الساعة الآن 04:52 AM


أهلا وسهلا بك فى منتديات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للملتقى تأكد من زيارة صفحة المساعدة ; كما يجب عليك التسجيل للمشاركة فى أنشطة الملتقى والكتابة فى أقسامه . نتمنى لك تصفحاً سعيداً..إدارة الملتقى

سجل دخولك الأن









NOTICE | تنبيـــه :- هذا الموضوع قديم تم انشائه قبل 752 يوم مضى , قد تكون مشاركتك هنا غير مجدية يُفضل انشاء موضوع جديد ان تطلب الامر.
النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1
    الصورة الرمزية اقتصادي إسلامي
    تاريخ التسجيل : Aug 2014
    الجنس : أنثى
    عدد الكتب في مكتبتي : 0
    التقييم : 47

    بياناتى الأكاديمية

    التخصص

    :الاقتصاد

    الكلية

    : كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية

    المستوى

    : طالب ماجستير

    التفاعل

    مواضيعى

    : 48

    مشاركاتى

    : 48

    مقالات المدونة :

    التفسير الاقتصادي لتخصيص درجات للحضور




    توجد في جامعاتنا الوطنية ظاهرة سالبة -في رأيي- وهي ظاهرة تخصيص علامات أو درجات للحضور من أصل مجموع الدرجة الكلية للمقرّر الدراسي المستقل لذاته(1). بل قد يتجاوز تأثير هذا التخصيص غير المباح - في رأي أيضاً- إلى تحسين الوضع الدراسي القائم للطالب أو الطالبة - في بعض الأحيان - فيكون له تأثير مساوٍ للاجتهاد أو التفوق الدراسي من حيث الحصيلة النهائية. وهذا من أعجب العجائب في سلوك هذه الظاهرة وتطبيقاتها..!!!؟


    وفي الواقع، حديثي هنا ليس مخصص لمناقشة هذه المجادلة النظرية أو الفكرية أو الفلسفية: " ما إذا كان (للحضور) أساسا أخلاقيا وقانونيا للتعبير عن صلاحية الاستجابة لدور تقييمي ما أو توفير أرضية للاعتداد به كقيمة من القيّم القابلة للتعبير العددي أو الكمي من وجهة نظر المجتمع الأكاديمي". فمن الواضح توجد مدرستان -إن جاز لي التكبير من شأن هذه المسألة وتأثيراتها الأكاديمية - مدرسة تقليدية ترى أن (للحضور) شرعة يجب أن تحقق، ودرجة يجب أن تمنح، وأثرا يجب أن يسجل ترقية لصاحبه، شأن الحضور في ذلك - كشأن المتطلبات الأخرى - التي يجب على الدارس الاستجابة لها طوعا أو كرها. ومدرسة تقليدية أخرى -لا توجد مدرسة حديثة للآسف في التعليم العالي من وجهة نظري- ترى أن (للحضور) شأنا خاصاً لا يستوي مع باقي المتطلبات الدراسية المتعددة، وأن النظر إليه بشكل مستقلّ لا يصحّ شرعا وعقلا في التقويم، وأن أفضل أسلوب للتعبير عن فعالية (الحضور) هو مدى تحقيق الدارس للمتطلبات أو مدى التقدم(أو التراجع) في التحصيل الدراسي.

    تأسيسا على ذلك، نجد أن المدرسة التقليدية الأولى ذات طبيعة جامدة في النظر إلى متغير الحضور(الغياب) وأثره في التحصيل العلمي كمتطلب مستقل لنفسه، بينما المدرسة التقليدية الثانية ترى أن متغير الحضور(الغياب) ليس مستقل بنفسه، وأنه يجب أن ينظر إليه من خلال دائرة أوسع تشمل إتقان الدارس لمتطلباته التعليمية، وإلى أي مدى هو أصاب في ذلك مما يدل أن المدرسة الثانية ذات طبيعة مرنة في شأن تقييم متطلب الحضور(الغياب) في تقرير سلوك الدارس لمتطلبات المقرر. وأكرر لكم أن حديث هنا ليس مخصص لمناقشة مفاهيمية لأسس ومبادئ المدرستين. حديثي هو استنباط تفسير مفاهيمي اقتصادي لتخصيص بعض الدرجات لمتغير أو عامل أو متطلب الحضور(أو الغياب). وعلم الاقتصاد مهتم في مسائل التخصيص، ومنفرد بها من حيث طبيعتها وخصائصها الاقتصادية(الاجتماعية) الواسعة. وإذا كنت سأقدّم تفسيرا اقتصاديا، فإنه يجب عليّ لازما أن انطلق من فحوى أو مقدمات النظرية الاقتصادية.

    إن النظرية الاقتصادية في علم الاقتصاد تنطلق دوما من فرضية أساسية لتفسير السلوك البشري( في صورة قياسية) للحصول على أفضل التعبيرات الممكنة للظاهرة. وهي فرضية الرشد الاقتصادي أو العقلانية(2)، وتبدو هذه الفرضية غير واضحة من حيث الوهلة الأولى، ولنقدّم أمثلة على فرضية الرشد الاقتصادي:

    1- أن المستهلك الرشيد سيختار دوما ما يحقق له إشباعاً لحاجاته المادية في حدود دخله. فهو لن يتصرف بطريقة تؤدي إلى إهدار ميزانيته بأمور لن تعود له بالنفع وقضاء الحاجة. وهذا المثال في نظرية سلوك المستهلك مرتبط بمجموعة فرضيات أخرى لتحقق إطارا شاملا للدراسة في ضوء النظرية الاقتصادية، على سبيل المثال من الفرضيات المرتبطة: هو توفر المعلومات عن أسعار السلع المتعددة، وثباتها أثناء الدراسة،...الخ. والتساؤل الذي يبزغ في الذهن؟ هل نحن نتصرف كذلك حقاً كراشدين في شأن خياراتنا الاقتصادية؟!

    2- أن المستهلك الرشيد سيختار المسكن الاقتصادي الذي يتناسب مع موارده الاقتصادية. فإذا خيّر هذا المستهلك بين مسكن لا يتناسب مع مواره الاقتصادية ومسكن آخر يتناسب مع موارده الاقتصادية، فهو سيختار المسكن الملائم لموارده الاقتصادية. وهذا المثال أيضاً يرتبط بمجموعات فرضيات أخرى في منطق النظرية الاقتصادية ذات صلة بالتنظيم الاقتصادي، ونوع السوق، وهيكل الإنتاج، وتوفر المعلومات الصحيحة عن ذلك القطاع بكفاءة وبمنافسة مستقيمة بين سائر المستهلكين. وأيضا عين التساؤل أكرره مرة أخرى: إلى أي مدى نختار من وجهة نظر تنزع إلى العقلانية في الشأن الاقتصادي؟

    3- أن طالب العلم الرشيد عندما يغيب عن محاضرته لعذر ما -سواء أفصح عنه أو لم يفصح - يقوم بالاستفسار عنها، وتقصّيها ومراجعتها مع زملائه وأستاذ المقرر. وهذا هو الشاهد من موضوعنا. فطالما أنه رشيد في سلوكه لم تنقص علاماته!؟ ولم تزيد دارسا قد حضر وربما هو مشتت الذهن أو منشغلا عن الدرس لأي سبب (مثل أن الأستاذ الجامعي الذي لا يحسن الصنعة في عرض المادة التعليمية لانخفاض كفاءته التعليمية)، هذا ليس عدلاً ومنافٍ للحقّ والفضيلة !!!.

    إذا التفسير الاقتصادي لتخصيص درجات للحضور هو أن:

    الدارس العلمي أو طالب العالم -من وجهة نظر المؤسسة التعليمية - تفترض أنه مستهلك غير رشيد -ابتداء- لسلعة التعليم. ولتحسين أو ضبط سلوكه في شأن استهلاك السلعة التعليمية من وجهة نظر اقتصادية، يجب تخصيص درجات لمحاولة ترقيه سلوكه نحو الرشد في استهلاك سلعة التعلّم وتقدير منافعها من خلال تخصيص درجات معينة "للحضور(الغياب)".


    والسؤال المعياري البارز للعيان:

    هل قدّم هذا التخصيص حقًّا ترقية فعلية أو نتائج ملموسة في شأن ترشيد الاستهلاك لسلعة التعلّم ومضاعفة مزاياها من وجهة نظر المجتمع الأكاديمي؟! هل قدّم هذا التخصيص عدالة أكبر في شأن تقويم الدارس تقويما لصلاحية المنتج العلمي أو المخرج العلمي النهائي مقارنة بمستهلكين آخرين(لم ينالوا درجات هذا التخصيص) لسلعة التعليم!؟ هل انفرد عن هذا التخصيص أية مزايا إضافية للمجتمع الأكاديمي ساهمت في إثراء منطقه الاستدلالي لدور متطلب الحضور(الغياب) في المؤسسات العلمية أم أن الحالة هي "كل في فلك يسبحون"؟!


    في الواقع، أجد أن هذا التفسير يستجيب للثقاقة العامة المتدنيّة في تلك المجتمعات الأقل تقدّما اقتصاديا أو المناخ التنظيمي المتعارف عليه في الدوائر التعليمية في العالم العربي الإسلامي. بل قد تمتد هذه الاستجابة لتشمل المستهلك(أو المواطن العادي) في سائر خياراته السياسية والاقتصادية والاجتماعية. فهو لا يعرف مصلحته، وعلى الآخرين تقرير ذلك من جهات تنفيذية أو منشآت خاصة منفردة بتقرير مصالحها من وجهة نظر السلطات.


    الخلاصة، إن التغييرات الثقافية هي مهمات صعبة لأي مسئول أو إداري أو متطوع أو ناشط إلا إنها ليست مستحيلة وهذا من فضل الله على الناس، ولكن أكثر الناس لا يعلمون. تأسيسا على ذلك، يعتبر دور المنظمات الفاعلة في التنظيم الاقتصادي - الاجتماعي - المحلي(مثل الجامعات) ذو تأثيراً بالغ الأهمية في إعادة البوصلة التعليمية نحو اعتبار متطلب الحضور(الغياب) هو متطلب فنِّي أكثر مما هو متطلب مادي(كمي)، وأنه يرتبط بظروف شخصية واجتماعية يصعب تقديرها في معظم الحالات. وأن الضابط لهذا المتطلب الفنّيّ هو آثاره على الكفاءة العلمية بشكل نهائي، والتي يمكن تحسين آثارها السالبة من خلال تفعيل دور الإرشاد الأكاديمي - بدلا ما هو في سبات عقيم - وتعزيز العلاقة بين الدارس والجامعة من أجل تفاهم تعليمي تربوي متبادل يساهم في تحسين الجوّ العام في التحصيل العلمي بصورة إيجابية، وليس أسلوب "عصا العلامات" الأكثر رجعية في هذا العصر الذي يقدمه أهله باعتبارات مجتمع المعرفة، وهو مجتمع تأسره العتمة أينما يولي وجهه، بل لا تنفك عنّه -عياذ بالله - لأن العلم وتراكمه كمكتسب حضاري لم يساعداه على تحسين ذاته وقدراته وتطوير مجتمعه داخليا وخارجيا وتوفير الظن الحسن بخيارات الناس وتهذيبها نحو الأفضل.

    والله تعالى أعلم،



    حواشي:

    (1) أستثني من هذا التخصيص غير المباح خصائص بعض المقررات الدراسية ذات الطبيعة التطبيقية والعملية، والتي يعتبر الحضور فيها شرطا ضروريا من أجل اكتساب المعرفة. وهذا الاستثناء هو من أجل عدم إساءة الفهم من قبل المجتمع الأكاديمي، وهو استثناء رسميّ لا يمثلني على المستوى الشخصي حيث أ
    فترض أن تغيير النظرة إلى متطلب(الحضور) الغياب سيزيد من كفاءة التحصيل العلمي. وسيعين أهل العلوم التجريبية والتطبيقية نحو سلوك تعليمي أمثل بشأن دعم المتطلبات الجزئية لبعضها البعض للمقررات الدراسية بصورة شاملة على المستوى النهائي أو الكلي. ويعزز من شأن فعالية الأدوات الأخرى في التحصيل العلمي وتبادل المنافع فيما بين هذه الأدوات التعليمية نحو تحقيق الهدف النهائي.


    (2) فرضية الرشد أو العقلانية الاقتصادية، هي فرضية ذات جذور فلسفية وسياسية وفكرية واجتماعية في ضوء التجربة الأوروبية. وتأويلها يؤدي إلى جميع هذه الجذور الفكرية والتاريخية لتجربة أوروبا على صعيد التطورات العلمية والسياسية. وهي من جملة القضايا المعرفية التي تحتاج إلى تأصيل معرفي إسلامي في ضوء المرجعية العربية الإسلامية. وهو غير متوفر أو متاح في الوقت الحالي. وللأسف تقدم هذا الفرضية في الدرس العلمي في المجتمعات التعليمية العربية الأكثر تخلّفا على المستوى الأممي بصرف النظر عن أي تقييم دولي لأن الأمور تقاس بأشباهها(*)، كما لو أنها ليست فرضية؛ بل حقيقة من حقائق الطبيعة والخير الأعظم الذي تقف ورائه الأشياء. بعبارة أخرى، تدرّس هذه الفرضية من قبل الأساتذة بأسلوب وثني وتمجيد صنمي قلّ نظيره إلّا عند مشركي قوم نوح -أهل صنعة الفساد الأولى- وهذا ليس راجع لأن أساتذة العلوم مشركين شرك أكبر- معاذ الله - بل هم مشركون شركا أصغر حصيلة السكوت عن الشيطان الأخرس الجهل والتبعية للصد عن الحقّ المستقيم في طلب المعرفة. وهو تحقيقا لما جاء في الحديث النبوي قبل أربعة عشر قرناً، وما جاء في حديث الكفار الذين يستفتحون بأدبيات تبعية الهامش للمركز في القرن التاسع عشر و العشرين في اقتصاديات تنمية الدول المتخلّفة اقتصاديا:





    السؤال:
    روى الشيخان عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه" من هؤلاء القوم، وما يجب أن يكون موقف المسلم تجاههم؟ وما معنى حذو القذة بالقذة؟

    الإجابة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
    الحديث المذكور عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه علم من أعلام نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم، يبين فيه صلى الله عليه وسلم حال كثير من هذه الأمة في اتباعهم سبيل غير المؤمنين، ومشابهتهم لأهل الكتاب من اليهود والنصارى حيث جاء في روايات الحديث: (قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟ ) وهذا التشبيه في المتابعة (شبرا بشبر وذراعاً بذراع) وفي رواية: حذو القذة بالقذة كناية عن شدة الموافقة لهم في المخالفات والمعاصي لا الكفر، والقذة بالضم هي ريش السهم وهو دال على كمال المتابعة. ثم إن هذا اللفظ خبر معناه النهي عن اتباعهم وعن الالتفات إلى غير الإسلام لأن نوره قد بهر الأنوار وشرعته نسخت الشرائع، وقوله: "حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه" مبالغة في الاتباع لهم، فإذا اقتصروا في الذي ابتدعوه فستقتصرون، وإن بسطوا فستبسطون حتى لو بلغوا إلى غاية لبلغتموها. والواجب على المسلم أن يلتزم شرع الله تعالى، وأن يتبع سبيل المؤمنين، ويترك مشابهة الكافرين، وأن يعلن الولاء للإسلام وأهله، وأن يتبرأ من الكفر وأهله.

    المصدر:
    موقع الإسلام ويب: مسار مركز الفتوى: مسار رقم الفتوى: 2316.





    وهذا لا يجب أن يفهم من كلامي هو الإساءة إلى المنتج المعرفي لأي أمة من الأمم الذي هو حصيلة تراكم الاجتهادات البشرية في منطقها التاريخي والاجتماعي- لا لشيء - سوى أنه أعجميّ التوجّه، فالتقوى هاهنا في إدراك ما لنا وما علينا. وهذه الفرضية يجب أن تقدّم في الدرس العلمي وفق أصولها العلمية وإعطاء الدارس هامش معرفي مبين في إدراك الفجوة والقدرة على التفسير وفق خصائص المجتمع وطبيعته في تناول التراكم العلمي والحضاري لدى الأمم الأخرى.

    (*) وإلّا كيف سنفهم على سبيل المثال: حصول قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة الملك سعود على الاعتماد الأكاديمي وهو سيء الصيت في ذاته العلمية، وسيء الأثر في مجال خدماته العلمية. بل هو عبء وعالة لا ريب فيها على اللسان العربي المبين. فأين نشاطه في التعريب والذود عن العربية؟ وأين نشاطه في الدفاع عن الهجرة من العربية إلى الأعجمية بوازع علمي ومعرفي ولغوي؟ فحصوله على الاعتماد لا برهان له عند ذوي الألباب. والقياس الحقّ هو ما ينفع الناس يمكث في الأرض، وأما الزبد فيذهب ... والله تعالى أعلم.

    التعديل الأخير تم بواسطة اقتصادي إسلامي ; 14-11-2014 الساعة 04:17 AM

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •