الساعة الآن 12:48 AM


أهلا وسهلا بك فى منتديات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للملتقى تأكد من زيارة صفحة المساعدة ; كما يجب عليك التسجيل للمشاركة فى أنشطة الملتقى والكتابة فى أقسامه . نتمنى لك تصفحاً سعيداً..إدارة الملتقى

سجل دخولك الأن









NOTICE | تنبيـــه :- هذا الموضوع قديم تم انشائه قبل 1433 يوم مضى , قد تكون مشاركتك هنا غير مجدية يُفضل انشاء موضوع جديد ان تطلب الامر.
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 13
  1. #1
    الصورة الرمزية تفاحهـ بالفراولهـ
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    الجنس :
    عدد الكتب في مكتبتي : 0
    التقييم : 1050

    بياناتى الأكاديمية

    التخصص

    :

    الكلية

    :

    المستوى

    :

    التفاعل

    مواضيعى

    : 12

    مشاركاتى

    : 12

    مقالات المدونة :

    منهج الأصــول ( أ. بدر الحمدان ) لقاعة: 221


    بسم الله الرحمن الرحيم..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    أقدم لكم ماتم إملاؤهـ خلال هذا الترم من خلال المحاضرات..

    -------------

    اللغــــــــــات

    تعريفها:
    في اللغة: جمع لغة وقد أختلف في أصلها الذي ترجع إليه فقيل: أن اللغة مشتقه من لغا إذا تكلم، ومنه مافي الصحيحين من حديث ابي هريرة ( إذا قلت لصاحبك يوم الجمعه والأمام يخطب أنصت فقد لغوت ) أي: تكلمت. وسميت اللغة بذلك؟ لأنه يتكلم بها.

    وقيل: أن أصلها مؤخوذ من قوله لغا بالشئ إذا لهج به. أي: أكثر منه. وسميت اللغة بذلك؟ لأن صاحبها يلهج بها ويكثر من استخدامها.

    وقيل: أنها مؤخوذه من لغا عن الشئ إذا مال عنه، وسميت بذلك؟ لأم المتحدث بالغة مايميل بها عن كثير من اللغات.
    والمعنى الأقرب هو الأول.

    اصطلاحًا: هي الألفاظ التي يتفاهم فيها الناس فيما بينهم.

    مبدأ اللغات: [ ويعبر عنها من وضع اللغة؟ ]
    أختلف الناس في هذه المسألة على أقوال:
    ق١/ توقيفية أي أن الله هو من وضعها لعباده، وتلقاها الناس إما عبر الوحي المباشر أوغيره، بهذا قال أبو الحسن الأشعري والظاهرية وبعض الفقهاء وينسب إلى كثير من السلف.

    ق٢/ أنها ألهامية، أي أن الله عزوجل ألهم آدام -عليه السلام- والناس من بعده، بمعنى: أنه أكسبهم القدرة على وضع الألفاظ لما يدور في الذهن من معاني، قال به ابن تيمية وابن القيم.
    والقول الأول أعم من الثاني لأنه لايختص بالألهام وإنما يشمل المباشر.

    ق٣/ أنها اصطلاحية، أي: تعارف عليها أحد أوجماعات.
    وهذا القول قال به أكثر المعتزلة والمتكلمين، وذكر شيخ الأسلام بن تيمية: "أنه لم يقل أحد من المسلمين بهذا القول، وهذا القول قول مُحْدَث".

    ق٤/ أن الجميع جائز فيجوز أن يكون كلها توقيفية أو اصطلاحية، ويجوز أن يكون بعضها اصطلاحيًا وبعضها توقيفي، وقال به أبو بكر الباقلاني وأبو يعلى وجماعة من الأصولين.

    الأدلـــــــــــــــــــــــــــــــة:
    أدلة أصحاب القول الأول:
    ١- { وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا } وجه الدلالة: أن الله نسب التعليم إلى نفسه و "ال" في الأسماء تفيد الأستغراق أي جميع الأسماء، وقد أكد الأستغراق بلفظ "كل" الذي هو أقوى ألفاظ العموم.
    ونوقش دليلهم : بأنه يحتمل أن يكون المراد بالتعليم هنا الألهام أي أن الله أكسب آدم القدرة على معرفة الألفاظ ونسب التعليم لنفسه لأنه هو الذي هداه لذلك وألهمه، ويؤيده هذا مافي الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: ( أن الله لما خلق آدام قال له أذهب إلى أولئك النفر من الملائكة وأمر أن يسلم عليهم وأن يرى كيف يجيبونه ) وهذا يدل على أنه تلفظ قبل أن يعلمه الأسماء.
    2- ماجاء في البخاري في حديث انس في حديث الشفاعة ( أن الناس قالوا فيما قالوه لآدم وعلمك اسماء كل شيء ) .
    وجد الدلاله والمناقشة كالدليل الأول
    ٣- ما جاء عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال : (علمه اسماء كل شيء هي هذه الأسماء التي يتعارف بها الناس إنسان ودابة وسماء وأرض وسهل وبحر وجمل وحمار وأشباه ذلك من الأمم وغيرها) .
    وجه الدلاله والمناقشة كالدليل الأول

    أدله أصحاب القول الثاني :
    هي نفس أدلة القول الأول ، إلا أنهم حملوا التعليم على الإلهام .

    أدله أصحاب القول الثالث :
    { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ } وجه الدلاله : أن الآيه دلت على نسبه اللسان واللغة للقوم وهذا يدل على أنه اصطلاح لهم اصطلحوا عليه ويناقش هذا الاستدلال :
    أن الله ألهمهم في الألفاظ مايتحدثون به فيكون لسان خاص بهم.

    دليل أصحاب القول الرابع:
    قالوا أن العقل والنقل ليس فيهما ما يرد أحد القولين ، كما أنه ليس فيهما ما يعين أحد القول فالجميع جائز.
    ونوقش دليلهم : لا يسلم بعدم وجود النقل فالنقل حالٌ على التوفيق أو الإلهام.

    والراجح والله أعلم : هو القول الثاني أن المراد بذلك هو الهام ويؤيده حديث أبي هريرة المذكور في مناقشة القول الاول.
    نوع الخلاف في المسأله :
    اختلاف في نوعه فقيل انه لفظي وبه قال جمله من العلماء كالغزالي وابن السكي وقال بعضهم انه معنوي!
    من الفروع المرتبطه بهذه المسأله (مساله جريان القياس في اللغات ) والأرجح انه لفظي لا ثمرة له.

    تقاسيم الأسماء

    تقاسيم الأسماء من حيث الاستعمال قسمين:
    ١- الحقيقة 2- المجاز

    لغة: مؤخوذة من الحق وهو الشئ اللازم المحكم ومنه قوله تعالى: { وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ } أي وجبت وثبت ولزمت.
    اصطلاحًا: هي استعمال اللفظ فيما وضع له. وقوله: (فيما وضع له) يخرج المجاز لأنه استعمال اللفظ في غير ماوضع له.

    تنقسم الحقيقة إلى ثلاث أقسام:
    ١- حقيقة لغوية: وتسمى وضعيه وهي استعمال اللفظ فيما وضع له.
    سميت وضعية؟ لأنها مؤخوذه من استعمال الوضع في اصله.
    مثال ذلك:
    ١) لفظ الأسد يطلق في لغة العرب على الحيوان المعروف.
    ٢) الصلاة معناها في اللغة الدعاء.

    ٢- الحقيقة العرفية: وهي مستندة إلى العرف وتنقسم إلى قسمين:
    ١) عرف عام لا يتقيد بفئة مثل الدابه تطلق على كل مايدب في الأرض ثم اطلقت على ذوات الأربع.
    ٢) عرف خاص وهو الذي يتقيد بفئة معينه، مثال ذلك: العافية معناها الصحة والسلامة، وعند اهل المغرب تطلق على النار.

    ٣- الحقيقة الشرعية: وهي استعمال اللفظ فيما وضع له الشرعًا.
    مثال ذلك: الصلاة تطلق في الشرع على عبادة ذات أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم، وفي اللغة تطلق على الدعاء.


    مسألة جريان القياس في اللغات

    القياس:
    لغة: هو التقدير يُقال: قست الثوب بالذراع أي قدرته به، وأضاف الأصولين معنى آخر وهو: المساواة يُقال: يقاس فلان بفلان أي: يساويه.
    اصطلاحًا: هو إلحاق فرع بأصل في حكم بعلة جامعه بينهما.

    تحرير محل النزاع:
    ١) اتفق العلماء على أن أسماء الأعلام لا يجري فيها القياس لأنها غير معقولة المعنى.
    ٢) اتفقوا على أن أسماء الفاعلين والمفعولين وأسماء الصفات لا يجري فيها القياس لأنها معقولة المعنى بحسب الوضع اللغوي.

    ٣) أختلفوا في كل اسم مشتق اطلق على معنى مناسب أو وصف مناسب ثم وجد ذلك الوصف أو المعنى في موضع آخر فهل يجوز أن يطلق على الموضع الآخر اسم الموضع الأول؟
    مثال ذلك:
    ١- اللواط يشترك مع الزنا أكلًا منهما إيلاج فرج في فرج محرم فهل يسمى الاءط زانيًا؟
    ٢- النباش يشترك مع السارق في أن كلًا منهما أخذ مالًا على وجه الخفية فهل يسمى النباش سارقًا؟
    ٣- النبيذ يشترك مع الخمر في أن كلًا منهما يُزيل العقل فهل يسمى النبيذ خمرًا؟

    اختلفوا في هذه المسألة على قولين مشهورين:
    ق١: جواز جريان القياس في اللغات وهو قول أكثر الحنابلة وبعض الشافعية وقول أكثر علماء اللغة.
    ق٢: عدم جواز جريان القياس في اللغات وهو قول أكثر الحنفية والمالكية والشافعية وقول الجمهور وقال به بعض علماء اللغة.

    دليل القول الأول:
    أنه إذا شابه أحد الأسمين الآخر في علية التسمية جاز أن يسمى به قياسًا عليه كتسمية النبيذ خمرًا لوجود المخامرة في كليهما وهي تغطية العقل.

    دليل القول الثاني ورد على القول الأول:
    أن الأمر لا يخلو من أحوال ثلاثة:
    ١- أن يكون أهل اللغة قد أطلقوا الأسم على وصف معين وخصوه به فلا يجوز النقل لغيره لأنه أفتيات عليهم.
    مثال: اسم الخمر يخص به مسكر عصير العنب فنقله إلى غيره أفتيات على اللغة.
    ٢- أن يكون أهل اللغة قد أطلقو الأسم على معنى وجوز أطلاقه على معنى آخر فشمول الأسم على معنى آخر يكون بحسب اللغة لا القياس.
    مثال: اطلاق اسم الخمر على كل شراب مسكر فيشمل بذلك النبيذ ويشمل أي شئ يسكر.
    ٣- أن يكون أهل اللغة اطلقو الاسم على وصف معين وسكتوا عن اطلاقه لوصف آخر، فيكون أطلاقه إلى وصف آخر تحكم من غير دليل وخروج عن أهل اللغة.
    مثال: أطلقوا اسم الخمر على مسكر عصير العنب وسكتوا عن النبيذ فيكون أطلاقه على مسكر النبيذ تحكم.

    الراجح: القول الثاني والله اعلم لقوة ادلته فهناك فرق بين الألفاظ الشرعية والألفاظ اللغوية المحضة.

    هل للخلاف ثمرة؟ نعم له ثمرة ظاهرة في كثير من المسائل منها:
    ١- جريان أحكام الزنا على اللواط.
    ٢- جريان الخمر على للنبيذ.
    ٣- جريان أحكام السارق على النباش.




    هل الحقيقة الشرعية منقوله عن الحقيقة اللغوية أم لا؟

    تحرير محل النزاع:
    ١- الحديث في المسألة عن الأسماء الشرعية ولا يندرج في ذلك الأفعال والحروف لأن استعمالها في الشرع كأستعمالها في اللغة ولافرق.
    ٢- ايضًا اتفقوا على أن الأستعمال الشرعي يختلف عن الأستعمال اللغوي.
    ٣- اختلفوا في هذه الأسماء هل هي منقوله عن الحقيقة اللغوية أوليست كذلك؟

    وفي المسألة أقوال ثلاثة:
    ق١/ أن الأسماء الشرعية منقولة عن الأسماء اللغوية مع وجود ترابط أو علامة بينهما وهذا قول جمهور أهل العلم.
    مثال ذلك:
    ١) الصلاة: في اللغة الدعاء. وفي الشرع تطلق على عبادة ذات أفعال وأقوال مخصوصة مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم، وأُطلق أسم الصلاة على الصلاة لوجود الدعاء.
    ٢) الصوم: في اللغة الأمساك. وفي الشرع امساك مخصوص في وقت مخصوص عن شئ مخصوص، وأطلق اسم الصيام على الصيام لوجود الأمساك فيه.
    ٣) الحج: في اللغة القصد. وفي الشرع قصد مكة لأداء عمل مخصوص في وقت مخصوص في مكان مخصوص، والعلاقة بينهما وجود القصد فيهما.

    ق٢/ أن الأسماء الشرعية منقولة نقلاً كليًا عن الأسماء اللغوية من غير ترابط أو علاقة وهو قول الخوارج والمعتزلة.
    مثال ذلك:
    ١) الإيمان: في اللغة التصديق. وفي الشرع يطلق عندهم على فعل الأوامر واجتناب النواهي وهو يختلف عن التصديق فالتصديق خلاف التكذيب وهو يعتبر اعتقاد بينهما فعل الأوامر عمل ولا علاقة بينهما.
    ٢) كذلك الصلاة: في الشرع تطلق على عبادة ذات أفعال وأقوال مخصوصة مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم. وفي اللغة الدعاء ولا ترابط بينهما.

    ق٣/ أن الأسماء الشرعية ليست منقولة بل هي مستعملة في وضعها اللغوي مع أحكام وشروط وبه قال الباقلاني وغيره.
    مثال ذلك: الحج في اللغة القصد. لكن في الشرع أضاف إليه قصد مكة لفعل كذا وفعل كذا.

    الأدلــــــــــــــــــــــــــــــة:
    أصحاب القول الأول:
    ١- أن استقراء الأسماء الشرعية يدل على أن الأسماء الشرعية منقولة عن المعاني اللغوية مع وجود علاقة بينهما، فالصلاة مثلًا تعني في اللغة الدعاء وأطلق هذا اللفظ على الصلاة ذات الأقوال والأفعال

  2. #2
    جامعي جديد
    الصورة الرمزية تفاحهـ بالفراولهـ

    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    عدد الكتب في مكتبتي : 0
    الجنس :
    معدل تقييم المستوى : 11
    التقييم : 1050

    بياناتى الأكاديمية

    نظام الدراسة

    :

    التخصص

    :

    الكلية

    :

    المستوى

    :

    التفاعل

    مواضيعى

    : 12

    مشاركاتى

    : 12

    مقالات المدونة :


    المخصصة شرعًا لوجود الدعاء فيه، والصيام يطلق في اللغة الأمساك وأُطلق الشرعًا على الأمساك المخصوص لوجود الأمساك فيه، وكذلك الحج وبقية الأسماء الشرعية.
    ٢- الحقيقة العرفية تطلق منقولة عن المعنى اللغوي مع وجود علاقة بين الحقيقتين وإذا كان الأمر كذلك في الحقيقة العرفية بشهادة أهل اللغة فكذلك الحقيقة الشرعية ولافرق بينهما.

    اصحاب القول الثاني:
    أن الشارع قد استعمل الأسماء الشرعية استعمالًا خاصًا وبالنظر فيه لا نجد علاقة بينه وبين المعنى اللغوي فيكون الشرع قد نقل تلك الألفاظ نقلًا كليًا، فالصلاة في اللغة الدعاء، وشرعًا أقوال وأفعال مخصوصة، ولا ترابط بين تلك الألفاظ المخصوصة والدعاء.
    الإيمان في اللغة التصديق، في الشرع الأوامر واجتناب النواهي ولاعلاقة بينهما.
    ونوقش هذا الدليل:
    أننا نسلم أن الشرع قد استعما تلك الأسماء استعمالًا مخاصًا مختلفًا عن الأستعمال اللغوي غير أننا لانسلم بعدم وجود العلاقة والترابط بين الحقيقتين وبالنظر في الأسماء الشرعية نجد العلاقة ظاهرة واضحة.
    ففي الصلاة نجد العلاقة بين الحقيقتين هي الدعاء، والدعاء جزء من أجزاء الصلاة، وفي الإيمان نجد العلاقة هي التصديق ففعل الأوامر واجتناب النواهي لايكفي مع عدم وجود التصديق شرعًا.

    أصحاب القول الثالث:
    ١- أن الله قال عن القرآن { بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ } وقال { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا } فنص القرآن أن الشرع خاطب الناس بلغتهم، فإن قيل تلك الأسماء منقوله عن المعنى اللغوي لكانت المخاطبه بغير لغة العرب، وهذا خلاف مانص عليه القرآن.
    يجاب عن دليلهم بوجهين:
    أ) لوسلمنا أن هذه الأسماء خارجه عن الحقيقة اللغوية فإنها لاتخرج القرآن عن كونه عربيًا لقلة تلك الأسماء بالنسبه لألفاظ القرآن.
    ب) أن أستعمال الشرع لها غير خارج عن الأستعمال اللغوي، وذلك لوجود قرينة بين الأستعمالين ثم قد بين الشرع معاني تلك الأسماء، فأصبح اللفظ إذا أطلق لاينصرف إلا إلى الحقيقة الشرعية وهكذا فهم الصحابة -رضي الله عنهم- فيكون استعمال الشرعي مثل المجاز، والمجاز غير خارج عن لغة العرب.
    ٢- لو كانت هذه الألفاظ خارجة عن المعنى اللغوي للزم من ذلك أن بينها الشارع بيان واضح شافي.
    يجاب عن دليلهم:
    بأن الشارع قد بين معاني تلك الأسماء بيان واضحًا شافًا، فالصلاة قد بينها الشارع بيان واضحًا، كذلك الحج والصوم وغيرها من العبادات.

    الراجح: القول الأول، لقوة الأدلة.

    ثمرة الخلاف في المسألة:
    ١) مسألة: الإيمان والمنزلة بين المنزلتين:
    ذهب الخوارج إلى تكفير من وقع في الكبار لعدم أتيانه بالأوامر والنواهي، وذهب المعتزلة إلى انه فاسق ليس بمؤمن ولا كافر ونزعوا عنه مسمى الإيمان لعدم اتيانه بالأوامر والنواهي على كمالها.
    وذهب أهل السنة إلى أن الإيمان هو التصديق مع الاعتقاد والعمل، وعندهم من وقع في الكبيرة هو مؤمن ناقص الإيمان.
    ٢) أن من ذهب إلى أن الأسماء الشرعية منقولة رأى أن الحقائق تنقسم إلى ثلاث أقسام لغوية وشرعية وعرفية، ومن رأى عدم النقل رأى أن الحقائق واحده وهي الحقيقة اللغوية، بناءً على هذه المسألة اختلفوا في مسألة أصولية مهمة يرتبط بها فروع كثيرة وهي ( إذا ورد الاسم في النصوص الشرعية فعلى ماذا يحمل حقيقة شرعية أم لغوية أم عرفية؟ )



    اذا ورد الاسم في النصوص الشرعية فعلى ماذا يحمل ؟
    لا خلاف بين العلماء ان النص اذا وجد فيه قرينة تدل على المراد فانه يحمل على ماافادته القرينة ...
    وختلفوا اذا لم توجد قرينة على ثلاثة اقوال ...
    القول الاول: يحمل الاسم على الحقيقة اللغوية ودليلهم ..لان الشارع يتكلم بلسان العرب فيحمل لفظه على كلامهم .
    القول الثاني: ان الاسم يحمل على الحقيقة الشرعية ودليلهم ..لان الكلام كلام الشارع فيحمل الاسم على مراده وهو قول الجمهور .
    القول الثالث: ان الاسم يكون مجملا ودليلهم .. لان اللفظ يدور بين الاستعمال الشرعي واللغوي ولم تاتي قرينة تحدد المراد
    وراجح: هوالقول الثاني .
    وبناء على هذه المسالة اختلفوا في مسائل فرعية فقهيه منها:
    قوله تعالى ,, "ولا تنكحوا مانكح ابائكم من نساء الا ماقد سلف " فمن قال ان الاسم يحمل على الحقيقة اللغوية راى ان النكاح الوارد في الاية هو النكاح اللغوي وهو الوطء وبناء عليه لا تحرم زوجة الاب إلا بوطء الاب لها .
    ومن قال ان الاسم يحمل على الحقيقة الشرعية راى ان النكاح الوارد في الاية هو النكاح الشرعي وهو العقد وعليه فزوجة الاب تحرم بمجرد العقد.
    مثال اخر: حديث عثمان .. "لاينكح المحرم ولاينكح " والخلاف فيه كالآية السابقة .. وهو انه يجوز للمحرم ان يعقد ولايجوز ان يطئ .. ومن راى الحقيقة الشرعية ذهب ان الحرمة تكون بالعقد فلا يعقد المحرم.
    مثال اخر: قوله صلى الله عليه وسلم.. " الطواف بالبيت الصلاة " اختلفوا با لصلاة فمن راى ان الاسم يحمل على الحقيقة اللغوية راى ان المراد بالصلاة هنا الدعاء.
    ومن قال ان الاسم يحمل على الحقيقة الشرعية راى ان المراد بالصلاة هنا الصلاة الشرعية وبناء عليه هل يشترط في الطواف بناء على الخلاف في معنى الصلاة في الحديث .. انتهى .

    المجــــــــــــــــــــــــــاز
    لغتًا : مأخوذ من الجواز وهو : الجور و الانتقال .
    أصطلاحًا : فهو استعمال اللفظ في غير ما وضع له لوجود علاقة أو قرينة صارفة عن الوضع الأصلي .
    أنواع العلاقات في المجاز :
    1/ المشابهه مثل : استعادة لفظ الأسد للرجل الشجاع , رأيت أسدًا يقاتل .
    2/ النقصان مثل : قولة تعالى : ( وسئل القرية ) أي : أسأل أهل القرية .
    3/ أطلاق السبب و إرادة المُسبب , كأن تقول : نزل السحاب , أي المطر لأن السحاب سبب نزول المطر .
    4/ الزيادة مثل : قولة تعالى : ( ليس كمثله شيء ) الكاف زائدة للتوكيد .
    5/ أطلاق المسبب و إرادة السبب , كأن يطلق على المرض و الخوف موتًا .
    6/ أطلاق الجزء و إدارة الكسل مثال : اشتريت رأسًا من الغنم .
    7/ أطلاق الكسل و إرادة الكسل مثل قولة تعالى : (يجعلون أصابعهم في أذانهم ) , أي : بعض أصابعهم .
    وقولة تعالى : ( وجوه يوم إذٍ ناظرة ) .
    8/ أن يطلق على الشيء ما يؤول إليه مستقبلاً مثال : قولة تعالى : ( إنك ميتٌ و إنهم ميتون ) , أي : تموتون , أو كأن تقول لطفل صغير : أنت عالمًا وطبيبًا .
    9/ أن يطلق اللفظ باعتبار ما كان علية مثل : قولة تعالى : ( و ابتلوا اليتامى ) , المعنى : اللذين كانوا يتامى .
    10/ أن يطلق على شيء أسم الضد من باب المقابلة مثل : قولة تعالى : ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) السيئة الثانية ليست سيئة إنما هي مجازًا .
    11/ المجاورة تطلق على شيئين أسم ما جاورة مثل : الغائط يطلق مجازًا على الخارج المقتذر بناء على مجاورته المكان المنخفض .
    طرق معرفة الحقيقة من المجاز :
    1/ سبق الفهم , إذا قلت : رأيت ـسدًا فاعتبار ما ألآ إليه الذهن وهو الحيوان المفترس .
    عدوم
    2/ عدم وجود قرينة فإذا خلى اللفظ عن القرينة فالمراد به ( اللفظ الحقيقي ) .
    3/ صحة النفي , فالمجاز يصح نفيه (بخلاف الحقيقة) , إذا قلت : زيدٌ أسد فيقول قائل : ليس بأسد بل زيد فيصح ذلك أما الحقيقة فلا يصح .
    4/ الاشتقاق , فالحقيقة يصح الاشتقاق منها بخلاف المجاز الأمر بمعنى الطلب في الحقيقة يشتق منه : أمر – آمر – مأمور كلها أمر بخلاف المجازي لفظة أمر قوله تعالى : ( وما أمر فرعون برشيد ) أي : وما شأنه , فلا يصح أن يشتق لفظة الأمر الشأن لآن الشأن يقتصر إلى لفظة الأمر فقط.

    حالات اللفظ مع الحقيقة والمجاز
    اللفظ مع الحقيقة والمجاز له (4) حالات ...
    الحالة الاولى .. ان يرد اللفظ مع وجود القرينه الداله على حمله على الحقيقة فهنا يحمل على الحقيقة ولا اشكال ... مثاله .. رايت اسدا يفترس ... فلفظة (يفترس ) قرينه داله على المراد ..
    الحاله الثانيه .. ان يرد اللفظ مع وجود قرينه تدل على ان المراد حمله على المجاز .. مثاله .. رايت اسدا يخطب .. فالقرينة لفظة (يخطب) فتحمل على المجاز قطعا ...
    الحاله الثالثه .. ان يرد اللفظ خاليا من القرائن فيحمل على الحقيقة لان الحقيقة هي الموافقة للوضع الاصلي ولايكون اللفظ مجملا لان اعمال الكلام اولى من اهماله ...
    الحاله الرابعة .. ان يشهر اطلاق اللفظ على المجاز بحيث يكون المجاز هو المتبادر الى الذهن عند اطلاقه فيحمل هنا على المجاز وتكون الحقيقة مهجوره اوشبه مهجوره ... مثاله .. لفظ الغائط والعذره فان المجاز هو المتبادر الى الذهن عند الاطلاق ... انتهى


    أقسام الكلام
    ينقسم إلى قسمين :
    1/ الكلام الذي يفيد معنى، كأن تقول: جاء زيدٌ .
    2/ الكلام الذي لا يفيد معنى : كالمهمل , ومفردات الكلام وهذا تقسيم من حيث التقسيم اللغوي و الأصولي .
    والكلام المفيد يتكون من :
    1/ أما أسمين مثل : زيدٌ مجتهد .
    2/ وأما فعل و فاعل مثل : قام زيدٌ .
    3/ و أما حرف نداء و أسم مثل : يا محمد .
    تقسيم اللفظ حيث ظهوره وخفائه إلى ثلاثة أقسام :
    1/ نص . 2/ ظاهر . 3/ مجمل .
    القسم الأول : النص
    لغة : يدل على اللفظ و الاشتهار و الظهور ومنه يقال : نصت الضبيه رأسها إذا رفعت ومنه يسمى المكان المرتفع الذي تجلس عليه العروس منصة .
    اصطلاحًا : ما أفاد معنى في نفسه من غير احتمال .
    مثالة : قولة تعالى : ( تلك عشرة كاملة ) و قولة : ( فاجلدوهم ثمانين جلدة ) .
    فهذه النصوص غير محتمله .
    أطلاقات النص :
    يطلق النص على ثلاثة أمور :
    1/ ما أفاد معنى في نفسه من غير احتمال .
    2/ أطلاق خاص ورد عن الإمام الشافعي وهو أن يطلق النص على الظاهر .
    3/ وهو شائع على لسان الفقهاء وهو أن يطلق النص على الدليل النقدي ( الكتاب و السنة ) .
    حكم النص :
    يجب العمل به مالم يرد الدليل الدال على النسخ .
    القسم الثاني : الظاهر
    لغة : الواضح و المنتشر و الظهور ضد الخفاء و الظاهر ضد الباطن .
    اصطلاحًا : ما أحتمل معنيين أحدهما أرجح من الآخر مثاله : إذا دار اللفظ بين الحقيقة و المجاز فحمل على الحقيقة فيكون ظاهرًا , أو دار بين الوجوب والندب , أو بين الكراهة و التحريم فيسمى حين إذ ظاهرًا .
    حكم العمل بالظاهر :
    يجب العمل بالظاهر ولا يجوز ترك العمل به إلا بتأويل صحيح , وأما التأويل الفاسد فإنه لا يقبل .
    ويقابل الظاهر اللفظ المؤول , التأويل :
    تعريفة لغة : مأخوذ من آلة أي رجع وتأويل وهو الرجوع .
    اصطلاحًا : صرف اللفظ من المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح , فإذا صرفنا اللفظ من الحقيقة إلى المجاز يسمى ( تأويل ) .

    اطلاقات التأ ويل
    يطلق التأويل في كلام الشارع والمتقدمين على معان ثلاثه:
    الاول .. بيان العاقبه او مايعود اليه الشيء .. مثاله .. قوله تعالى "وما يعلم تأويله الاالله "بناء على الوقف على لفظ الجلالة معناه .. مايعلم عاقبته فيحمل على الكيفيات التي لايعلم عاقبتها الا الله .. وكذلك قوله { يوم يأتي تأويله }.
    الثاني .. بمعنى التفسير .. مثاله .. قوله { هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ } أي : تفسير رؤياي، وقوله صلى الله عليه وسلم : " اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل " أي : التفسير ..
    الثالث .. صرف اللفظ من المعنى الصحيح الى المعنى الفاسد ومن هذا الباب ورد ذم السلف للتأويل وقد اصطلح المتأخرون على اطلاق التأويل على صرف اللفظ من المعنى الراجح الى المعنى المرجوح سواء كان صرف صحيح او ليس كذلك,
    أقسام التأويل:
    ينقسم التأويل من حيث الصحة والفساد قسمين:
    ١- صحيح: وهو صرف اللفظ من المعنى الراجح إلى المرجوح بدليل.
    ٢- فاسد: صرف اللفظ من المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح من غير دليل.
    مثال التأويل الصحيح:
    قوله { وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ } فجعل القرية هي من يسأل، والمعنى أسأل أهل القرية لأن القرية لا تسأل وهذا هو الصارف لها.
    أمثلة تأويل فاسد:
    ١- قوله { الرحمن على العرش أستوى } أولته بعض الفرق بمعنى أستولى.
    ٢- { وجاء ربك } أولته بعض الفرق بمعنى جاء أمر ربك، نفوا المجئ عن الله تعالى.
    ٣- تأويل اليد بالنعمة في قوله { بل يداه مبسوطتان }.
    ٤- تأويل الشيعة لقوله تعالى { فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع } أولو المراد به تسع نساء.
    ٥- قول النبي صلى الله عليه وسلم ( أيما أمرأة نكحت بغير أذن وليها فنكاحها فاسد ) حمله اكثر الحنفية على الأمة والمرأة الصغيرة وهو حمل اللفظ على المعنى النادر الذي قل أخ يشار إليه، "أي" تفيد العموم "أمرأة" نكرة في سياق العموم تفيد عموم أي أمرأة سواء أمة أم صغيرة أم كبيرة، وهو ماذهب إليه الحنابله وهو المعنى الصحيح.
    ٦- ماذهب إليه أكثر الحنابلة في تأويل قوله صلى الله عليه وسلم ( من مات وعليه صيام صام عنه وليه ) أولوه بصوم النذر وهو خلاف الصواب لأنه أولو بالفساد.

    شروط التأويل الصحيح:
    ١- أن يكون اللفظ قابلاً للتأويل.
    ٢- أن يكون التأويل سائغًا في اللغة، مثاله: أستوى بمعنى أستولى لم يرد هذا في لغة العرب.
    ٣- أن يستند التأويل إلى دليل صحيح، والدليل الذي يستند إليه التأويل لا يخلو من قسمين:
    أ) أن يكون الدليل ضمن السياق مثال ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( بين كل أذانين صلاة ... ثم قال لمن شاء ) والأمر هنا يحمل على الندب لأن النبي علقه بالمشيئة.
    ب) أن يكون الدليل خارج السياق. مثاله: قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له ) أولوه بالفرض بدليل حديث عائشة أنه دخل عليها ولم يجد طعام فنوى الصيام.

    أقسام التأويل:
    ١- التأويل القريب -الصحيح-
    ٢- التأويل المتوسط.
    ٣- التأويل بعيد.
    *القسم الثاني والثالث يراد بهما التأويل الفاسد لكن يختلف حاله بأختلاف ما أستند إليه فقد يكون بعيد وقد يكون متوسط، فتأويلات أهل البدع بعيدة، ومتوسطة تأويل الحنفية ( أيما أمرأة نكحت .. )، والأختلاف بالقرب والبعد هو بأختلاف الناظر.

  3. #3
    جامعي جديد
    الصورة الرمزية تفاحهـ بالفراولهـ

    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    عدد الكتب في مكتبتي : 0
    الجنس :
    معدل تقييم المستوى : 11
    التقييم : 1050

    بياناتى الأكاديمية

    نظام الدراسة

    :

    التخصص

    :

    الكلية

    :

    المستوى

    :

    التفاعل

    مواضيعى

    : 12

    مشاركاتى

    : 12

    مقالات المدونة :


    المجمل
    القسم الثالث ( المجمل ) فلغة يدل على امرين هما :
    الاول .. المبهم .. يقال : كلامك مجمل .. أي : مبهم .
    الثاني .. الجمع والضم .. يقال : هذا اجمال الحساب .. أي : جمعت وضممت بعضه الى بعض ..
    وفي الاصطلاح: فهو ماحتمل معنيين اواكثر لامزية لأحدهما على الاخر .
    قولنا : ( ماحتمل معنيين ) يخرج النص لانه لا يفيد إلا معنى واحد.
    قولنا : (لامزية لأحدهما على الاخر ) يخرج الظاهر لأن ظاهر يترجح فيه احد المعنيين.
    س / هل المجمل واقع في الشريعة ؟؟؟
    نعم لأن الشارع يتحدث بلغة العرب والأجمال واقع في لغة العرب فكذلك يقع في كلام الشارع ثم ان الواقع المشاهد في الكتاب وسنه يدل على وقوع الأجمال دلالتا وبيانا.
    اقسام المجمل:
    ينقسم المجمل الى قسمين هما :
    الاول .. المجمل المبين .. واغلب المجملات او كلها من هذا القسم ... مثاله .. قوله تعالى " واقيموا الصلاة واتوا الزكاة " وقوله "واتو حقه يوم حصاده "
    الثاني .. المجمل الغير مبين .. وهو الذي لم يرد له اخر يبينه .. مثاله .. الحروف المقطعه في اوائل السور وهذا القسم اختلف في وقوعه وبقائه ... فقيل: انه غير باقي وان الحروف المقطعه ليسة مجملات وإنما من قبيل المتشابه.
    وقيل : انه واقع وباق ولاكن بشرط ان لايكون متعلقا با تكليف.
    حكم المجمل ... (انه يجب التوقف فيه حتى يرد المبين له )
    اسباب الإجمال، اسبابه كثيره منها:
    الاول: الاشتراك اللفظي .. وينقسم الى (6) اقسام:
    الاشتراك في الاسم: مثاله .. لفظ القرء فختلف العلماء فقيل : الحيض وقيل : الطهر .. الحنابله والحنفيه المراد بها الحيض والمالكيه وشافعيه المراد به الطهر .
    (1) الاشتراك في الفعل: مثاله .. قوله تعالى " وليل اذا عسعس " فلفظ الفعل (عسعس ) هل المراد به اقبل او ادبر.
    (2) الاشتراك في الحرف: مثاله .. الواو في قوله تعالى " وما يعلم تأويله الا الله " اختلف فيها هل هي استئنافيه او عاطفه او ابتدائيه، وقوله تعالى .. "ومسحوا برؤسكم " اختلفوا في الباء هل للالصاق كما قال :الحنابله اولتبعيض كما هو قول شافعيه والحنفيه ....
    (3) الاشتراك في الجمله: مثاله .. قوله تعالى " او يعفوا الذي بيده عقدة النكاح " اختلفوا قيل : هو الولي وقيل : اهو الزوج ..
    (4) الاشتراك في الضمير: مثاله .. " لايمنعن جار جاره ان يغرس خشبه على جداره " اختلف في (على جداره) هل المقصود جداره نفسه او جدار جاره ...
    (5) الاشتراك في التصريف: مثاله .. كلفظ المختار اذا قلنا (محمد مختار ) يحتمل اسم الفاعل واسم المفعول ...
    الثاني: اشتهار المجاز بحيث يزاحم الحقيقة: مثاله .. النكاح يطلق في اللغه على الوطء وشتهر اطلاقه على العقد كما هو في العرف الشرعي فإذا ورد في النص لفظ نكاح يعتبر مجملا عند بعض اهل العلم.
    الثالث: اطلاق اللفظ وعدم تقيده، و مثاله: "واتوا حقه يوم حصاده فالحق في الآيه مجمل يحتاج الى بيان؟
    *مسائل اختلف في كونها مند رجه تحت المجمل:
    المسألة الاولى : اذا دار اللفظ بين الحقيقة المجاز ؟
    ذهب الجمهور الى ان اللفظ غير مجمل لان الاصل ان تحمل على الحقيقة .. وذهب اخرون الى ان اللفظ مجمل لان اللفظ دائر بين احتمالين متساويين، وجوابه: ان الاحتمالين غير متساويين فا حتمال الحقيقة ارجح من احتمال المجاز القول الارجح هو احتمال الحقيقة.
    المسألة الثانيه : اذا دار اللفظ بين الحقيقة اللغويه الشرعيه ؟
    ذهب الاكثر الى ان اللفظ غير مجمل الحقيقة الشرعيه مقدمه لان لسانه لسان الشارع، وذهب اخرون الى ان اللفظ مجمل والعلة ان اللفظ محتمل معنيين متساويين، وجوابه كا لمسألة السابقه.
    المسألة الثالثه : اذا دار اللفظ بين الحقيقة اللغويه والعرفية ؟
    ذهب الجمهور على ان اللفظ غير مجمل بل تقدم الحقيقة العرفية لان سياق سياق المتكلم فينبغي ان يحمل اللفظ على مراده وعرفه .. وقيل ان اللفظ مجمل لان اللفظ محتمل معنيين متساويين .. الجواب كاسابق وراجح تقديم الحقيقة العرفيه.
    المسألة الرابعة : نفي الحكم هل يقتضي الاجمال ؟
    مثاله .. قوله صلى الله عليه وسلم " لا صلاة الابطهور " ذهب الجمهور الا ان نفي الحكم لايقتضي الاجمال فالمراد في الحديث السابق نفي صحة الصلاة ... وذهب الحنفيه الا ان نفي الحكم يقتضي الاجمال فلا نعلم هل المراد نفي صحة الصلاة ام نفي كمال الصلاة ؟ وراجح هو ماذهب اليه الجمهور..
    المسألة الخامسة : اضافة الاحكام الى الاعيان:
    الاصل ان الاحكام لاتضاف الى الاعيان انما تضاف الى الافعال فان اضيفت للاعيان هل هي مجمله ؟ مثاله قوله تعالى " حرمت عليكم الميتة " وقوله " حرمت عليكم امهاتكم " اضيف التحريم الى العين فذهب الجمهور الى ان اللفظ غير مجمل ويقدر المضمر بما يناسب أي: بالفعل المناسب المفهوم لسياق في الاية الاولى مقدر ( الاكل او عموم الانتفاع ) والثانية مقدر ( النكاح ) .. وذهب اخرون الى ان اللفظ مجمل لان الفعل المقدر غير مذكور ولامبين فيكون اللفظ مبهم وليس لنا ان نحدد فعل معين ففي الاية الاولى : هل المراد شراء الميتة او الاكل او النظر او الانتفاع ؟ وفي الاية الثانية هل المراد القبلة او اللمس او النظر او المجالسه او النكاح ؟ وراجح هو قول الجمهور.
    المسالة السادسة : الكلام الذي يتوقف صدقه على مضمر هل هو مجمل ام لا؟
    مثاله حديث " رفع عن امتي الخطأ ونسيان " هل اللفظ لو اخذ على ظاهره لكان مجمل ؟ هذا محل اشكال لان الخطأ والنسيان غير مرفوعين من حيث هما ولا يمكن ان يرفعان فلا بد من اضمار .. ذهب الجمهور على انه غير مجمل ويقدر بما يناسب ففي المثال السابق يقدر بما يناسبه لان المرفوع الحرج الاثم .. وذهب اخرون الى ان اللفظ مجمل لان المضمر مبهم غير مذكور .. وراجح هو قول الجمهور وهو الاول .. انتهى



    ذكرنا أن اللفظ ينقسم من حيث ظهوره وخفاءه ثلاثة أقسام:

    عند الجمهور:
    النص - الظاهر - المجمل
    أما الحنفية فلهم تقسيم آخر فقد قسموا اللفظ من حيث ظهوره وخفاءه إلى قسمين:
    ١- واضح الدلالة.
    ٢- غير واضح الدلالة -خفي الدلالة-
    واضح الدلالة ينقسم إلى أربعة أقسام:
    ١- المحكم. ٢- المفسر. ٣- النص. ٤- الظاهر.
    أما غير واضح الدلالة:
    ١- الخفي. ٢- المشكل. ٣- المجمل. ٤- المتشابه.
    نقارن بين تقسيم الجمهور والحنفية:
    ( المحكم، والمفسر ) عند الحنفية يندرجان تحت النص عند الجمهور.
    أما ( النص، والظاهر، والخفي، والمشكل ) عند الحنفية تندرج تحت الظاهر عند الجمهور.
    أما ( المجمل، والمتشابه ) عند الحنفية يندرجان تحت المجمل عند الجمهور.
    وتقسيم الجمهور أكثر اختصار بينما تقسيم الحنفية أدق.

    البيان:
    لغة: مصدر بين وقيل: مصدر بان والبيان في اللغة بمعنى الإيضاح والتجلية والتفسير.
    اصطلاحًا: أظهار اللفظ من حيز الإشكال إلى حيز التجليوالوضوح، ويلحظ على هذا التعريف قصر البيان على جزء من معناه، وهو بيان اللفظ المجمل، أما البيان الأبتداء فهو لايندرج ضمن هذا التعريف، ولهذا ذهب الأكثر إلى تعريف البيان بأنه الدليل.
    الدليل: هو مايمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى علم أوظن.

    أقسام المبين:
    المبين يطلق بأطلاقين: ١- المبين بنفسه الواضح بنفسه يكون بيانه بنفسه بحسب وضع اللغة كقوله { وهو بكل شئ عليم } فإن اللفظ هنا مبين بحسب وضع اللغة فهو يشمل احاطة العلم بكل شئ بحسب الوضع اللغوي، وقد يكون بين بنظر إلى سبب عقلي كقوله { وسأل القرية } فإن العقل مدرك أن السؤال واقع على أهل القرية وهذا الإدراك ادراك عقلي ضروري.
    ٢- المبين بغيره وهو اللفظ الموضح بغيره، أو الذي لا يستقل بالأفادة بنفسه مثاله { وأقيموا الصلاة } فكيفة الصلاة غير مبينه إلا بأنضمام دليل آخر إلى هذا اللفظ يكون مبين له.

    بماذا يحصل البيان:
    ١- القول: وهو أقوى أنواع البيان مثاله قوله تعالى: { وءآتو حقه يوم حصاده } مجل بينته السنة بقوله صلى الله عليه وسلم: ( فيما سقت السماء العشر ).
    ٢- الفعل: وقد ذهب عامة أهل العلم إلى أن الفعل يحصل به البيان وخالف في ذلك قلة من الناس، وقال بعضهم أن الفعل لا يفيد البيان وإنما يفيده إذه انضم إليه قول أو قرينه تدل على ذلك، والمستقرء للأفعا يجدها لا تخلو من قول أو قرينه مثاله: ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) الصلاة لفظ مجل بينتها احاديث تصف صلاة النبي.

    ٣- الكتابه: الرسائل وما كتبه عمومًا، مثاله: كتب عمرو بن حزم فبين النبي الأحكام ومنها الديات.

    ٤- الإشارة: مثل قول النبي ( أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين، وأشار بالسبابه والوسطى )، ( إنا أمة أمية الشهر هكذا وهكذا وهكذا، وأشار بيديه وعقد أصبعه في الثالثة ).

    ٥- السكوت: هل السكوت يكون بيان؟ نعم السكوت في محل الحاجة يكون بيان، مثاله: ( أن النبي رأى رجل يصلي بعد الفجر ركعتين فقال الرسول: صلاة الصبح ركعتان فقال الرجل: إني لم اكن صليت الركعتين اللتين قبلهما فصليتهما الآان فسكت النبي ) فدل سكوته على بيان جواز فعل كل لها سبب في وقت النهي.

    ٦- ترك الفعل: ترك الفعل إذا توافرت الدواعي للفعل يدل على عدم المشروعية، مثاله: ترك الإحتفال بالمولد النبوي، ترك الذكر الجماعي بعد الصلاة يدل على عدم نشروعيته، وأحيانًا يكون ترك لبيان عدم الوجوب كترك الجماعة لصلاة التراويح، ترك النبي سنة الضحى يدل على عدم الوجوب.



    تأخير البيان

    لا يخلو تأخير البيان عن حالين:
    ١- تأخير البيان عن وقت الحاجة، وهذا لا يجوز بالأتفاق والمقصود بوقت الحاجة أي وقت الشروع في الفعل.
    مثال ذلك: أن يقول الشارع للمكلفين صلوا غدًا ثم يأتي الغد ولايبين لهم كيفية الصلاة، أو يقول آتو الزكاة عند رأس الحول ثم يأتي رأس الحول ولا يبين لهم المقدار الواجب أخراجه والأصناف الذين يدفع لهم هذا المقدار.
    وجه التحريم تأخير البيان عن وقت الحاجة: لأن الاكليف بالعبادة بغير بيان كيفية أدائها تكليف بمل يتعذر فعله ضرب من ضروب التكليف مالا يطاق وهو غير واقع في الشريعة.

    ٢- تأخير البيان عن وقت الخطاب، أختلف في هذه المسألة على أقوال:
    ق١: تأخير البيان عن وقت الخطاب مطلقًا وبه قال الجمهور، أدلتهم:
    1) { فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ. ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ } وجه الاستدلال: الآية نصت على حصول البيان بعد القراءة والأتباع، واتبعت البيان بعدهما بثم الدالة على الترتيب مع التراخي فدل على جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب.
    ٢) أن جواز ذلك لا ينبني عليه فرض محال فكان جائزًا، وهو دليل عقلي.
    ٣) الوقوع فمن استقرء النصوص الشريعة وجد أن تأخير البيان عن وقت الخطاب واقع فيها كقوله: فقد ورد تفسيرهما بعد نزول الآيات بمدة.

    ق٢: أن تأخير البيان عن وقت الخطاب غير جائز وبه قال أكثو الحنفية والمعتزلة.
    أدلتهم: أن الكلام إنما يساق لفائدة وهي فهم المخاطب لمقصود الكلام فإذاخوطب بما لا يستفيد منه فهو عبث لا يأتي الشريعة بمثله.
    الجواب عن الدليل:
    لا نسلم بعد وجود فائدة فهذا الخطاب المجمل يفيد تهيئة النفس لما سيأتي من التفصيل والبيان كما يفيد اشعار المكلف بوجوب ش في ذمته إلى غير ذلك.

    ٢- إن من المتفق عليه العرب لا يجوز أن يخاطب بالأجنبيه فكذلك لا يجوز أن يخاطب بما لا يعرف مقصوده، وهذا الدليل قياس.
    اعتراض عليه: أنه قياس مع الفارق:
    ١) الأعجمية بالنسبه للعربي غير مفهومة مطلقًا، بخلاف المجمل يفهم منه شئ غير محدد المعنى.
    ٢) أن الأعجمي لا فائدة للخطابه بالعربيه بخلاف المجمل فإن له فوائد تم ذكرها.

    ق٣: أن تأخير بيان المجمل جائز بخلاف تأخير بيان المطلق العام فإنه لايجوز وبه قال الكرخي وابو الحسين البصري من المعتزلة، دليلهم:
    ليس للمجمل ظاهر يمكن العمل به فلا يلزم منه اعتقاد الخطأ بخلاف العام والمطلق فإن لهما ظاهر ويلزم من العمل به الوقوع في الاعتقاد والخطأ.
    الجواب عن دليلهم: الذي ينبغي هو أعتقاد أن العام عام يحتمل التخصيص والمطلق مطلق يحتمل التقيد وحين إذن لا يلزم من الوقوع في الخطأ.

    الراجح: هو القول الأول لقوة ادلته وسلامة من المعارضة وموافقه للواقع الشرعي.

    نوع الخلاف:
    الخلاف في هذه المسألة معنوي من المسائل المتفرعة هذا الخلاف:
    ١- هل يجوز لرسول تأخير البلاغ:
    ق١: الجمهور الجواز.
    ق٢: الآخرون عدم الجواز. وهناك فرق بين تأخير بلاغ وعدم البلاغ.

    ٢- إذا ورد العام ثم ورد بعده قبل العمل به مخصص فهل يكون المخصص ناسخ:
    ق١: الجمهور ليس بناسخ بل مخصص.
    ق٢: وذهب الحنفية ناسخ واشترط عليه شروط النسخ وأوقعوا عليه أحكام النسخ، ولذى لو كان العام من القرآن والمخصص من السنة الآحادية فلا يجوز عند الحنفية، لأن نسخ القرآن لا يكون بالآحاد.


    مباحث الأمر والنهي
    مباحث الأمر والنهي من أشرف المباحث لما يتعلق بها من الأحكام الكثيرة سواء كانت فرعية أو أصلية ولهذا بدأ بعض العلماء بأبواب الأمر والنهي مباحث الأصول وبعض العلماء أخرها لتكون في مباحث دلالات الألفاظ ومن أهل العلم من أخرها عن البدء بها كما هو المنهج الذي سرنا عليه إلا إنه بلا شك ليس من باب التقليل من شأنها بل إنها لب اللباب وغاية القصد من العبودية في الحقيقة فالتكليف أساسه قائم على الأمر والنهي ومعرفة الأمر والنهي تؤدي إلى معرفة الأدلة الشرعية والتكاليف الشرعية0
    تعريف الأمر:
    الأمر في اللغة: هو ضد النهي ويطلق على طلب الفعل من باب التجوز وعلى الشأن ومنه قوله تعالى{ وما أمر فرعون برشيد } أي: وما شأنه ويطلق على الصفة كقولهم لأمر ما يسود من يسود أي بصفة ما يسود من يسود وهو حقيقة في الإطلاق الأول ومجاز في غيره.
    أصطلاحاً: هو طلب الفعل بالقول.
    قولنا (طلب الفعل) يخرج طلب الترك الذي هو النهي وقولنا (بالقول) يخرج طلب الفعل بغير القول كأن يطلب الفعل بالإشارة أو الكتابة أو غيرها فهذا لا يسمى أمراً فالأمر لا يكون إلا بالقول.
    هناك بعض الألفاظ زيدت على هذا التعريف وهي مبنية على مسائل:
    المسألة الأولى: هل لابد أن يقيد الأمر بالقول:
    ق1: ذهب جماهير الأصوليين إلى أن الأمر لابد أن يقيد بالقول وقالوا لا يسمى الفعل أمراً إلا من باب المجاز. دليلهم: أن المتبادر عند إطلاق الأمر هو القول ولو كان مشتركاً لتبادر الفعل مع القول.
    وق2: وقيل إن الأمر قد يكون بالفعل سواء كان ذلك بالفعل المجرد أو الإشارة أو الكتاب ونحوها. استدلوا: بقوله تعالى{ وما أمر فرعون برشيد} قالوا أطلق الأمر على فعل فرعون. ونوقش: هذا بأن الأمر هنا ليس الطلب وإنما هو الشأن والمعنى وماشأن فرعون رشيد فإطلاق الأمر هنا من باب المجاز لا من باب الحقيقة.
    الراجح: ما ذهب إليه الجمهور 0
    المسألة الثانية: اشتراط العلو والأستعلاء في الأمر:
    العلو: كون الآمر في نفسه أعلى درجة0
    والاستعلاء: أن يجعل نفسه عالياً بكبرياء أو غيره وقد لايكون كذلك فالعلو صفة للمتكلم والأستعلاء صفة للكلام. مثال: فإذا طلب الأمير قال لمن تحت يده افعل كذا فإن هذه الصيغة حيئذ تكون صيغة علو لأن الأمر في نفسه أعلى وإذا أمر الخادم سيده مثلاً فقال (افعل كذا)فإنه هنا باللفظ جعل نفسه عالياً لكنه في حقيقة الحال ليس كذلك0
    هل يشترط العلو والإستعلاء في الأمر أو لا ؟
    ق1: أن العلو والإستعلاء غير مشترطين في الأمر وهو قول أكثر المتكلمين واختاره أكثر الحنفية والمالكية وبعض الحنابلة وكثير من الشافعية لذا فهو قول الجمهور0
    ق2:أن العلو شرط دون الإستعلاء واختاره أكثر المعتزلة0
    ق3: أن الإستعلاء شرط دون العلو وعليه أكثر الحنابلة0
    أدلة الأقوال:
    أدلة القول الأول: 1- إجماع النحاة وأهل اللغة على عدم اشتراط العلو والإستعلاء في الأمر بل إنهم يسمون كل مايصح أن يطلب به الفعل امراً سواء كان ذلك على سبيل الإستعلاء أو العلو أو لم يكونا فيه وقد حكى هذا الإجماع الزركشي في البحر المحيط وغيره من أهل العلم0
    2- أنه يقال في لغة العرب أمر فلان فلان برفق ولين والرفق واللين ينافيان الإستعلاء فدل على عدم اشتراط الإستعلاء في الأمر0
    3- قوله عز و جل عن فرعون { فماذا تأمرون } مع أن فرعون أعلى رتبة إلا أنه طلب الأمر من رعيته ونوقش بأن الأمر هنا محمول على الإستشارة وليس على الأمر حقيقة حينئذ يكون الأمر ليس على الحقيقة بل على المجاز0
    أدلة القول الثاني: 1- أن أهل اللغة يعرفون الأمر بأنه قول القائل لمن دونه أفعل وهذا دليل على اشتراط العلو نوقش بعدم التسليم بأن أهل اللغة يقولون ذلك بدليل الإجماع الذي نقله الزركشي وغيره عن علماء النحو واللغة0
    2- أنهم قالوا أنه لايحسن في العادة أن يقال أمرت الله إذا دعوته ولا أمرته الأمير إذا طلبت منه حاجة وإذا تعذر ذلك في العرف فاللغة مثل ذلك:نوقش هذا بعدم التسليم لأن ذلك راجع إلى التأدب معهم ولايلزم من ترك إطلاق اللفظ للأدب امتناعه في اللغة0
    أدلة القول الثالث: استدلوا بأنهم قالوا بأنه من قال لغيره غلى سبيل التذلل افعل لايكون أمر وإن كان أعلى رتبة منه وإن قال ذلك على سبيل الإستعلاء يكون امراً وإن كان أقل رتبة منه:نوقش بأنه يلزم من ذلك أن تخرج أوامر الله عزوجل من كونها أوامر لأن بعضها يأتي على سبيل التلطف وهذا اللازم باطل لأن هذه الأوامر ليست خارجة عن الأمر فإذا كان اللازم باطل فمعنى ذلك أن الأمر الذي استدللتم به باطل ومابني على باطل فهو باطل0
    الراجح: هو القول الأول لكن ينبغي التفريق بين أمرين:
    (1)الأمر اللغوي. (2)الأمر الشرعي.
    فإذا نظرنا إلى الأمر اللغوي فإن الأدلة تدل على عدم اشتراط العلو والإستعلاء بينما الأمر فإنها لاتخلو من الأمرين وإن خلت من الأستعلاء فإنها لاتخلو من العلو فالأوامر التي على سبيل التلطف قد تخلو من الإستعلاء لكنها لاتخلو من العلو فإذا كان الأمر كذلك فإن الحديث عن الأمر الشرعي يختلف عن الحديث عن الأمر اللغوي والراجح هو عدم اشتراط العلو والإستعلاء في الأمر اللغوي أما في الأمر الشرعي فإن الأمر الشرعي بخلاف ذلك ولهذا لايكاد يخلو الأمر الشرعي منهما أو على الأقل من العلو ولهذا يصح أن تقول في الأمر الشرعي يشترط العلو وقد يوجد الإستعلاء وقد لايوجد فالأمر الشرعي لايخلو من العلو لأن الله عزوجل أعلى من خلقه جميعاً0
    المسألة الثالثة: اشتراط الإرادة في الأمر
    هل يشترط في تسمية الأمر أمرا أن يكون الآمر مريدا لوقوع المؤمر به :(مثال لأمر لغوي)لو قال الأب لأبنه ذاكر دروسك وهو لايريد من الأبن أن يقوم بمذاكرة دروسه وإنما يريد اختبار طاعته فهل يسمى أمر الأب هنا أمرا0
    تحرير محل النزاع:
    1- اتفق العلماء على أن الأمر يشترط فيه إرادة التكلم بالصيغة فلو صدر الأمر من نائم أوغافل ونحوهما فإنه لايسمى أمرا في الإصطلاح وإن وجدت الصيغة فيه.
    2- واختلف العلماء في اشتراط الإرادة في الأمر مريدا لوقوع المؤمر به0
    اختلفوا على قولين:
    1/أن الأمر لايشترط فيه الإرادة بل يسمى أمرا وإن لم توجد فيه الإرادة وهذا هو قول الجمهور0
    2/أن الأمر تشترط فيه الإرادة فلا يكون أمرا بصيغة بل يكون أمرا بإرادة الآمر إيقاع المؤمر به وهو قول المعتزلة0
    أدلة القول الأول: 1- قالوا أن أهل اللغة قسموا الكلام أقساما فقالوا الكلام أمر ونهي وخبر فالأمر كقولك افعل والنهي كقولك لاتفعل والخبر كقولك زيد في الدار ولا يشترطوا في شئ من هذه الألفاظ وجود قرينة تدل على المراد بها فدل على أن هذه الصيغة بمجردها تدل على الأمر أو النهي أو الخبر بدون شرط الإرادة0وأهل اللغة هم أصحاب الإختصاص في هذا الباب0
    2- أن أهل اللغة أجمعوا على أن الأمر لايشترط له إرادة ونقل الإجماع عنهم ابن قدامة والطوفي وعللوا ذلك بأنه لو كان من شرط الأمر الإرادة لم يجز للعرب أن يسموا من قال لعبده افعل (أمرا)إلا بعد الكشف عن إرادته والعرب في الحقيقة يسمونه أمرا دون أن يكشفوا عن إرادة المتكلم وهذا يدل على عدم اشتراط الإرادة في الأمر0
    3- أن الله تعالى أمر إبراهيم بذبح ولده ولم يرده وأمر إبليس بالسجود ولم يرده منه ولو أرادة لوقع فدل هذا على عدم اشتراط الإرادة في الأمر0
    أدلة القول الثاني: قالوا بل صيغة افعل مشتركة في اللغة بين الأمر والإباحة وغير ذلك فإذا كان كذلك فلا يتضح المراد من الصيغة والقرينة هي الإرادة0
    وأجيب عن دليلهم: بأننا لا نسلم بأن صيغة افعل لا تكون أمرا إلا بالإرادة بل إن صيغة أفعل موضوعة في لغة العرب للدلالة على الأمر وقد تدل على غيره عند وجود القرينة فهي حقيقة في الأمر مجاز في غيره وما يحتاج القرينة هو المجاز وليس الحقيقة0
    لابد أن نفرق بين الإرادة الشرعية والكونية فلإرادة عند أهل السنة والجماعة على قسمين:
    1/إرادة شرعية دينية0
    2/إرادة كونية قدرية0
    والإرادة الشرعية: هي التي يحبها الله ويرضاها وهي شرط للأمر الشرعي فلا يأمر الله بأمر شرعي وإلا وهو يريده أي يحبه ويرضاه تعني (المحبة)0
    والإرادة الكونية: هي جميع ما يقع في الكون بإرادة الله عز وجل سواء كان يحبه أولا الكونية تعني (الوقوع) فالله يأمر ببعض الطاعات ولا تقع0
    الخلاف له ثمره يبنى عليها مسائل:
    المسألة الأولى: هل يجوز أن يأمر الله المكلف بما يعلم أنه لا يمكن منه الإمتثال؟ وكذلك الخلاف في مسألة جواز نسخ الفعل قبل التمكن؟
    خلاصة القول: ان الأمر الشرعي يشترط فيه الإرادة الشرعية دون الكونية أما الأمر اللغوي فالراجح أنه لايشترط فيه الإرادة0
    وهذه المسائل الثلاث أثرت في تعريف الأمر ولذلك نجد بعض العلماء يضيف في التعريف بعض الإضافات بناء على الخلاف في هذه المسائل الثلاث وماسبق تعريفه في بداية تعريفنا للأمر هو تعريف للأمر عموما سواء كان شرعي أو لغوي أو غيره.
    أما تعريف الأمر الشرعي: فهو طلب الفعل بالقول على وجهة العلو0

  4. #4
    جامعي جديد
    الصورة الرمزية تفاحهـ بالفراولهـ

    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    عدد الكتب في مكتبتي : 0
    الجنس :
    معدل تقييم المستوى : 11
    التقييم : 1050

    بياناتى الأكاديمية

    نظام الدراسة

    :

    التخصص

    :

    الكلية

    :

    المستوى

    :

    التفاعل

    مواضيعى

    : 12

    مشاركاتى

    : 12

    مقالات المدونة :


    مسألة صيغة الأمر:
    تصوير المسألة: هل للأمر صيغة تخصه تدل بمجردها عليه؟
    اختلفوا على ثلاثة أقوال:
    ق1: أن الأمر له صيغة في لغة العرب تدل عليه بمجردها وهو قول جماهير الأصوليين والمذاهب الأربعة وعامة أهل السنة والجماعة والصيغة صيغة أفعل0
    ق2: أن الأمر ليس له صيغة في لغة العرب وهو قول أكثر الأشاعرة0
    ق3: التوقف ونسب إلى ابي الحسن الأشعري0
    أدلة القول الأول:
    1- أن أهل اللغة قسموا الكلام إلى أمر ونهي وخبر والأمر كقولك (أفعل) ولم يشترطو وجود قرينة مع هذا اللفظ مما يدل على أن هذه الصيغة لوحدها تدل على الأمر دون الحاجة إلى وجود قرينة0
    2- أنه يسبق الفهم إذا أطلقت هذه الصيغة (صيغة أفعل) إلى أنها تفيد الأمر والسبق إلى الفهم يدل على أن تلك المعاني حقيقة في تلك الألفاظ مثال: لو جاء شخص فقال يا محمد ذاكر دروسك فإنه يتبادر إلى الذهن أن هذه الصيغة مفادها الأمر.
    أدلة القول الثاني:
    1- استدلوا بقوله تعالى{ ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول } وهذا يدل على أن الكلام معنى قائم في النفس فلا يطلق الكلام على الألفاظ إلى القرينة والأمر قسم من أقسام الكلام وعلى هذا ليس في الأمر صيغة تدل عليه بمفردها وإنما الكلام يوجد في النفس وتأتي القرائن لتحدد المراد0
    نوقش: بأن الكلام يصح إطلاقه على ما في النفس مجازا إذا وجدت القرينة وفي هذه الآيه وجدت القرينة التى تدل على أن الكلام يراد به ما في النفس وهي قوله { في أنفسهم } والكلام يطلق في الحقيقة على الألفاظ ولا يطلق على ما في النفس إلا بقرينة0
    2- استدلوا بقول الأخضل : إن الكلام لما في الفؤاد وإنما *** جعل اللسان على الفؤاد دليلا0
    قالوا الأخضل شاعر عربي تثبت اللغة بقوله وقد جعل الكلام في النفس وهذا يدل على أن الأمر لا صيغة له0
    ورد عليه من ثلاث وجوه:
    1- أن هذا البيت موضوع على الأخطل وليس في ديوانه وعليه فلا حجة في هذا البيت0
    2- أن هذا البيت روي من وجه آخر أصح وهو:
    إن البيـــــــــان لفـــــــــــي الفـــــــــــــــؤاد *** وإنما جعل اللسان علبه دليلا
    وليس إن الكلام وعلى هذه الرواية فلا حجة في هذا البيت لأنه لم يجعل الكلام هو الذي في النفس وإنما جعل الإيضاح والبيان0
    3- أن الأخطل ليس عربيا محضا فلا يحتج بقوله0
    ق3: التوقف0لأنهم تساوت عندهم أدلة القول الأول والثاني0
    الراجح: القول الأول لقوة أدلتهم وضعف أدلة القول الثاني0
    صيغ الأمر:
    1- صيغ صريحة:
    1/ أفعل(صيغة فعل الأمر أفعل)قال تعالى(وأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة)
    2/ اسم فعل الأمر قال تعالى(ياأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم)أي ألزموها0
    3/ المصدر النائب عن الفعل قال تعالى(فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب)أي اضربوا رقابهم(فصيام ثلاثة أيام)أي صوموا ثلاثة أيام0
    4/الفعل المضارع المقرون بلام الأمر قال تعالى { لينفق ذو سعة من سعته }
    -2- صيغ غير صريحة :
    1/ الخبر الذي يراد به الأمر مثل { المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } والمعنى: أن المطلقات مأمورات بالأنتظار ثلاثة قروء0
    2/ الذم الشديد على ترك الفعل أو العقوبة على الترك قال تعالى { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون } { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} فهذه الآيات تدل على وجوب الحكم بما أنزل الله وأنه مأمور به0
    3/مالايتم الأمر إلا به فهو مأمور به0 مثال ذلك: صلاة الجماعة مأمور بها ولا يتم هذا الأمر إلى بالمشي لصلاة الجماعة فعلمنا من خلال ذلك أن المشي مأمور به0
    معاني صيغة أفعل:
    هذه الصيغة لها معاني متعددة في لغة العرب نذكرها على وجه الإجمال:
    1- الوجوب مثاله قوله تعالى { وأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة }
    2- الندب مثاله قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب صلوا المغرب ثم قال لمن شاء ) فالأمر هنا للندب لأنه علق على المشيئة0
    3- الإرشاد مثاله قوله تعالى { واستشهدوا شهيدين من رجالكم } فالأمر هنا للإرشاد والفرق بين الإرشاد والندب أن الندب يتعلق بمصلحة دينية والإرشاد يتعلق بمصلحة دنيوية والأمر في ذلك واسع0
    4- الإباحة مثاله قوله تعالى { وإذا حللتم فاصطادوا } فالأمر هنا للإباحة بدلالة الحظر المتقدم قبل الأمر0
    5- التأديب مثاله قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( وكل مما يليك ) فهذا الأمر من باب التأديب والتأديب داخل تحت الندب0
    6- الأمتنان مثاله قوله تعالى { فكلوا مما رزقكم الله } أي أن الله امتن عليكم بذلك0
    7- الإكرام مثاله قوله تعالى { ادخلوها بسلام آمنين } فالأمر هنا للإكرام0
    8- التهديد قال تعالى {اعملوا ما شئتم } أي أنكم ستعاقبون وتحاسبون عليه0
    9- الإنذار قال تعالى { قل تمتعوا } وهي قريبة من معنى التهديد فكلاهما يدل عليه0
    10- التسخير أو التكوين { قل كونوا قردة خاسئين } المقصود بهذا الأمر الأمر تكوينهم قردة0
    11- التعجيز قال تعالى { قل كونوا حجارة أو حديدا } فالله عز وجل يريد أن يتحداهم ويظهر عجزهم فأمرهم بهذا الأمر0
    12- الإهانة قال تعالى { ذق إنك أنت العزيز الكريم }
    13- التسوية قال تعالى { فأصبروا أو لاتصبروا } أي سواء صبرتم أم لم تصبروا كلها سواء0
    14- الدعاء كأن تقول: اللهم اغفر لي أو يارب اغفر لي0
    15- التمني: "ألا أيها الليل الطويل إلا انجلي" أنجلي فعل أمر المقصود به التمني تمنى أنجلى الليل0

    مسألة دلالة صيغة الأمر
    تحرير محل النزاع:
    1- اتفق الأصوليين على أن صيغة الأمر إذا كانت مقترنة مع قرينة فإنها تحمل على المعنى الذي تفيده القرينة مثال قرينة الوجوب قوله صلى الله عليه وسلم ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) ومثال قرينة الندب قوله ( صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب ثم قال لمن شاء )
    2- اختلفوا في الأمر المجرد عن القرائن هل يقتضي الوجوب أو الندب أو الإباحة0
    اختلفوا على أقوال عدة نذكر منها أربعة:
    ق1: أن صيغة الأمر تفيد الوجوب وهو قول جماهير العلماء0
    ق2: أن صيغة الأمر تفيد الطلب المحض وهو قول بعض الحنفية وظاهر قول المالكية وبعض الشافعية ويقصد بالطلب المحض القدر المشترك بين الوجوب والندب وهو الطلب0
    ق3: أن صيغة الأمر تفيد الندب وهو قول بعض المالكية والشافعية0
    ق4: التوقف في مقتضى صيغة الأمر0
    أدلة القول الأول: 1- إجماع الصحابة على أن صيغة الأمر تفيد الوجوب ويدل على ذلك أنهم كانوا يحملون هذه الصيغ على الوجوب ويعملون بها مثال ذلك حملهم لصيغة الأمر في قوله صلى الله عليه وسلم(من نسي صلاة فليصليها إذا ذكرها)على الوجوب وهو من أقوى الأدلة لأنه استدلال على بإجماع الصحابة0
    2- قوله تعالى { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } وجه الدلالة: أن الله توعد من يخالف الأمر بالعذاب الأليم وحصول الفتنة وهذا يدل على أن امتثال الأمر واجب وعلى أن صيغة الأمر تفيد الوجوب0
    3- قوله تعالى على لسان موسى مخاطب هارون { أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي } وقوله جل وعلا { ومن يعص الله ورسوله ويتعدى حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين} ففي الآيه الأولى جعل مخالفة الأمر معصية وفي الآيه الثانية جعل المعصية سبباً في دخول النار فدل ذلك على أن الأمر يقتضي الوجوب0
    4- قوله تعالى { ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك} فذمه الله عز وجل على ترك السجود مما يدل على أن الأمر يفيد الوجوب فالذم لايكون إلا لترك واجب لا لترك المستحب0
    5- قوله تعالى { وإذا قيل لهم اركعوا لايركعون } فذمهم الله على ترك الأمر مما يدل على أن الأمر يفيد االوجوب وإلا لما ذمهم على ذلك0
    6- أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا أبي بن كعب وهو يصلي فلم يجبه فلما جاء سأله ما منعك فقال كنت أصلي فقال النبي ألم تسمع قول الله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ } رواه البخاري دل هذا الحديث على أن الأمر يفيد الوجوب لأن النبي لام أبي بن كعب على عدم فهمه للوجوب0
    7- وهو دليل لغوي أن أهل اللغة يرون أن صيغة الأمر تفيد الوجوب وذلك أن السيد إذا قال لغلامه أفعل فلم يفعل استحق الغلام التوبيخ واللوم وهذا يدل على أن الأمر عندهم للوجوب0 نوقش: بأن الغلام إنما استحق اللوم والتوبيخ ليس لأن صيغة الأمر تفيد الوجوب بل لأجل قرائن احتفت بها0
    أدلة القول الثاني:
    1- أن صيغة أفعل وردت في اللغة تارة للوجوب وتارة للندب فتكون حقيقة في القدر المشترك بينهما هو الطلب نوقش: بأننا قد بينا أن الصيغة حقيقة في الوجوب كما في دليل إجماع الصحابة وبدليل أن تارك الأمر يوصف بالمعصية ولهذا فهذه الصيغة تفيد الوجوب ولاتحمل على الندب إلا بقرينة0
    2- قالوا بأن ألفاظ الأمر الواردة في الكتاب والسنة منها ماحمل على الوجوب ومنها ماحمل على الندب وهذا يدل على أن الأمر صالح للمعنيين ويجاب عنه: بالجواب السابق0
    أدلة القول الثالث:
    أن الأمر لطلب الفعل وأقل ما يجب أن يصرف إليه الأمر هو الندب فلا نزيد عن هذا القليل إلا بدليل0 نوقش: بأن تارك الأمر يوصف بالعصيان في لغة العرب والشرع والعصيان يدل على أن الأمر يفيد الوجوب ويؤيد هذا إجماع الصحابة على إفادة الأمر الوجوب0
    أدلة القول الرابع:
    أن صيغة الأمر مشتركة جاءت الإباحة والوجوب والندب وجاءت لمعاني أخرى فإذا كان ذلك فإنها صيغة مشتركة فلا نستطيع أن نحملها على معنى دون أخر إلا مع وجود دليل وإذا وجد الدليل عملنا بمقتضاه وإذا لم يوجد فإننا نتوقف. نوقش: بأن صيغة الأمر تحمل على الوجوب للأدلة التي ذكرنها في أدلة القول الأول فهي ليست مشتركة0
    الراجح: هو القول الأول أن الأمر المجرد يقتضي الوجوب0
    هل للخلاف ثمره؟ هذا الخلاف له ثمار كثيرةٌ جداً فكل الصيغ التي وردت للأمر مختلف فيها هل هي للوجوب أو الندب فكل المسائل والفروع التي تلتحق بهذا المعنى هي في الحقيقة من ثمرات الخلاف في مسألة صيغة الأمر هل تحمل على الوجوب أو الندب0
    مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا دخل أحدكم المسجد فليصل ركعتين ) الخلاف في هذا الحديث مبني على الخلاف في المسألة0

    مسألة: صيغة الأمر بعد الحظر
    صورة المسألة:
    أن يرد حظر ونهي من الشارع لفعل ما ثم يرد الأمر بعد الحظر مثاله قول النبي صلى الله عليه وسلم ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ) فقوله فزوروها أمر وقد جاء بعد نهي ومنه قوله جل وعلا { وإذا حللتم فاصطادوا } فالأمر هنا بالصيد جاء بعد النهي عنه حال الإحرام. وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على ماذا تدل على أقوال ثلاثة وأشهرها:
    القول الأول: أن الأمر بعد الحظر يفيد الإباحة بهذا قال جماهير العلماء0
    القول الثاني: أن الأمر بعد الحظر يفيد الوجوب وهو قول بعض المالكية وبعض الشافعية وكثير من الحنفية0
    القول الثالث: أن الأمر بعد الحظر يفيد رجوع الحكم إلى ماكان عليه قبل الحظر من وجوب أو ندب أو إباحة وبهذا قال كثير من المحققين كابن تيميه0
    أدلة القول الأول:
    1- أن معظم الأمور التي وردت بعد الحظر تفيد الإباحة كقوله جل وعلا { وإذا حللتم فاصطادوا } وكقوله { فإذا قضيتم الصلاة فانتشروا في الأرض } بعد قوله { وذروا البيع } وكقوله { فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله } نوقش: هذا الإستدلال بأن هذه الصيغة وإن وردت للإباحة فقد وردت للوجوب والندب وهذا ينقض ما ذكرتموه كما سيأتي.
    2- أن العرف اللغوي عند العرب يفيد أن صيغة أفعل بعد النهي يفيد الإباحة فإذا قال السيد لغلامه لا تأكل الطعام و لا تغسل ثيابك ثم قال كل الطعام وأغسل ثيابك اقتضى ذلك الإباحة ورفع الحظر السابق. نجيب فنقول: أنه لو سلم بأن المثال المذكور يفيد الإباحة فإن هذا المثال معارض بأمثلة أخرى تفيد الوجوب كما لو قال السيد لغلامه لا تقتل فلان ثم قال له اقتله فهو يفيد الوجوب0
    3- أن المتبادر من هذا اللفظ هو الإباحة فإذا أطلق هذا اللفظ فالمتبادر الى الذهن أنها للإباحة نوقش هذا الأستدلال بعدم التسليم بل المتبادر هو غير الإباحة كالوجوب وغيرها0
    أدلة القول الثاني:
    1- أننا وجدنا هذه الصيغة تفيد الوجوب كما في قوله تعالى { فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم } وقول النبي لفاطمة بنت حبيش ( ذلك عرق وليست بحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي ) فإن الأمر في الموضعين يفيد الوجوب بالإجماع، قالوا وجدنا في القرآن والسنة ورود الأمر بعد صيغة الحظر يفيد الوجوب. يناقش: بأننا لا نسلم بأن صيغة الأمر تفيد الوجوب فقد وجد في النصوص الشرعية صيغة الأمر بعد الحظر أفادت الإباحة { وإذا حللتم فاصطادوا } { فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الإرض }.
    2- أن صيغة أفعل موضوعة للوجوب وقد تجردت عن القرائن التي تخرجها عنه والأدلة التي دلت على إفادة صيغة الأمر للوجوب لم تفرق بين تقدم الحظر عليها أو عدم تقدمه نوقش هذا الأستدلال بأننا لا نسلم بعدم وجود قرينة صارفة عن الوجوب فتقدم الحظر على الأمر قرينة تصرفه من الوجوب إلى غيره0
    دليل القول الثالث:
    أن المتتبع والمستقرئ للأمور الواردة بعد الحظر يجدها ترجع الحكم إلى ماكان عليه قبل الحظر ومن ذلك أنها: ( أ ) أنه قد تفيد الوجوب { فإذا أنسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين } حديث ( فاغتسلي وصلي ).
    (ب) قد تفيد الندب كقوله النبي( كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها )
    (جـ) قد تفيد الإباحة كقوله تعالى( فإذا حللتم فاصطادوا)(فانتشروا في الأرض )
    الراجح: هو القول الثالث أن الأمر بعد الحظر يرجع الحكم الى ماكان عليه قبل الحظر0
    سبب الترجيح/لقوة دليلهم ولأن فيه جمع بين أدلة الأقوال0
    نوع الخلاف:
    خلاف معنوي له ثمره من ذلك قول النبي صلي الله عليه وسلم ( انطلق فحج مع أمرتك ) هذا الأمر هل هو للوجوب أم الندب أم الإباحة؟
    من العلماء من ذهب أنه للوجوب ومنهم من ذهب أنه للإباحة ومنهم من ذهب أنه للندب والأقرب أنه للوجوب لأن زوجته قد سافرت بلا محرم وسفرها من غير محرم غير جائز فيجب عليه الذهاب مع زوجته0
    ومن الفروع: زيارة المقابر؟ من أهل العلم من ذهب إلى إباحتها ومنهم من ذهب إلى استحبابها بناء على الخلاف في المسألة السابقة والراجح أنها مستحبة. وهكذا كل الأمور التي وردت بعد حظرها فالعلماء مختلفون هل تحمل على الندب أو تحمل على الإباحة أو تحمل على الوجوب0

    دلالة صيغة الأمر على الفور
    الفور: هو امتثال المأمور به في أول أوقات الإمكان بعد الأمر ويقابل الفور التراخي ويقصد بالتراخي جواز تأخير امتثال المأمور به على وجه لا يفوت به0
    تحرير محل النزاع:
    1- أجمع أهل العلم على أن من بادر الى فعل المؤمور به عد ممتثلا.
    2- كذلك أجمع أهل العلم على أن المبادرة بالفعل أفضل من التأخير0
    3- صيغة الأمر المقترنة بقرينة تدل على الفور أو على التراخي فإنه يجب العمل بحسب ماتدل عليه القرينة هذا بالإتفاق0
    4- محل النزاع/اختلف الأصوليين في دلالة الأمر على الفور أو جواز التراخي مالم توجد قرينة على قولين؛
    ق1: أن صيغة الأمر تقتضي الفور وهو قول بعض الحنفية وعامة المالكية وبعض الشافعية وهو قول الحنابلة0
    ق2: أن صيغة الأمر هي لمجرد الطلب فلا تقتضي الفور أو التراخي وهو قول جمهور الحنفية وبعض الشافعية وبعض المالكية 0
    أدلة القول الأول وهي ثلاثة:
    1- أن الأدلة الشرعية دلت على المسابقة والمسارعة في فعل الخيرات { وسارعوا إلى مغفرة من ربكم } { سابقوا إلى مغفرة من ربكم }،{ فاستبقوا الخيرات} وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( بادروا بالأعمال ) وهذه الأدلة تدل على أن الأمر الشرعي يفيد الفور فالأمر بالمسارعة والمسابقة تفيد الفورية0
    2- استدلوا بالعرف اللغوي فذلك أن السيد إذا قال لغلامه اسقني ماءً فأخر الغلام سقياه فيحصل من السيد توبيخه ومعاقبته مما يدل على أن الأمر عند العرب يفيد الفور نوقش بعدم التسليم فهذا الدليل قد احتفت به قرينة الفور وهي حاجة السيد للماء في الحال0
    3- قياس الأمر على النهي فكما أن النهي يفيد وجوب الفعل فوراً لجامع الطلب فيهما نوقش من وجهين:
    الوجه الأول/ بأن القياس قياس مع الفارق فهناك فرق بين الأمر والنهي فالنهي عن شئ يدل على قبحه والقبيح يجب تركه فوراً حتى يعد متروكاً بخلاف الأمر فليس بقبيح وحينئذ يكون مطلقاً للحسن0
    الوجه الثاني/ أن هذا قياس في اللغة واللغة لاتثبت بالقياس وإنما بالنقل عن العرب0
    أدلة القول الثاني:
    1- إجماع أهل اللغة أن صيغة الأمر وضعت لطلب الفعل والفور خارج عن موضوع الفعل فإذا قال شخص لأخر كل أو ذاكر دروسك فهل هذه الصيغ تدل على الفورية نقول إن صيغة الأمر وضعت فقط لطلب تحصيل الفعل ولم توضع للدلالة على الفور أو للدلالة على التراخي.
    نوقش: بعدم التسليم لأن الزمن خارج عن موضوع صيغة الأمر فصيغة الأمر تدل على الزمن بالمطابقة والذي يدل على مجرد الحدث دون الزمن هو المصدر أما الفعل فيدل على الحدث والزمن فإذا قال قائل أكتب فإن هذا لفظ يدل على الزمن الحاضر كما أن إذا قال كتب الدرس يدل على الزمن الماضي وبالتالي فإن الفعل يدل على الحدث ويدل على الزمن فلا يسلم بأن الزمن لادلالة عليه في ذات الفعل0
    2- أن الزمان كالمكان فهما ظرفان للفعل كما أن الأمر لادلالة فيه على المكان بلإتفاق فكذلك لادلالة فيه على الزمان بالإتفاق0
    الراجح: والله أعلم التفريق بين الأمر اللغوي والأمر الشرعي فالأمر اللغوي لايدل على الفور أما الأمر الشرعي فإنه يفيد الفورية لوجود القرينة الدالة على أن الشارع إذا طلب شيئاً فإنه يفيد منا الفورية ما هي هذه القرينة؟ كثرة الأدلة الشرعية الدالة على وجوب المسابقة والمسارعة والمبادرة الى فعل الخيرات0
    نوع الخلاف: خلاف معنوي له ثمره وينبني على الخلاف مسائل كثيرة منها وجوب الحج فوراً على المستطيع ومنها وجوب اخراج الزكاة فوراً ومنها وجوب الوفاء بالكفارات والنذور فوراً ومن يؤخر في هذه المسائل هل يأثم؟ نقول هذا ينبني على الخلاف في مسألتنا هذه فإذا قلنا بالفور فإنه يأثم وإن قلنا بعدم الجواز فإنه لايأثم0

    دلالة صيغة الأمر على التكرار
    التكرار: هو تتابع فعل المؤمور به مرات متعددة بحسب إمكانه على وجهه لايؤدي إلى منعه من الأشتغال عما تقوم به حياته ولا إسقاط أوامر الله الأخرى0
    تحرير محل النزاع:
    1- لا خلاف بين أهل العلم أنه إذا دلت القرينة على أن صيغة الأمر تفيد التكرار أو عدمه لاخلاف أنها تحمل على مادلت عليه القرينة من تكرار أو عدمه0
    2- الأمر المقيد بصفة أو شرط ليس داخل في الخلاف في هذه المسألة وسيأتي الحديث لاحقاً0
    3- وقع الخلاف في صيغة الأمر المجردة عن القرائن المطلقة من القيود اختلف الأصوليين على قولين مشهورين:
    (ق1) أن صيغة الأمر لاتقتضي التكرار وهو قول أكثر الفقهاء والمتكلمين وقول الحنفية والشافعية وكثير من الحنابلة0
    (ق2) أن صيغة الأمر تقتضي التكرار وهو قول بعض الفقهاء والمتكلمين وبعض المالكية والشافعية ونقل عن أكثر الحنابلة0
    أدلة القول الأول:
    1- أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال للناس ( يايها الناس إن الله فرض عليكم الحج فحجوا فقام الأقرع بن حابس فقال أفي كل عام يارسول الله فسكت فأعدها ثلاثاً فقال النبي لا ولو قلت نعم لوجبت ولمااستطعتم ) رواه مسلم
    وجه الأستدلال: أن التكرار إن كان مفهوم من صيغة الأمر لما سأل عن ذلك الأقرع وهو من أهل اللغة العارفين بدلالة الألفاظ ولو كان الأمر يفيد التكرار لكان سؤال الأقرع لا حاجة له0
    2- إجماع أهل اللغة على أن صيغة الأمر لا دلالة لها إلا على مجرد طلب الفعل الذي هو المصدر وليس فيه ما يدل على العدد فإذا قلت أكتب درسك فليس هناك في اللفظ ما يدل على أنه لابد أن تكتب الدرس كتابة متكررة على المراد أن يكون الفعل منك لمره واحدة0
    3- أن المتبادر الى الفهم في قول القائل حج أو صلي لمرة واحدة فقط والتبادر دليل الحقيقة فعليه يكون الأمر لا يفيد التكرار0
    أدلة القول الثاني:
    1- إجماع الصحابة على أن الأمر يقتضي التكرار وهم عرب أخذ هذا الإجماع من عدم إنكار أحد منهم على أبي بكر عند ماتمسك بقتال مانعي الزكاة في وجوب إخراجهم للزكاة أخذ من قوله تعالى { وأتوا الزكاة } نوقش: بأن الصحابة لم يأخذوا وجوب التكرار لمجرد الأمر بل من قرينة أخرى دلت على وجوب تكرار الزكاة والقرينة هي فعل النبي والإجماع على وجوب الزكاة المتكرر0
    2- أن النبي في حديث الأقرع بن حابس نفسه0
    وجه الأستدلال: أن الأقرع من أهل اللسان العربي فلولا أنه فهم أن الأمر في اللغة يوجب التكرار وإلا لما سأل عن ذلك فهو إنما سأله لأنه فهم التكرار فأراد أن يتأكد هل الأمر للتكرار أم ليس كذلك0
    3- أن الأمر بالإيمان والتقوى لايكفي فيه المرة الواحدة ولو لم يكن الأمر للتكرار لكفى الإيمان والتقوى مرة واحدة وهو خلاف الإجماع
    نوقش: بأن التكرار مستفاد من قرينه آخرى وهي النهي عن الشرك والفسق وتكرار الأمر بالإيمان مستفاد من النهي عن الشرك وتكرار الأمر بالتقوى مستفاد من النهي عن الفسق0
    الراجح: والله أعلم القول الأول0
    سبب الترجيح:
    1/إنكار النبي على الأقرع بن حابس سؤاله مما يدل على أن المفهوم عدم التكرار0
    2/ماتقدم من إجماع أهل اللغة على أن الفعل لايدل إلا على الطلب وليس فيه دلالة على العدد0
    نوع الخلاف: معنوي له ثمرة: الأمر بالعمرة هل يفيد التكرار أم لا ؟ لو قال الوكيل لوكيله طلق زوجتي فالموكل هل يملك طلقه واحدة أو يملك أكثر؟ من ذهب أن الأمر لا يفيد التكرار قال يملك طلقة واحدة، ومن ذهب أن الأمر يفيد التكرار قال يملك أكثر من طلقه0
    مسألة: الأمر المقيد أو المعلق بشرط أو وصف هل يقتضي التكرار أم لا ؟
    مثال: قول النبي صلى الله عليه وسلم ( من سمع المؤذن فليقل مثل مايقول المؤذن ) أمر معلق بشرط: ومثله ( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ) الوصف: قوله تعالى { والسارق والسارقة فأقطعوا أيديهما } { الزانية والزاني فأجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة } اختلف العلماء في الأمر المعلق بشرط أو وصف على قولين:
    1ق: يقتضي التكرار وهو الأكثر وقول الشافعية واختاره ابن تيميه0
    2ق: لا يقتضي التكرار قاله بعض الأصوليين0
    أدلة القول الأول:
    أن الأمر المعلق على وصف أو شرط يقتضي التكرار لأنه مثل تعليق الأمر على العلة والتعليق على العلة يوجب التكرار0
    دليل القول الثاني:
    قالوا لأن ترتيب الحكم على الوصف أو الشرط لا يدل على كونه علة فلا يقتضي التكرار0
    الراجح: القول الأول0
    فروع هذه المسألة:
    1- إذا سمع الأذان أكثر من مرة فهل تتكرر الإجابة يتكرار السماع؟
    2- إذا كرر السلام فهل يلزم تكرار رده عملاً بقوله تعالى { وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها }
    3- إذا تكرر دخوله للمسجد فهل تتكرر تحية المسجد
    4- إذا تكرر ذكر الرسول فهل تتكرر الصلاة عليه
    الخلاف في هذه المسائل مبني على الخلاف في هذه المسألة0

  5. #5
    جامعي جديد
    الصورة الرمزية تفاحهـ بالفراولهـ

    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    عدد الكتب في مكتبتي : 0
    الجنس :
    معدل تقييم المستوى : 11
    التقييم : 1050

    بياناتى الأكاديمية

    نظام الدراسة

    :

    التخصص

    :

    الكلية

    :

    المستوى

    :

    التفاعل

    مواضيعى

    : 12

    مشاركاتى

    : 12

    مقالات المدونة :


    مسألة سقوط الأمر المؤقت بفوات وقته
    هذه المسألة يعنون لها أيثبت القضاء بأمر أو يحتاج لأمر جدي؟
    صورة المسألة:
    أن الله عز وجل إذا أمر بفعل وحدد له وقتاً كصلاة الفجر مثلاً ثم لم يفعلها المكلف في ذلك الوقت سواء فات وقته بعذر أو بغير عذر ولم يأت أمر آخر بقضائه فهل يبقى مؤمر بفعله بعد فوات وقته0
    تحرير محل النزاع:
    1- ما ورد فيه أمر آخر يدل على قضائه بعد فوات وقته فإنه يقضي كالأمر بقضاء الصلاة المفروضة على من أخرها بنوم أو نسيان كقول النبي صلى الله عليه وسلم(من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لاكفارة لها إلا ذلك)فالنائم والناسي يقضيان الصلاة بعد فوات وقتها بدلالة النص.
    2- ومحل النزاع مالم يرد فيه دليل يدل على القضاء؟ اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين مشهورين:
    (ق1) أن الأمر المؤقت لا يسقط بفوات وقته بل يجب عليه قضاءه بالأمر الأول ولا يحتاج إلى أمر خاص بالقضاء وذهب إليه أكثر الحنابلة وبعض الشافعية وبعض المعتزلة0
    (ق2) أن الأمر المؤقت يسقط بفوات وقته ولا يقضي إلا إذا قام دليل خاص على مشروعية قضائه وبهذا قال أكثر الأصوليين0
    أدلة القول الأول:
    1- أن الواجب إذا شغلت به ذمة المكلف فلا تبرأ إلا بأداء وإبراء وانتهى الوقت المحدد ليس بأداء ولا إبراء فتبقى الذمة مشغولة بالأمر.( الأداء فعل العبادة في وقتها ) ( الإبراء نص من الشارع على عدم وجوب العبادة على هذا المكلف ).
    2- قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس ( فدين الله أحق بالوفاء ) النبي سمى الواجبات الشرعية ديناً وشبهها بديون الآدميين لأنه قال في بداية الحديث ( أرءيت لو كان على أبيك دين أكنت قضيته) ولا خلاف أن دين الآدمي لا يسقط فكذلك دين الله عز وجل0
    أدلة القول الثاني:
    1- أن تحديد الوقت المعين بالعبادة دليل على أن هذا الوقت فيه مصلحه أوجبت تخصيصه دون سواه من الأوقات فإن فات الوقت فاتت المصلحة فلم يعد لإيجاب القضاء فائدة.
    نوقش: هذا الدليل أن الفعل المؤقت فيه مصلحتان مصلحة في الفعل نفسه ومصلحه في التوقيت فإذا فاتت مصلحة التوقيت فلا ينبغي أن تفوت مصلحة الفعل نفسه مع التمكن من استدراكها0
    2- أن الأمر بالفعل لا تعرض فيه للقضاء فإيجاب القضاء لا دليل عليه.
    نوقش: بأننا نسلم بأن الأمر لا يدل على وجوب القضاء بالوضع اللغوي لكن الأمر يدل على وجوب القضاء بالوضع الشرعي0
    الراجح: والله أعلم القول الأول وجوب القضاء بالأمر الأول وعدم الحاجة لأمر جديد فلأمر المؤقت لا يسقط بفوات وقته0
    نوع الخلاف: معنوي
    مسائل مبنيه على هذا الخلاف: زكاة الفطر وهي زكاة مؤقته بوقت محدد فإذا فات هذا الوقت فهل يجب فعل الزكاة قضاءً أم لايجب الخلاف كالخلاف في مسألتنا وإذا اشتملت هذه المسألة على المندوبات فإنها تشمل بعض الفروع مثل قضاء السنن الرواتب إ ذا فات وقتها0
    مسألة: إقتضاء الأمر الأجزاء بفعل المؤمور به؟
    معنى الإجزاء يطلق على معنيين:
    1/موافقة أمر الشارع وامتثاله0 2/سقوط القضاء0
    صورة المسألة:
    لو صلى شخص الظهر بشروطها وأركانها وواجباتها فهل هذا الفعل يقتضي سقوطها عنه بحيث لايجب عليه قضاءها فيما بعد أو ليس الأمر كذلك: اختلف العلماء على قولين:
    (ق1) أن فعل المؤمور به يقتضي الإجزاء بمعنى سقوط القضاء فإذا فعل المكلف العبادة بشروطها وأركانها وواجباتها فلا يمكن أن يؤمر بقضائها مرة أخرى وبه قال جمهور العلماء0
    (ق2) أن فعل المؤمور به لايقتضي الإجزاء الذي هو بمعنى سقوط القضاء وبه قال عبد الجبار المعتزلي وغيره من علماء المعتزلة0
    أدلة القول الأول:
    1- أن المؤمور به لو لم يقع مجزأ لكان وجوده كعدمه وكان الأمر به عبثاً وما كان كذلك فلا فائدة منه وشرع الله منزه عن ذلك0
    2- أن رجل سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الواجبات فقال هل علي غيرها فقال النبي لا إلا أن تتطوع فدل ذلك على سقوطها عنه0
    أدلة القول الثاني:
    1- قالوا أن من أفسد حجه يؤمر بالمضي فيه وإتمامه ويجب عليه القضاء ولو كان فعل المؤمور به يسقط القضاء لما وجب القضاء على من أفسد الحج. نوقش: هذا الأستدلال بأن من أفسد حجه لم يأت بالمؤمور به على الوجه المطلوب وإنما أتى به مع شئ من الخلل ولهذا وجب عليه القضاء وهذا خارج محل النزاع في من أتى بالمؤمور به بجميع شروطه وأركانه وواجباته0
    (د2)من صلى ويظن أنه متطهر ثم تبين له أنه صلى بلا طهارة فإنه يجب عليه القضاء بإتفاق العلماء ولو كان فعل المؤمور به يوجب سقوط القضاء عنه0نوقش: بما نوقش به الدليل السابق0
    الراجح: والله أعلم هو القول الأول والقول الثاني هو قول محدث مردود بأتفاق السلف كما نقله غير واحد من العلماء0
    هل للخلاف ثمره؟
    ذهب كثير من المحققين كالآمدي وغيره إلا أن الخلاف قولي لا ثمرة له ووجه هذا القول أن الجمهور القائلين بسقوط القضاء لا يمنعون أن يرد أمر جديد للمكلف بفعل مثل مأمور به أولاً لكنهم لا يسمونه قضاءً إلا حين يكون فيه استدراك لمصلحة فاتت في الفعل الأول أما أصحاب القول الثاني وهم المعتزلة يقولون أن فعل المؤمور به لا يسقط القضاء الواجب لأمر جديد غير الأمر الأول والأمر الأول لايوجب على المكلف الفعل مرة ثانية0
    وذهب آخرون إلى أن الخلاف معنوي له ثمرة:
    1- مسألة: فاقد الطهورين(الماء والتراب)؟ من العلماء قالوا أنه يصلي على حالة ثم يقضي إذا وجد الماء والتراب ومقتضى قول الجمهور أنه لاقضاء عليه وبعض الفقهاء قال يلزمه القضاء0
    2- مسألة: الجنب إذا لم يجد الماء يتيمم وإذا وجد الماء بعده هل يغتسل؟ ذهب أكثر العلماء إلا أنه يجب عليه ذلك ومقتضى قول الجمهور أنه لايجب عليه ذلك إلا بدليل خاص0



    مسألة الأمر بالأمر بالشيء
    المراد بها: أن الأمر إذا كان مضمونة أمراً لشخص ثالث مثلاً فهل يعد الشخص الثالث مأموراً من قبل الآمر الأول؟ مثاله: قول النبي صلى الله عليه وسلم(امروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر)فهل يقال أن الصبيان مأمورون بالصلاة من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم0
    تحرير محل النزاع:
    1- أخرج بعض العلماء من محل النزاع إذا كان الطرف الثاني مبلغاً فحسب فإذا قال الآمر الأول قل لفلان إني أمرك بكذا أو قل له أن يفعل كذا وكذا فهذا يكون أمراً من الطرف الأول الى الطرف الثالث والطرف الثاني إنما مبلغ.
    2- وقع النزاع إذا لم يكن الآمر الثاني مبلغاً على قولين:
    (ق1) أن الأمر بالشيء ليس أمراً بذلك الشيء في حق الطرف الثالث وبه قال جمهور العلماء0
    (ق2) أن الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء في حق الطرف الثالث وينسب لبعض الشافعية0
    أدلة القول الأول:
    1- استدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( امروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر ) وجه الدلالة: لو كان الأمر بالأمر أمراً في حق الطرف الثالث لكان هذا الحديث أمراً للصبيان وتكليفاً لهم والصبيان غير مكلفين بالأجماع0
    2- قالوا لو كان الأمر بالأمر أمراً في حق الطرف الثالث لكان الرجل إذا قال لمالك العبد أمر عبدك أن يفعل كذا وكذا متعدياً على حق المخاطب بأمر عبده دون إذنه وليس كذلك عند أهل اللغة أي ليس حاصل عند أهل اللغة0
    أدلة القول الثاني:
    1- ماورد عن ابن عمر أنه طلق زوجته وهي حائض فأخبر عمر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال(مروه فليرجعها)وجه الدلالة من هذا الحديث أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم لعمر أن يأمر ولده بالمراجعة عد أمراً لابن عمر ولولا أن الأمر بالأمر أمراً في حق الطرف الثالث لما عد ذلك أمراً لابن عمر من الرسول ولما صح رواية من روى أن النبي أمر ابن عمر بمراجعتها.
    أجيب عن ذلك بعدة أجوبة: أ) أن عمر رضي الله عنه جاء الى النبي مستفتيساً فأفتاه وأمره أن ينقل الفتوى الى ابنه فعمر يعد مبلغاً0
    2- أننا نقطع بأن الله عزوجل إذا أمر رسوله بأمر فهو أمر للأمة جميعاً ولولا لم يكن الأمر بالأمر بالشيء أمراً في حق الطرف الثالث للزم أن لا تكون تلك الأوامر للأمة والإجماع على خلافه. نوقش: بأن هذا خارج محل النزاع لكون الرسول مبلغاً عن الله تعالى فالآمر الله تعالى وليس الرسول0
    الراجح: والله أعلم هو القول الأول0المقصود ليس أمراً على سبيل الوجوب
    ثمرا ت الخلاف:
    1/ مراجعة الزوجة المطلقة أثناء الحيض هل هو للوجوب أو الندب فمن ذهب الى وجوب مراجعتها قال إن الأمر بالأمر أمرٌ في حق الطرف الثالث ومن قال أن الأمر لغير الوجوب قال المراجعة ليست للوجوب0
    2/ قول النبي صلى الله عليه وسلم حين مرض(مرو أبا بكر فليصل بالناس)هل يعد أمراً لأبي بكر على سبيل الإيجاب أو ليس كذلك الخلاف في هذه المسألة كالخلاف في مسألتنا0
    مسألة: دخول الأمة في الخطابات الموجه للنبي صلى الله عليه وسلم
    فإذا أمر الله نبيه بأمر فهل تدخل الأمة في ذلك الأمر مثل قوله تعالى(يأيها المزمل قم الليل إلا قليلاً) هذا خطاب للنبي هل تدخل الأمة أو لا تدخل؟
    ومثله ( يأيها النبي لما تحرم مآأحل الله لك ) هل الأمة داخلة في هذا اللفظ أو ليست داخله0
    تحرير محل النزاع:
    الخطاب الذي نزل في القرآن وهو موجه للنبي على خمسة أقسام:
    القسم الأول/ الخطابات الموجه للنبي والمصدرة بوصف يخصه وقام الدليل على مشاركة الأمة له في تلك الأحكام فهذا القسم ليس من محل النزاع لوجود القرينة والدليل فيكون حكم للجميع مثاله(يأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلوقهن لعدتهن)فهذا خطاب للنبي بوصف يخصه وهو النبوة لكن وجد في اللفظ قرينة تدل على شمول الحكم لعموم الأمة وهي ضمير الجمع في قوله(فطلقوهن)وقوله(طلقتم)فالقرينة هنا تدل على أن الحكم لا يختص بالنبي وإنما يشمله والأمة معه0
    القسم الثاني/ الخطابات الموجه الى النبي والمصدره بوصف يخصه وقام الدليل على اختصاصه بتلك الأحكام فهذا القسم خارج محل النزاع وهو يختص به بالإتفاق مثاله ( يأيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك......الآيه )الشاهد ( وأمراة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكها خالصة له ) قرينة تدل على أن الحكم خاص بالنبي دون غيره0
    القسم الثالث/ الخطابات الموجه للنبي والتي لم تصدر بوصف يخصه وقام الدليل على اختصاص النبي بها فهذه خارج محل النزاع تكون خاصة بالنبي بالإتفاق مثاله(وأرسلناك للناس رسولاً)الأمة لاتكون معه في ذلك لأمتناع مشاركة الأمة للنبي في الرسالة0
    القسم الرابع/ الخطابات الموجه للنبي والمصدره بوصف يخصه ولم يقم الدليل على اختصاصه بأحكام تلك الخطاب ولم يقم الدليل على مشاركة الأمة له فيها مثاله(يأيها النبي لم تحرم مآأحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك)فهنا ليس في الآيه دليل يدل على أن النبي يختص بهذا الحكم أو دليل على مشاركة الأمة له فيه0
    القسم الخامس/ الخطابات الموجه للنبي ولم تصدر بوصف يخصه ولم يقم الدليل على اختصاصه بأحكامها كما لم يقم الدليل على مشاركة الأمة له فيها وهذا القسم مثل القسم الرابع لكن الفرق هو أنه في القسم الرابع الخطابات مصدره بوصف يخص النبي وفي هذا القسم لم تصدر بوصف يخص النبي مثاله(وإن حكمت فأحكم بين الناس بالقسط)فهذان القسمان هما محل النزاع وقد اختلف العلماء في دخول الأمة في خطاب النبي على قولين:
    (ق1) أن الأمة لاتدخل في ذلك الخطاب ينسب لأكثر الشافعية والأشاعرة0
    (ق2) أن الأمة تدخل في ذلك الخطاب وهو قول الحنابلة والمالكية والحنفية(الجمهور)
    أدلة القول الأول:
    قالوا أجمع أهل اللغة على أن المفرد لايتناول غيره فلا تكون الخطابات الموجه للنبي عامة للأمة لأن النبي مفرد والأمة جمع: نوقش بأننا نسلم بأن ماذكرتموه من جهة اللغة لكن الأمر لجميع الأمة مستفاد من جهة الشرع لا من جهة اللغة0
    أدلة القول الثاني:
    1- أنه يفهم أهل اللغة من الأمر الموجه للأمير بالركوب لمنجازة العدو وشن الغارة أنه أمر لأتباعه معنى ذلك إذا جاء أمر ( أيها القائد قاتل أصحاب المكان الفلاني ) هل يفهم هذا الأمر للقائد أو للجيش معه الجواب أنه يفهم للجيش معه0
    2- ( أن النبي كان يحيل الصحابة الى فعله مما يدل على عدم اختصاصه بتلك الخطابات مثاله عندما سأله سائل فقال "تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم" فقال النبي وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم فقال لست مثلنا قد غفر الله لك ماتقدم من ذنبك وماتأخر فقال والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم: فأجابه النبي بفعله وأنكر مراجعته له بأختصاص الحكم به دون غيره )
    3- أنه قد ورد تخصيص الرسول ببعض الأفعال كقوله جل وعلا في هبة المرأة نفسها له ( خالصة لك من دون المؤمنين ) ولولا أنه يندرج ضمن خطابه لأمته في عموم الخطابات لما كان لهذا التخصيص فائدة0
    الراجح: أن الأمة تدخل في خطاب النبي من جهة الشرع لا من جهة اللغة.
    والخلاف في المسألة لفظي لا ثمره له وذلك لأن أصحاب القول الأول وإذا رأوا عدم دخول الأمة في الخطابات الموجه للنبي إلا أنهم يرون ذلك من حيث الدلالة اللغوية وإلا فإنهم مقرون في باب الأحكام الشرعية أن الأمة داخلة أيضاً أما أصحاب القول الثاني فأدلتهم منصبة على أن الأمة داخلة من باب العرف الشرعي فقوله تعالى { يأيها المزمل } هل يختص بالنبي الجواب لا يختص بالنبي إنما هو عام للأمة كذلك الحكم بين الناس بالقسط هل يختص بالنبي الجواب لا بإجماع أهل العلم أن ذلك واجب على كل الأمة0
    الخلاف واقع في ثبوت ذلك من جهة اللغة أم من جهة العرف الشرع0
    مسألة: أمر الجماعة ماذا يقتضي؟
    إذا ورد نص من الشارع وكان متوجهاً إلى جماعة فلا يعدو حالين:
    الحالة الأولى: أن يكون متوجهاً بلفظ يقتضي دخول كل فرد فيه فلا نزاع في هذه الحالة لأنه يتوجه الأمر إلى كل فرد بعينه مثاله ( وأقيموا الصلاة ) واو الجماعة تفيد العموم0
    الحالة الثانية: أن يكون متوجهاً لا يقتضي الشمول الكلي كقوله(ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير)المقتضي هنا سقوطهم بفعل بعض الأمة والنزاع وقع في الحالة هذه على أقوال ثلاثة:
    ق1 أنه يجب على الكل ابتداء ثم يسقط عن البقية بفعل البعض0
    ق2 واجب على الجميع بلا تعيين كخصال الكفارة0
    ق3 يجب على من حضر دون من غاب0
    والراجح: هو القول الأول والقول الثاني يعود في الحقيقة إلى القول الأول والقول الثالث قول ضعيف0
    مسألة: تعلق الأمر بالمعدوم
    المعدوم: هو كل من نزل النص وصدر الحكم من الشارع وهو ليس على قيد الحياة ويلحق من به نزل النص وهو لم يكلف كالصغير والمجنون0
    تحرير محل النزاع: المراد بالتعلق هنا أحد معنيين:
    1) هو توجه الخطاب إليه ومطالبته به وهو غير موجود وهذا ممتنع بالإتفاق0
    2) توجه الخطاب إليه بشرط وجوده مستجمعاً شروط التكليف وهو محل الخلاف في المسألة0
    اختلفوا على قولين:
    ق1: وهو قول جمهور أهل السنة أنه يتعلق الأمر بذات المعدوم بحيث يتوجه إليه خطاب إذا استجمع شروط التكليف0
    ق2: وهو قول المعتزلة واختاره بعض الحنفية أنه لا يتعلق بالمعدومين شيء وإنما يدخلون بدليل منفصل من قياس وغيره0
    أدلة القول الأول:
    1- إجماع الصحابة على تعلق الأمر بالمعدوم حيث كانوا يطبقون الأحكام على من لم يوجد زمن وجود الأحكام0
    2- أن الرسول صلى الله عليه وسلم صرح بخطاب أمة لم توجد بعد من ذلك حديث ستقاتلون اليهود وحديث ستقاتلون قوماً نعالهم الشعر وهذا خبر بمعنى الأمر وهو خطاب لأمة لم توجد بعد0
    أدلة القول الثاني:
    1- قالوا أن الخطاب صفة إضافية لابد فيها من مخاطب ومخاطَب فكيف يخطاب من لم يوجد وهو معدوم بعد0
    أجيب عنه: بأنه خطاب بشرط وجود الطرف الآخر وهذا جائز شرعاً وعرفاً أما من جهة الشرع فتقدم بيان الأحاديث وأما من جهة العرف فالرجل يكتب وصيته لولده وقد يكون الولد في بطن أمه ومع هذا فهي وصية صحيحة بحيث إذا وجد الابن فهو ملزم بها بشروطها0
    2- أن الخطاب نتيجته والحاصل منه هو التكليف وتكليف المعدم تكليف محال وتكليف المحال غير جائز بإتفاق.
    يجاب عنه: بأن الأستحالة المذكورة متحققة في حال طلب الفعل منه وقت عدمه أما التكليف بشرط وجوده فهذا سائغ شرعاً وعرفاً كما تقدم.
    الراجح: والله أعلم هو القول الأول0
    وأثر الخلاف أثرٌ عقدي متعلق بكيفية اعتقاد شمول الخطاب للمعدومين بمعنى هل هو وجه إلى المعدومين الخطاب كما وجه إلى أبي بكر وعمر مثلاً أو أن الخطاب توجه إلى المعدومين عن طريق الواسطة أو ما يسمى بالقياس0
    على القول الثاني: أدلة الشرع حينئذ تكون كلها ظنية لأنه لم يخاطب بها مباشرة وإنما خوطب بها عن طريق الواسطة والواسطة مادام لم تصل إلى عداد التواتر تكون ظنية وعلى هذا تكون جميع أدلة الشرع ظنية إلا في عهد الصحابة الذين وجدوا أثناء ورود النص وباشروا الأحكام الشرعية بأنفسهم وعلى القول الأول فإن الخطاب يكون في حكم المتوجه إلى المعدوم بذاته وعليه فيحتمل أن يكون قطعياً0


    النهي
    لغة: المنع يقال نهاه عن كذا أي منعه.
    اصطلاحاً: هو طلب الكف عن الفعل بالقول على جهة العلو.
    الأصل في النهي: أنه يقتضي التحريم هذا الراجح وقد يكون للكراهة إذا وجدت قرينة مثاله: نهي النبي عن البول واقفاً وقد وجدت القرينة الصارفة للنهي من التحريم للكراهة وهي أنه ثبت أن النبي بال واقفاً.
    هل يقتضي النهي التكرار؟
    لاخلاف في أن النهي يقتضي التكرار لأن المراد بالنهي إعدام المنهي عنه من الوجود وهذا لايكون إلا بأستدامته وتكراره.
    هل يقتضي النهي الفورية؟ نعم يقتضي النهي الفورية بلا خلاف.
    صيغ النهي المتفق عليها هي لا تفعل مضارع مجزوم بلا النهي وللنهي صيغ أخرى كثيرة:
    1/صيغة التحريم مثل { حرمت عليكم أمهاتكم } { حرمت عليكم الميتة }
    2/صيغة النهي ومشتقاتها فهي ينهى منهي عنه مثل ماورد أن النبي ( نهى عن النجش ) وكذلك نهى عن ( قيل وقال وكثرة السؤال )
    3/صيغة الخبر الدال على النهي مثل { فلا رفث ولا فسوق ولاجدال في الحج } المراد النهي عن هذه الأمور في الحج، ومثال قوله (لاضرر ولاضرار)
    4/صيغة عدم الحل: مثل قوله { لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً } قول النبي ( لايحل دم امرئ مسلم إلا بأحدى ثلاث )
    5/اللعن: لعن الفعل أو الفاعل ( لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه ) يقول عبدالله بن عمر ( لعن رسول الله الراشي والمرتشي والرائش ).
    6/وضع الحد على الفعل { والسارق والسارقة فأقطعوا أيديهما } { الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة }.
    7/أن يوصف الفعل أو الفاعل بالنفاق ( أربع من كن فيه وجد كان منافقاً خالصاً ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ).
    8/ترتيب العقوبة على الفعل وذم الفاعل { ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم } { والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير مااكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثما مبينا }.
    9/نفي الإيمان عن الفاعل أوما يدل على ذلك ( لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه ) ( من غشنا فليس منا ).
    10/أن يورد النهي بصيغة الأمر الدال على الترك { اجتبوا كثيراً من الظن } ( اجتنبوا السبع الموبقات ) { اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا }.
    هل النهي يقتضي الفساد؟
    المنهيات على قسمين:
    القسم الأول: قسم منهي عنه ولم يتوجه إليه طلب قط كقوله { ولا تقربوا الزنا } { واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً } وهذا هو المنهي عنه لذاته أي لقبحه في نفسه وهذا محرم إجماعاً وفاسد وباطل اتفاقاً.
    القسم الثاني: قسم منهي عنه من وجه مع وجود أمر به من وجه آخر وهو على ثلاث صور.
    أ) منهي عنه لصفته. ب) منهي عنه لأمر لازم له. جـ) منهي عنه لأمر خارج عنه.
    المنهي عنه لصفته: مثل العبادات: نهي الحائض والسكران عن الصلاة.
    المعاملات: النهي عن بيع اللقيح لجهالة المبيع.
    المنهي عنه لأمر لازم له:
    العبادات: النهي عن صوم يوم العيد لما يلزمه من الإعراض عن ضيافه الله في ذلك اليوم.
    المعاملات: النهي عن بيع العبد المسلم للكافر إذا لم يعتق عليه لما فيه من ولاية الكافر على المسلم.
    وهذان القسمان النهي فيهما يقتضي الفساد على الصحيح.
    المنهي عنه لأمر خارج:
    العبادات: النهي عن الوضوء بماء مغصوب.
    المعاملات: النهي عن البيع بعد نداء الجمعة الثاني.
    ق1: قول الجمهور على أن النهي في هذه الصورة لايقتضي الفساد ويكون صحيحاً مع الأثم لأن المنهي عنه بهذه الصورة له جهتان منفكتان جهة الصحة وجهة النهي.
    فيمكن القول بالصحة ويكون النهي منصباً على الأثم.
    ق2: للأمام أحمد أن النهي يقتضي الفساد مستدلين يقول ( من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد ) أي مردود عليه فمن توضأ بماء مغصوب أو باع بعد نداء الجمعة الثاني فقد أحدث في أمرنا ما ليس منه فيكون عمله مردوداً فاسداً.
    القول الراجح: قول الجمهور النهي لا يقتضي الفساد إنما يقتضي الصحة مع الأثم.

    تم بحمد الله وحده سبحانه،، فما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ فمن أنفسنا والشيطان ونستغفر الله ونتوب إليه ..




    لاتنسوا أخواتكم القائمين على هذه المذكرة من صالح دعائكم () نسأل الله لنا ولكم التوفيق والدرجات العالية في الدنيا والآخرة

    نقلته أختكم/ تفاحهـ بالفراولهـ ( سلمى اليحيى )




  6. #6

    الصورة الرمزية azez3

    تاريخ التسجيل : Jan 2008
    عدد الكتب في مكتبتي : 0
    الجنس : ذكر
    معدل تقييم المستوى : 11
    التقييم : 3065

    بياناتى الأكاديمية

    نظام الدراسة

    :

    التخصص

    : شريعة

    الكلية

    : كلية الشريعة

    المستوى

    : خرّيج

    التفاعل

    مواضيعى

    : 278

    مشاركاتى

    : 278

    مقالات المدونة :




    بارك الله فيكم جهد تشكرون عليه ...

  7. #7
    مستشار للإدارة ومشرف متألق سابقاً
    الصورة الرمزية طير المآذن

    تاريخ التسجيل : Feb 2009
    عدد الكتب في مكتبتي : 0
    الجنس : أنثى
    معدل تقييم المستوى : 11
    التقييم : 1052

    بياناتى الأكاديمية

    نظام الدراسة

    :

    التخصص

    : تفسير وحديث

    الكلية

    : غير منتسب للجامعة

    المستوى

    : طالب ماجستير

    التفاعل

    مواضيعى

    : 85

    مشاركاتى

    : 85

    مقالات المدونة :


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيكم وجزاكم خيرا التعاون والإيثار من الخصال الحميدة التي زادت عندي بسبب كلية الشريعة وهذا من الفوائد التي استفدتها من كليتي الحبيبة... أختي تكمل الفكرة لو يتم رفعه بصيغة ملف وورد من خلال موقع رفع ملفات مجرد مقترح ليسهل على الطالبات طباعته والمذاكرة منه
    وكنت أفضل بيان المستوى وأظنه الخامس
    موفقين لكل خير


    عرض التوقيع
    لقد نظرت في أكثر علوم الدين فوجدت سيدها، وخادمها علوم الحديث؛ ولهذا أسعى للتخصص فيه، اللهم يسر لي وهيئ لي... اللهم آمين

  8. #8
    جامعي جديد
    الصورة الرمزية تفاحهـ بالفراولهـ

    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    عدد الكتب في مكتبتي : 0
    الجنس :
    معدل تقييم المستوى : 11
    التقييم : 1050

    بياناتى الأكاديمية

    نظام الدراسة

    :

    التخصص

    :

    الكلية

    :

    المستوى

    :

    التفاعل

    مواضيعى

    : 12

    مشاركاتى

    : 12

    مقالات المدونة :


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشافعي مشاهدة المشاركة


    بارك الله فيكم جهد تشكرون عليه ...
    آمين يارب وبارك الله في الجميع.. لا شكر على واجب..

  9. #9
    جامعي جديد
    الصورة الرمزية تفاحهـ بالفراولهـ

    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    عدد الكتب في مكتبتي : 0
    الجنس :
    معدل تقييم المستوى : 11
    التقييم : 1050

    بياناتى الأكاديمية

    نظام الدراسة

    :

    التخصص

    :

    الكلية

    :

    المستوى

    :

    التفاعل

    مواضيعى

    : 12

    مشاركاتى

    : 12

    مقالات المدونة :


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طير المآذن مشاهدة المشاركة
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيكم وجزاكم خيرا التعاون والإيثار من الخصال الحميدة التي زادت عندي بسبب كلية الشريعة وهذا من الفوائد التي استفدتها من كليتي الحبيبة... أختي تكمل الفكرة لو يتم رفعه بصيغة ملف وورد من خلال موقع رفع ملفات مجرد مقترح ليسهل على الطالبات طباعته والمذاكرة منه
    وكنت أفضل بيان المستوى وأظنه الخامس
    موفقين لكل خير

    لو لم يكن هناك تعاون وتكاتف, فلا خير في علم تعلمناه ولم ننفع به,.

    اقتراح ورأي سديد تشكر عليه, وملاحظة في محلها, أعتذر عن عدم كتابة المستوى وبالفعل المنهج خاص بالمستوى الخامس..

    وفق الله الجميع لما يحب ويرضا.

  10. #10
    جامعي جديد
    الصورة الرمزية تفاحهـ بالفراولهـ

    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    عدد الكتب في مكتبتي : 0
    الجنس :
    معدل تقييم المستوى : 11
    التقييم : 1050

    بياناتى الأكاديمية

    نظام الدراسة

    :

    التخصص

    :

    الكلية

    :

    المستوى

    :

    التفاعل

    مواضيعى

    : 12

    مشاركاتى

    : 12

    مقالات المدونة :


    هنا الملزمة بملف وورد للتحميل..

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •