون ما نتعلمه
حجة لنا لاحجة علينا

اسماء الثقيل
04-04-10, 01:47 AM
آآآآآآمين ..يارب العالمين..

اللي مطمني اني استخرت والله يكتب لي اللي فيه الخير

انتي كيف شعورك..متحمسة للدراسة ولا كيف؟؟

وكم لك سنه متخرجة

فهيمة
04-04-10, 09:43 PM
السلام عليكم
شعوري
انتظر فرج ربي
ومتحمسة للدراسة
ومتخرجة من
15 سنة

اسماء الثقيل
05-04-10, 12:43 AM
يووووووه ماشاء الله عليك من 15 سنة وبتكملين
الله يتمم لك يارب....اكيد متوظفة..
لوغيرك قال وش لي بدراسة وعوار الراس
بس حلو الله يوفقك يارب..

*The candle*
01-05-10, 07:22 PM
عزيزاتي ....

هل من تطورات ..؟؟

دعواتي القلبية للجميع بالتوفيق والسداد..

:8:

فهيمة
01-05-10, 08:23 PM
إلى الآن لم ينزل أسماء

اسماء الثقيل
02-05-10, 05:36 PM
عزيزاتي ....

هل من تطورات ..؟؟

دعواتي القلبية للجميع بالتوفيق والسداد..

:8:

هلا اخوي وكل اللي مقدمين ع اللغة العربية.. حبيت افيدكم ان اليوم اعلن موقع العمادة

عن موعد مقابلات اقسام اللغة العربية((عورني بطني)) عن طريق رسائل تصلنا عبر الجوال..

ياليت اللي يجية رسالة يخبرنا ومووووفقين كلنا يارب..

يارب تسهلها يارب قولوووووا آآآآآآآآآآآآمين

اسماء الثقيل
02-05-10, 05:40 PM
إلى الآن لم ينزل أسماء

عزيزتي فهيمه المقابلات اولاً وبعد القبول المبدئي تنزل الاسماء

ويااااااااارب القبول بالدنيا والاخرة..للجميع

فهيمة
02-05-10, 08:55 PM
آمييييييييييييييييييين

اسماء الثقيل
03-05-10, 05:39 AM
أعزائي ...البلاغيون..<<<<حللللوه البلاغيون...عندي اضافة استفدت منها في استعادة
معلوماتي وجدا مفيدة في اساسيات البلاغة ومختصرة والاكيد الاكيد انوا راح نسأل منها
لأنها من قواعد البلاغة الاساسيه>>>>>والله انا استفدت وحبيييييت انكم تستفيدوا...يالله حياكم الله :
البلاغة

مبلغ الشيء ، منتهاه .
والبلاغة هي البلوغ .
والبلاغ ، الأنتهاء إلى أقصى المقصد والمنتهى ، مكاناً كان أو زماناً أو أمراً من الأمور المقدرة .
وربما يُعبر به أيضاً عن المشارفة عليه وإن لم ينته إليه ، يقال : الدنيا بلاغ ؛ لأنها تُؤديك إلى الأخرة .
ورجلٌ بَلْغٌ وِبلْغٌ وبليغٌ : حسن الكلام فصيحه ، يبلغ بعبارة لسانه كُنْهَ ما في قلبه ، والجمع بُلغاء .
وسمي الكلام بليغاً ؛ لأنه يكون قد بلغ الأوصاف اللفظية والمعنوية وانتهى إليها .


وينتهي معنى البلاغة في اللغة إلى معنيين :
الأول : الوصول والإنتهاء .
الثاني : الحُسن والجودة .
أما البلاغة في اصطلاح البلاغيين :


البلاغة : مطابقة الكلام لمقتضى الحال .
ويعنون بالمقتضى : الإعتبار الملائم ، أو ما يتطلبه الواقع ، أو ما يستدعيه الأمر ،
وهوــ المقتضى ــ الهيئة المخصوصة التي نُصدرُ عليها كلامنا ، والصورة المحددة التي تَحْكُمُ نُطقَنا .
ويقصدون بالحال ــ ها هنا ــ واقع المخاطب أو السامع ، أو متلقي الكلام





أقسام البلاغة:




لقد قسم أبو يعقوب السكاكي البلاغة إلى ثلاثة أقسام:


1-علم المعاني: وهو علم ينظر في علاقة الكلمة بالكلمة، وكيفية مطابقة الكلام لمقتضى الحال



وأول من وضع نظرية علم المعاني "أبو هلال العسكري"في كتابه"دلائل الإعجاز"


ومن مباحث هدا العلم: الخبر والانشاء، التقديم والتأخير، أسلوب القصر....



2-علم البيان: هو الدي يدرس الكلمة في التركيب، وما تحمله من الصورالفنية، والبلاغية،




وأول من ألف في هدا العلم" الجاحظ في كتابه" البيان والتبين"



ومباحث هدا العلم: التشبيه، المجاز، الاستعارة، الكناية.



3-علم البديع: هو علم يبحث في تزيين الكلام، وتحسينه، وأول من ألف فيه" عبد الله بن المعتز" كتابه""البديع"




ومن أهم موضوعات هدا العلم الطباق، اللمقابلة، التورية، الجناس، السجع...



علم المعاني:



الأسلوب الخبري:


الخبر هو ما يحتمل الصدق،أو الكذب بغض النظر


عن قائله، فإن كان مطابقا للواقع كان قائله صادقا"سوريا دولة أسيوية"


وإن كان غير مطابقا للواقع فقائله كاذبا" سوريا دولة افريقية ".


أنواع الخبر: الخبر ثلاثة أنواع:


1- الخبر الابتدائي:وهو الخالي من المؤكدات:أخوك قادم.


2-الخبر الطلبي: وهو ما كان فيه مؤكد:إن أخاك قادم.


3-الخبر الإنكاري:ما كان فيه أكثر من مؤكد: إن أخاك لقادم.


ومن المؤكدات:إن ،لام التوكيد، السين "سينجح"، نون التوكيد الثقيلة المشددة "يذهبن"


نون التوكيد الخفيفة غير مشددة"يذهبن"، قد...


أغراض الخبر البلاغية:للخبر أغراض بلاغية كثيرة تفهم من سياق الكلام وقرائن


الأحوال، وأهم هده الأغراض: الفخر، الاسترحام، التحسر، التعجب...



الأسلوب الإنشائي:


الإنشاء هو ما لا يصح أن يقال لصاحبه انه صادق أو كاذب


نوعا الأسلوب الإنشائي: وهو نوعان:


الأسلوب الإنشائي الطلبي: وهو ما يستدعي مطلوبا غير حاصل وقت الطلب، ويكون:


الأمر، النهي، الاستفهام، التمني، والنداء.
الأسلوب الإنشائي غير الطلبي: وهو ما لا يستدعي مطلوبا، وله أساليب، وصيغ كثيرة


منها:


التعجب: وأشهر صيغة "ما أفعله" و "أفعل به"


المدح والذم: المدح ب"نعم وحبذا" والدم ب"بئس ولا حبذا"


الترجي: " لعل وعسى "


القسم: ويكون بحروف تجر ما بعدها وللقسم أغراض تتضح من سياق الكلام.







التقديم والتأخير:


الأصل في الجملة العربية أن يتقدم المبتدأ على خبره، والفعل على فعله، ومفعوله،


ثم تأتي المتعلقات كالتوابع، ،الحال، التمييز، والجار والمجرور


لكن قد يعدل عن هدا لأغراض بلاغية متعددة منها:


التخصيص: قال تعالى "لله ملك السماوات والأرض"


التشويق: قال تعالى "وإذا الجنة أزلفت"


الوعيد: قال تعالى: وإذا الجحيم سعرت"


الإنكار: قال الله تعالى:"أغير الله أتخد وليا"


تعجيل المسرة،: الجائزة نلت


التعجب: بكيا رأيت الناجح!





أسلوب القصر:


تعريف القصر: هو تخصيص شيء بشيء بطريق مخصوص.


طرق القصر:


النفي والاستثناء: ما كتاب كامل إلا القرآن.


إنما: إنما الفائز مصطفى


العطف:ب : "لا"، أو لكن، أو "بل" :الأرض متحركة لا ثابتة...


تقديم ما حقه التأخير:" إياك نعبد"


أقسام القصر: ينقسم القصر باعتبار طرفيه:


إلى قصر صفة على موصوف: لم يبن الأهرام إلا المصريون


وقصر موصوف على صفة:ما المتنبي إلا شاعر.


وينقسم باعتبار الحقيقة ، والواقع:


إلى قصر حقيقي :"إنما يتذكر أولو الألباب"


وقصر إضافي: "وما محمد إلا رسول"


بلاغة القصر:تتجلى بلاغة القصر في كونه من طرق الإيجاز،


ومثل دلك قوله تعالى : "وما الحياة الدنيا إلا لهو ولعب"

كقوله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة إلا بسورة الحمد"

كما أنه يحدد المعنى تحديدا كاملا

اسماء الثقيل
03-05-10, 04:22 PM
السلااااااااااام عليككووووم ...اياااااهووووه...جتني رسالة منهم اليوووووم
تحدد موعد المقابلة في مركز دراسة الطااالبات بالبطحاء والطلاب بكلية اللغة العربية
مين منكم بعد جته رسالة..؟؟؟

فهيمة
03-05-10, 08:45 PM
جتني رسالة أ موعد مقابلتي
يوم الأربعاء
5/6/1431

آمالي تعانق النجوم
03-05-10, 09:19 PM
أنا جتني الرسالــــــــــــة اليوم الله يتمم على خيــــــــــــر

وربي خايفة حيـــــــل

باحثة عن العلم
03-05-10, 09:23 PM
السلام عليكم


بصراحه روعه انو فتحتوا هذا الموضوع عشان نفيد بعض وانا اليوم ارسلوا لي رساله وموعد المقابله يوم السبت 1/6

بس يعني حلو مافي اختبار تحريري طيب بنات تتوقعون وش راح تكون الاسئلة عنها في احد اختبارها قبل هالموعد عشان نعرف طريقتهم

وهل الكل انقبلوا ولا ياترى بس اللي معدلاتهم عاليه

وبالتوفيق للك ياارب

آمالي تعانق النجوم
03-05-10, 10:10 PM
الحين مافيه قبول بس إجراء المقابلة وبعدها يحدد القبول

آمالي تعانق النجوم
04-05-10, 03:58 PM
وينكم يابنآآآآآآآآآآآت معقووووول كذآ لاحس ولاخبــــــــــر

اسماء الثقيل
04-05-10, 07:17 PM
اهلللللين بنات انا اختباري 28/5 يعني انا قبلكم والطقة براسي
بس انشاء الله ربي ييسرها لي واقولكم ايش يسألوني عنه

اسماء الثقيل
04-05-10, 07:23 PM
هيييي بنات لقيت مقابلة من بنات العام ويقولو ان المقابلات شبيهه فيها

http://www.imam1.com/vb/showthread.php?t=75818

ان شاء الله تفيدكم...

باحثة عن العلم
04-05-10, 11:59 PM
اسماء الله يوفقك ياارب بس امانه اول ماتختبرين تعطينا خبر عن كل شي لانو انا بعدك على طول يوم السبت

آمالي تعانق النجوم
05-05-10, 01:26 AM
باحثة علم أنا معك بنفس اليووووووووم

طيب ماتدرين بأي وقت وأي مبنى؟؟

باحثة عن العلم
05-05-10, 02:25 AM
هلا امال لا والله ما ادري بس طبيعي بيكون الصباح بس المشكله بالوقت انا بحاول اكلمهم واستفسر منهم اكثر بس عسى يردون

والله يوفقنا ياارب

آمالي تعانق النجوم
05-05-10, 11:42 AM
آميـــــــــــــن ياارب

اذا ردوا عليكـ عطيني خبر00

اسماء الثقيل
07-05-10, 04:58 PM
اهلييييين بنات ممكن ماتصل اليومين الجايه عشان براجع والله مادري وش اراجع وش اخلي
بس ان شاء الله راح اقولكم اللي يصير معي
دعواتكم تكفون .. الله يوفقني وياكم لما يحب ويرضى

فهيمة
08-05-10, 10:15 PM
السلام عليكم
الله يوفق الجميع
ودي أسأل
متى موعد المقابلة ؟؟
يعني الساعة كم؟؟
بالتحديد
ياليت أحد يفيدنا

باحثة عن العلم
10-05-10, 02:31 PM
السلاااااااام عليكم

اخباركم يابنات

انا اليوم دقيت على الجامعه الصباح الساعه 10 وسالته عن موعد المقابله قال لي اي قسم قلت لغة عربيه

قال لي الساعه 8 بيكون المقابله وبالتوفيق لنا ياارب وربي يكتب لنا الخيرة فيها ياااارب

باحثة عن العلم
12-05-10, 02:13 PM
السلام بناااااااااات اخباركم ووينكم

معقوله بس حنا اللي بلاغه ونقد

اسماء بشري عن الاختبار كيف كان مقابلتكم اليوم ان شاء الله خير

ننتظرك تبلغينا

آمالي تعانق النجوم
12-05-10, 03:45 PM
معقووول بس حنا بلاغة ونقد من جد الوضع غريب

طيب اسماء ياقلبي ياليت تقولي لنا وش صار عليكـ اليوم؟؟

ننتظركـ00

اسماء الثقيل
12-05-10, 05:51 PM
والله ياعمري مادري شقولك..اللي قابلوا معي اثنين مصري وسعودي
المصري مسكني وطللللع روحي..يعني حتى الحركات في كلامك يصححها لك
يعني وحده قبلي تقول قلت له حيث أن.. قالها حيث إن...
انا سألني عن مؤلف كتاب نقد الشعر قلت له لابن قدامه قالي لقدامة او ابن قدامه
عزيزتي انا اخر وحده دخلت كل اللي قبلي اسئلتهم تختلف عن بعض يعني لاحظت انو مافيه اسئلة محددة
من الاخذ والعطا معاك يسألك عن رأيك مثلا وحده قالها انتي مع البلاغيين او الاسلوبيين
ووحده قالها زني أسماء على وزن ماذا ..امممممم ايه تذكرتالاسئلة تقريبا اللي متشابهه وسئلوا غالبية البنات
هاتي كتاب ومؤلفه ومحتواه عن ايش يتكلم وهل هو قبل فلان او بعد فلان..
لكن مافيه اسئلة محدده قلت من حواره معك يجيب اسئلته
بس والله يالمصري شيييييي يعني انا ماتوقع اني بعدي منه إلا برحمة ربي
صراحة مادري كيف يتكلم اسئلته غامضة مواضحة بعكس السعودي يوضح لك ايش يبي...
يالله بنات آسفة طولت عليكم ياليت استفدتوا ودعواتكم لي ..لأني خبصت السالفة
بالتوفيق يارب..

فهيمة
12-05-10, 09:23 PM
تمنياتي لك بالتوفيق ياأسماء
الساعة كم كانت المقابلة ؟
ينادون بال؟أسماء؟أو اللي تجي قبل تعمل المقابلة

اسماء الثقيل
12-05-10, 10:08 PM
الساعة 8و نص تقريبا بدينا
والاسماء موجودة بالكشف عندهم ينادون به

باحثة عن العلم
12-05-10, 11:20 PM
الله يوفقك ياارب يا اسماء

بس جد خوفتنيني شكلهم دقيقين مررره بالاسئلة

طيب ماطلبوا تسميع ايات من القران ؟؟

الاعداد اللي اختبروا معاكم كثير ولا كيف

الاوراق وشهادتك طابقووه لك قبل المقابله ولا بعدها

وهل شفتي بنات جيد قبلوهم لانو وحده من زميلاتي ارسلوا لها وهي جيد وتقول خايفه يرجعوني ما يخلوني ادخل المقابله

معليش كثرت الاسئلة بس يارب تكون بمزازين حسناتك ياارب

باحثة عن العلم
12-05-10, 11:30 PM
اسماء معليش بتعبك

الان ماسالو عن اشعار القبول اللي سجلنا الكتروني بالموقع

يعني طالبوك فيه مع الشهدات ولا لا ؟؟

باحثة عن العلم
14-05-10, 12:42 AM
اسماء وينك ياليت تدخلين وتجاوبين على استفساراتي قبل يوم السبت

شفت موضوع بمنتدى اخر كاتبين اللي سالوهم نوع اسمك هل هو ممنوع من الصرف يعني دقيقين مرره وماهو الكتاب اللي قراته ناقشة عنه وهكذا

انتظر دخولك باسرع وقت

آمالي تعانق النجوم
14-05-10, 05:09 PM
للرفـــــــــــــــــــــع

آمالي تعانق النجوم
14-05-10, 05:09 PM
بكره الموعد يارب تكتب اللي فيه الخير

فهيمة
15-05-10, 07:01 PM
ييابنات اللي راحوا المقابلة وش صار عليكم
وينكم
طمنونا

اسماء الثقيل
17-05-10, 01:14 PM
اسماء وينك ياليت تدخلين وتجاوبين على استفساراتي قبل يوم السبت

شفت موضوع بمنتدى اخر كاتبين اللي سالوهم نوع اسمك هل هو ممنوع من الصرف يعني دقيقين مرره وماهو الكتاب اللي قراته ناقشة عنه وهكذا

انتظر دخولك باسرع وقت

آسفة ياعمري تو دخلت المنتدى من يوم الاربعاء حصلت لي ضروف والله ماقدرت ادخل
الا يوم اقولكم عن المقابلة.. معليش ياعمري طمنيني عن مقابلتك
يارب يوفقك ويكتب لك القبول

SOMY
17-05-10, 11:17 PM
أنا موعدي الأربعاء 5 / 6
تكفوووووووووووووووووووون أفيدووووووووووووووووووووووني ربي يجزاكم الجنة ويوفقكم يااارب ياكريم

SOMY
22-05-10, 10:28 PM
مرحباااااااا
طمنونا متى النتائج ؟!
يااااااااااااارب توفيقك نرجووووو يااارب رحمتك

فهيمة
23-05-10, 01:02 PM
المقابلات مستمرة
إلى 12/6
و النتائج بعد شهر بإذن الله
الله يوفق الجميع

SOMY
24-05-10, 12:42 PM
لاااااا ما أتوقع بعد شهر كثير مرررررررة الله ييسر لنا ويوفقنا ويجعلنا من المقبولات
فهيمة بشريني عن مقابلتك ايش صار معك ؟!

آمالي تعانق النجوم
24-05-10, 06:43 PM
حبيبااات ي انا يوم الاربعاااء بروح الجامعة وراح أسأل عن موعد النتااائج

بس أبي تقولون وش اللي جاكم من أسئله بليييييييييييز؟؟؟

انتظركم

SOMY
24-05-10, 11:25 PM
آمالي تعانق النجوم
مرحبا أُخيتي الأسئلة متنوعة تختلف من شخص لآخر لكن أبرزها ولعل ربي ييسر لك أمرك
عددي بعض كتب البلاغة والنقد ما هي كتب الجرجاني ما الفرق بين أسرار البلاغة ودلائل الإعجاز .....
ما هي مناهج النقد الحديثة ؟
ماذا تفضلين النقد القديم أو الحديث ولماذا ....

وارجعي للصفحات الأولى من المتصفح نفسه يفيدك
ماذا تفضلين الشعر أو النثر ومن من الكتاب الذين تقرأين لهم .. ؟
اقرأي مقطوعة بالحركات ؟
ربما هذا الذي خرج معي موفقة يا قلبي ..

فهيمة
25-05-10, 01:33 PM
يسألون عن كناية من إنشائك
مؤلف كتاب وخاصة كتب النقد القديمة
يسأل عن إسمك ضعيه في جملة مفيدة واجمعيه وثنيه وأعربيه
عرفي النظم عند عبد القاهر الجرجاني

فهيمة
25-05-10, 01:34 PM
أشعر إن أسئلتي سهلة
الله يوفق الجميع

آمالي تعانق النجوم
25-05-10, 03:09 PM
الله يجزااكم خير وربي يفرحكم بالنتيجه

SOMY
26-05-10, 07:40 PM
رحت اليوووم وش سويتِ كيف مقابلتك ؟!
ومتى قالوا لك النتائج تطلع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!

فهيمة
12-06-10, 08:12 PM
السلام عليكم
مافيه أخبار عن النتائج؟؟
ومتى تطلع الأسماء؟

SOMY
13-06-10, 08:05 PM
أبدا يا فهيمة لا حس ولا خبر
إلى الآن ما في شيء !!!!!

SOMY
21-06-10, 11:19 PM
إلى متى الانتظاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااار !!؟؟!!
متى تطلع النتايج ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!
كل هذا تصفيااااااااااااااااااااااااااااااااات !!!